ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الأوقاف يشهد افتتاح دورة مهارات التحفيظ والفهم الفعّال بالكتاتيب

خلف الحدث

ضمن مبادرة "عودة الكتاتيب".. برنامج تدريبي لغرس الانتماء وتعزيز القيم الوطنية

شهد الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، صباح اليوم السبت 2 أغسطس 2025، افتتاح فعاليات الدورة التدريبية بعنوان: "مهارات التحفيظ والفهم الفعال وأساليب غرس الوطنية والانتماء في الكتاتيب"، وذلك بمقر أكاديمية الأوقاف الدولية بمدينة السادس من أكتوبر، بحضور نخبة من القيادات الدعوية والتدريبية، وعدد من المتخصصين في مجال التربية والتحفيظ.

ويأتي ذلك في إطار حرص وزارة الأوقاف على تفعيل مبادرة "عودة الكتاتيب"، التي أطلقتها الوزارة بهدف إحياء الدور التربوي والتعليمي للكتاتيب بروح معاصرة تجمع بين الأصالة والتجديد، وتسعى لتكوين جيل متوازن في علمه وأخلاقه، يحمل القيم الدينية والوطنية، ويعي واجباته تجاه مجتمعه ووطنه.

وأكد وزير الأوقاف خلال كلمته أن الدورة تمثل خطوة نوعية نحو الارتقاء بمستوى المحفظين في الكتاتيب، عبر تدريبهم على أساليب حديثة لا تقتصر على الحفظ المجرد للقرآن الكريم، بل تشمل تنمية مهارات الفهم، وغرس مفاهيم الانتماء الوطني، والأخلاق الإنسانية الرفيعة. مشيرًا إلى أن الكتاتيب المعاصرة لم تعد مكانًا للتحفيظ فقط، بل أصبحت حاضنات تعليمية تربوية شاملة، تساهم في تشكيل وعي الطفل منذ سنواته الأولى.

كما أوضح أن الوزارة تستعد لطباعة كتاب "القاعدة البغدادية لتعليم مبادئ القراءة والحساب"، إلى جانب اعتماد "الدليل الإرشادي للمحفظين" ليكون منهجًا موحدًا ومعتمدًا داخل جميع الكتاتيب المنتشرة في أنحاء الجمهورية، بما يضمن جودة الأداء وتكامل الأدوار بين الكُتاب والمسجد والمنزل.

وأشار الوزير إلى أن المنهج التربوي الذي تتبناه الوزارة في الكتاتيب الجديدة يقوم على خمس قيم محورية، هي:

1. احترام الأكوان: انطلاقًا من قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ليترسخ في وجدان الطفل قيمة احترام المخلوقات كافة.


2. إكرام الإنسان: استنادًا إلى قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾، وتنمية قيم الرحمة ونبذ العنف والتنمر.


3. احترام الأوطان: ترسيخ حب الوطن والسعي لرفعته باعتباره جزءًا من الإيمان.


4. ازدياد العمران: تحفيز الطفل على أن يكون أداة بناء وتعمير، لا هدم أو تخريب.


5. زيادة الإيمان: عبر ربط العمل والأخلاق بالإيمان، لبناء شخصية متزنة وسوية.

 

كما شدد الدكتور الأزهري على أهمية أن تكون هذه الدورات التدريبية مؤسَّسة على الإعداد الرصين والتخطيط العلمي، وألا تكون معزولة عن التقييم الدقيق والمراجعة المستمرة، حتى تتحول مبادرة "عودة الكتاتيب" إلى واقع فعّال يسهم في بناء الوعي الجمعي للأجيال القادمة.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على دعم وزارة الأوقاف الكامل لهذه المبادرة المباركة، وتعزيز دور الكتاتيب كمنظومة تعليمية متكاملة تُعنى بالتحفيظ والتربية والتنشئة السليمة، بما يعزز قيم الولاء والانتماء، ويُنمّي في الطفل حب القرآن، وشغف العلم، واعتزازًا بوطنه وهويته.

تم نسخ الرابط