وزير إسرائيلي: "نسير نحو محو غزة.. وكلها ستكون يهودية"
في تصريح أثار موجة من الاستنكار، قال وزير التراث في الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة، عاميحاي إلياهو، إن بلاده "تسير بسرعة نحو محو غزة"، مضيفًا: "نشكر الله لأننا نمحو هذا الشر... كل غزة ستكون يهودية". جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة إذاعية مع محطة "كول باراما" الدينية هذا الأسبوع.
ويعد إلياهو من أبرز رموز التيار اليميني المتطرف في حكومة بنيامين نتنياهو، وينتمي إلى حزب "عوتسما يهوديت" (قوة يهودية) الذي يتزعمه وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير. ويواجه هذا التيار انتقادات أوروبية ودولية واسعة بسبب مواقفه المتطرفة وخطابه العنصري ضد الفلسطينيين.
وتأتي تصريحات إلياهو في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة للشهر العاشر على التوالي، والتي أسفرت عن سقوط آلاف الضحايا المدنيين، وتسببت في كارثة إنسانية وصفتها الأمم المتحدة بأنها غير مسبوقة.
وكان الوزير ذاته قد أثار الجدل في نوفمبر الماضي حين قال إن استخدام القنبلة النووية ضد غزة "مطروح"، قبل أن يتراجع لاحقًا عن تلك التصريحات بشكل جزئي.
دعوات للتطهير العرقي
تُعد التصريحات الأخيرة بمثابة دعوة علنية لتغيير ديموغرافي قسري في القطاع، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي الذي يحظر التهجير القسري للسكان المدنيين وتغيير الطابع السكاني للأراضي المحتلة. كما تعزز هذه التصريحات المخاوف من وجود نوايا إسرائيلية لإحداث تحوّل دائم في هوية غزة.
وتواجه حكومة نتنياهو انتقادات متصاعدة من المجتمع الدولي، خاصة من الاتحاد الأوروبي، الذي جمد تعامله مع عدد من الوزراء المتطرفين، بينهم بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بسبب ما وصفه بدفع إسرائيل نحو مزيد من العزلة وتبني سياسات فصل عنصري.
وفي ظل ما يعانيه سكان غزة من دمار واسع النطاق، ومجاعة متفاقمة، وحصار خانق، تأتي هذه التصريحات لتؤكد – بحسب مراقبين – أن أطرافًا داخل الحكومة الإسرائيلية لا تسعى فقط إلى أهداف عسكرية، بل إلى تغيير جذري في هوية القطاع وسكانه.