وزير الأوقاف يلتقي صحفيي الملف الديني ويستعرض منصة الوزارة الرقمية
في خطوة تعكس تقدير وزارة الأوقاف للدور التنويري الذي تضطلع به وسائل الإعلام، وحرصها على تحقيق شراكة فاعلة مع الكُتّاب والمحررين المتخصصين في الشأن الديني؛ عقد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح أمس، الخميس، لقاءً موسعًا مع مندوبي ومحرري الملف الديني بالصحف والمواقع الإلكترونية، وذلك بمقر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، في أجواء يسودها التقدير المتبادل والرغبة الجادة في تعزيز التواصل وتكامل الأدوار.
وخلال اللقاء، رحّب الدكتور أسامة الأزهري بالحضور، معربًا عن اعتزازه العميق بالجهد الذي يبذله الصحفيون في تغطية الشأن الديني، ونقل رسائل الوزارة إلى الجمهور بموضوعية ومهنية، ومؤكدًا أن الصحافة تُعد شريكًا استراتيجيًّا في تحقيق أهداف الوزارة، وعلى رأسها تصحيح المفاهيم، وتحصين الوعي المجتمعي من الأفكار المغلوطة التي تستهدف عقول الشباب.
وأشار الوزير إلى أن وزارة الأوقاف تعمل في المرحلة الراهنة وفق رؤية جديدة تنطلق من التحديث الرقمي، والانفتاح على الجمهور عبر منصات عصرية قادرة على إيصال المحتوى الدعوي والتثقيفي بشكل مبسط ومؤثر، معلنًا أن "المنصة الرقمية الجديدة للأوقاف" تمثل ركيزة أساسية في هذا المسار؛ إذ تشمل أبوابًا متنوعة، وتضم محتوى علميًّا ودعويًّا موسّعًا، يتم تطويره باستمرار، ويُخطط له أن يُترجم إلى لغات عدّة خلال العامين القادمين، بجانب تحويله إلى وسائط مرئية ومسموعة لتوسيع دائرة الانتشار والتأثير.
واستعرض الدكتور الأزهري ملامح مبادرة "صحح مفاهيمك"، مشددًا على أنها مشروع فكري ومجتمعي متكامل يستهدف التصدي للمفاهيم الدينية المغلوطة، وتقديم البديل الصحيح المدعوم بأدلة علمية منضبطة، منوهًا إلى أن المبادرة لا تقتصر على الجانب الوعظي فقط، بل تتكامل مع جهود مؤسسية وأكاديمية، وتتطلب تعاونًا إعلاميًّا واسع النطاق لضمان وصول رسالتها إلى كافة فئات المجتمع.
وقد شهد اللقاء عرضًا تفصيليًّا حيًّا لأقسام المنصة الرقمية، وتوضيحًا للمراحل التي مرّت بها في التطوير، والمستهدفات المستقبلية، كما فتح الوزير الباب أمام الصحفيين لإبداء آرائهم وملاحظاتهم بشأن المنصة والمبادرات الإعلامية للوزارة. وتنوعت المداخلات بين استفسارات حول آليات تفعيل المنصة بشكل أوسع، ومقترحات لتطوير المحتوى بما يناسب الشباب والفئات المهمشة، فضلًا عن أفكار مبتكرة للربط بين الإعلام الديني والمنصات الاجتماعية.
وقد رحب وزير الأوقاف بكافة المقترحات، وأبدى استعداده للاستفادة منها، مؤكدًا أن الوزارة تنظر إلى الإعلام باعتباره حليفًا في معركة الوعي، وأنها على استعداد دائم لفتح قنوات الحوار مع الصحفيين، والاستفادة من خبراتهم، ومشاركتهم في صياغة رسائل التنوير.
وفي ختام اللقاء، توجه الدكتور أسامة الأزهري بالشكر العميق لكافة الحضور، مشيدًا بالروح الإيجابية التي سادت الحوار، ومرحبًا باستمرار مثل هذه اللقاءات بشكل دوري، تعزيزًا لجسور الثقة والتواصل بين الوزارة ومندوبي الملف الديني، في إطار من الشراكة المسؤولة، التي تستهدف حماية المجتمع من التطرف، ونشر قيم الرحمة والسلام والفهم الصحيح للدين.
ويُشار إلى أن هذا اللقاء يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي تعقدها وزارة الأوقاف بشكل منتظم مع الصحفيين المعنيين بالشأن الديني؛ بهدف تنسيق الرؤى وتبادل الخبرات، بما يخدم الرسالة المشتركة بين الجانبين في نشر الفكر الوسطي، ومواجهة موجات التشدد والانغلاق بالفهم الصحيح والمنهج العلمي القويم.