انعقاد مجلس الحديث الحادي والسبعين بمسجد الإمام الحسين بالقاهرة
بمشاركة نخبة من كبار العلماء وبرعاية معالي وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري
شهد مسجد الإمام الحسين رضي الله عنه، صباح اليوم الأحد الموافق 9 من شهر صفر 1447هـ، 3 من أغسطس 2025م، انعقاد مجلس الحديث الحادي والسبعين لقراءة كتاب "صحيح الإمام البخاري" بالإسناد المتصل، ضمن سلسلة المجالس الحديثية التي تنظمها وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، برعاية كريمة من معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
ويُعد هذا المجلس امتدادًا لسلسلة متواصلة من المجالس العلمية المتخصصة التي تهدف إلى إحياء سنة قراءة كتب الحديث الشريف بالسند المتصل، وربط طلاب العلم، والباحثين، والجمهور العام بعلوم السنة النبوية، من خلال نخبة من العلماء المتخصصين في هذا المجال، وفق منهج أزهري وسطي يوازن بين العلم والتزكية، وبين التخصص والإحياء العلمي.
وقد شارك في المجلس الحادي والسبعين ثلاثة من كبار علماء الحديث الشريف، حيث استُهلت القراءة بفضيلة الأستاذ الدكتور صبحي عبد الفتاح ربيع، الذي قرأ من أول باب "قتل حمزة رضي الله عنه" وحتى نهاية الحديث رقم (4069)، في عرض علمي دقيق، ربط فيه بين السند والمتن، وأضاء على السياق التاريخي والفقهي المتعلق بالنصوص.
تلاه الأستاذ الدكتور أحمد رزق درويش، الذي تولى قراءة الأحاديث من الحديث رقم (4070) حتى نهاية الحديث رقم (4089)، موضحًا بعض المسائل اللغوية والحديثية التي تتعلّق بمضامين الأحاديث، ومشيرًا إلى بعض الشروح المعتمدة لدى أهل الحديث.
واختُتمت الجلسة بقراءة الأستاذ الدكتور محمد عبد الفتاح الدسوقي، الذي قرأ من الحديث رقم (4090) وحتى نهاية الحديث رقم (4114)، في باب "مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب"، حيث وقف على المعاني العظيمة التي تحملها تلك النصوص، لا سيما في سياقها السِّيَري والتاريخي، مبينًا دلالات المواقف النبوية في الثبات والصبر والتوكل على الله.
منهج أزهري معتدل، وإحياء مستمر للسنة
وتأتي هذه المجالس الحديثية في إطار اهتمام وزارة الأوقاف والمجلس الأعلى للشئون الإسلامية بإحياء سنن العلماء السابقين في قراءة كتب السنة، وعلى رأسها "صحيح الإمام البخاري"، بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بما يعكس المنهج الأزهري القائم على الجمع بين الرواية والدراية، وبين الحفظ والفهم، وبين الأصالة والانفتاح المعرفي الرصين.
كما تهدف المجالس إلى تعزيز الوعي بأهمية علوم الحديث في بناء الشخصية المسلمة المتزنة، وتنمية أدوات البحث والتحقيق لدى طلبة العلم، فضلًا عن إحياء تقاليد المجالس العلمية التي كان يُعرف بها الأزهر الشريف عبر تاريخه الممتد، وتُعد من أبرز ملامح هويته العلمية والدعوية.
وتشهد هذه المجالس حضورًا متميزًا من طلاب العلم والباحثين، إلى جانب جمهور واسع من المهتمين بعلوم السنة، حيث يجلسون في رحاب مسجد الإمام الحسين، في أجواء إيمانية عامرة، تُستعاد فيها تقاليد العلماء الكبار، ويُتداول فيها العلم الصافي على هدي النبوة.
ويأتي ذلك في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها وزارة الأوقاف المصرية لتجديد الخطاب الديني، وتقديم نماذج عملية لارتباط المؤسسات الدينية بالعلوم الشرعية الأصيلة، وفي مقدمتها علوم الحديث الشريف، بما يعزز من حضورها الفاعل في الواقع المعاصر، ويخدم مسيرة بناء الإنسان المصري، وتحصينه بالفكر المستنير والمرجعية الرصينة.
- القاهرة
- وزارة الأوقاف
- السنة النبوية
- وزير الأوقاف
- أسامة الأزهري
- الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي
- أسامة الأزهري وزير الاوقاف
- الدكتور اسامة الازهري وزير الاوقاف
- المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
- الأمين العام
- الإمام الحسين
- الإسناد المتصل
- الدكتور أسامة الأزهري
- مجلس الحديث
- الحسين رضي الله عنه
- مسجد الإمام الحسين