الأوقاف تحتفي بالذكرى العاشرة لافتتاح قناة السويس الجديدة
في مناسبة وطنية عزيزة على قلوب المصريين جميعًا، أصدرت وزارة الأوقاف بيانًا رسميًا اليوم الثلاثاء، السادس من أغسطس، بمناسبة الذكرى العاشرة لافتتاح قناة السويس الجديدة، التي تُعد واحدة من أهم الإنجازات القومية في تاريخ الدولة المصرية الحديثة، ومصدر فخر لكل مصري.
وأكدت الوزارة في بيانها أن هذه الذكرى العظيمة لا ترتبط فقط بحدث اقتصادي أو ملاحي ضخم، بل هي تعبير حي عن إرادة أمة، وتلاحم شعب، وقيادة وطنية رشيدة قررت أن تسابق الزمن، وأن تفتح أبواب الأمل والتنمية، رغم التحديات الجسيمة التي كانت تحيط بالوطن من كل اتجاه آنذاك.
وأوضحت وزارة الأوقاف أن مشروع قناة السويس الجديدة كان وسيبقى رمزًا لقدرة المصريين على تحقيق المستحيل، حيث تم تنفيذه في وقت قياسي غير مسبوق بلغ 12 شهرًا فقط، بتمويل وطني خالص تجاوز 64 مليار جنيه، جمعها أبناء الشعب المصري في أقل من 60 ساعة عمل، في مشهد تاريخي عبّر بجلاء عن ثقة المصريين في أنفسهم وفي قيادتهم، وعن قدرتهم على تحويل الحلم إلى حقيقة.
وأضاف البيان أن قناة السويس الجديدة ليست مجرد مشروع هندسي ضخم، بل هي ملحمة وطنية كتب سطورها الشعب المصري بعرقه وماله وإيمانه، وهي بمثابة استفتاء شعبي سياسي واقتصادي على مشروع دولة 30 يونيو، التي عاهدت الله والشعب على بناء وطن قوي مزدهر آمن، يستعيد مكانته بين الأمم، ويمضي قدمًا نحو مستقبل أفضل لأبنائه.
وأكدت وزارة الأوقاف أن هذا الإنجاز التاريخي جاء امتدادًا لمسيرة مصر الحضارية عبر العصور، منذ فجر التاريخ مرورًا بالعصر الإسلامي، وصولًا إلى عهد الجمهورية الجديدة، مشيرة إلى أن المصري القديم آمن دائمًا برسالة بلده وموقعها الفريد في قلب العالم، فجعل منها صلة وصل بين القارات، ومركزًا للتجارة العالمية، وملتقى للحضارات والثقافات، حتى غدت قناة السويس رمزًا لهذه الرسالة ورافدًا من روافد دور مصر الإقليمي والدولي.
وشددت الوزارة على أن محور قناة السويس لا يزال يشهد حتى اليوم تطورًا متسارعًا في مجالات التصنيع، والخدمات اللوجستية، والتجارة العالمية، ليصبح مركزًا عالميًا للتجارة الحرة ومقصدًا استثماريًا دوليًا، وهو ما يعكس الرؤية الشاملة للدولة المصرية نحو بناء اقتصاد وطني قوي ومتنوع.
كما أشارت الوزارة إلى أن هذه الإرادة المصرية القوية إنما تستند إلى جذور حضارية ضاربة في أعماق التاريخ، وتستمد قوتها من القيم العليا للإسلام التي تدعو إلى السلام والعمل والتعمير، وتجعل من الأمة أداة لبناء الحضارة وخدمة الإنسان في كل مكان.
واختتمت وزارة الأوقاف بيانها بدعوة جموع الشعب المصري إلى مواصلة العمل والتمسك بروح التحدي والبناء، مؤكدة أن ما تحقق في مشروع قناة السويس الجديدة هو نموذج يحتذى به، ودليل واضح على ما يمكن أن تحققه الشعوب حين تتوحد خلف هدفها، وتؤمن بقدرتها على التغيير.
وأعربت الوزارة عن فخرها واعتزازها بهذه الذكرى، وهنأت جموع المصريين، قيادةً وشعبًا، بهذا الإنجاز الوطني الخالد، داعية الله تعالى أن يحفظ مصر من كل سوء، وأن يديم عليها الأمن والاستقرار، وأن يجعلها دائمًا منارة للسلام، ورمزًا للعطاء الحضاري المتجدد.