ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الخارجية: مباحثات مصرية - تركية موسعة في العلمين الجديدة

وزير الخارجية مع
وزير الخارجية مع نظيره التركي

استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي اليوم السبت، بمدينة العلمين وزير خارجية الجمهورية التركية "هاكان فيدان"، حيث عقد الوزيران اجتماعا ثنائيا، أعقبه جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدي البلدين، وذلك في إطار التشاور والتنسيق الدورى بين البلدين.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية السفير تميم خلاف، بأن الوزيرين أعربا عن الحرص المشترك لتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، خاصة في ظل ما يحمله العام الجاري من دلالة رمزية بمناسبة مرور 100 عام على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتركيا، وهو ما يجسد عمق الروابط التاريخية والحضارية التي تجمع البلدين الصديقين.
وأكد الوزير عبد العاطي أهمية الاستمرار في تفعيل مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الذي عُقد في إسطنبول في سبتمبر 2024 برئاسة رئيسي البلدين، والعمل على استكمال ما تم الاتفاق عليه في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والقطاعية المختلفة، بما يسهم في إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين.
كما أكد الوزير عبد العاطي تطلع مصر إلى زيادة الاستثمارات التركية المباشرة، وتكثيف التعاون في قطاعات الإنتاج والتصنيع والطاقة والنقل والسياحة وصولاً إلى تحقيق هدف رفع حجم التبادل التجاري ليبلغ 15 مليار دولار، وهو ما يمثل هدفا استراتيجيًا مشتركا يخدم مصالح الشعبين.
وأعرب وزير الخارجية عن التقدير للجانب التركي على إعلان تأييده للمرشح المصري الدكتور خالد العناني لمنصب المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، وهو ما يعكس عمق العلاقات بين البلدين، والدعم المتبادل في المحافل الدولية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزيرين بحثا أبرز الملفات الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وفي صدارتها تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة والكارثة الإنسانية في قطاع غزة في ظل العدوان الإسرائيلي الغاشم الذي يسعى لترسيخ الاحتلال غير الشرعي للأراضي الفلسطينية، ومواصلة حرب الإبادة ضد أبناء الشعب الفلسطيني، وتقويض حقه الأصيل في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة، في انتهاك صارخ لكافة قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وفي هذا السياق، أعرب الوزيران عن إدانتهما القاطعة لقرار المجلس الوزاري الإسرائيلي احتلال قطاع غزة بالكامل، وأكدا على ضرورة التصدي لغطرسة القوة التي تنتهجها إسرائيل التي تؤدي إلى تقويض الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وحذر الوزير عبد العاطي من استمرار سياسة التجويع الممنهج والإبادة الجماعية التي تؤجج الصراع وتعمق الكراهية ونشر التطرف في المنطقة.
كما شدد على أن الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تمثل خرقًا فادحًا لكل المواثيق والالتزامات الدولية، والنيل من حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة وغير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددا التأكيد على أنه لا أمن ولا استقرار لإسرائيل أو للمنطقة دون تجسيد الدولة الفلسطينية.
واستعرض الوزير عبد العاطي الجهود التي تقودها مصر بالشراكة مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار، إلى جانب ما تبذله مصر من مساع حثيثة لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية والإغاثية، مؤكدًا أهمية مضاعفة الضغط الدولي على اسرائيل لزيادة عدد الشاحنات وتسهيل نفاذها دون عوائق.
وتناولت المشاورات الموسعة عددا من الملفات الإقليمية الأخرى ذات الأولوية، حيث تناول اللقاء التطورات في ليبيا، حيث اكد الوزير عبد العاطي الأهمية البالغة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وضرورة تفكيك المليشيات وخروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة، باعتبار ذلك الضمان الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا.
كما تناول الوزيران الأوضاع في السودان وأهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار ونفاذ المساعدات، وأكد الوزير عبد العاطي على موقف مصر الداعم لمؤسسات الدولة السودانية، وضرورة واحترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي السودانية.
وفيما يتعلق بالوضع في سوريا، أكد الوزير عبد العاطي على رفض مصر لأية تحركات من شأنها أن تمس أمن وسلامة واستقرار الشعب السوري، داعيًا إلى ضرورة تكاتف المجتمع الدولي للحيلولة دون أن تكون سوريا مصدرًا لتهديد الاستقرار في المنطقة، كما أدان الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال إسرائيل لأراض سورية، مشددًا على رفض مصر الكامل لانتهاك إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974، بما يعد انتهاكا صارخًا للقانون الدولي.
ومن جانب آخر، استعرضت المباحثات تطورات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، حيث شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة احترام سيادة ووحدة وسلامة الأراضي الصومالية، ورفض أي محاولات للتدخل في شؤونها الداخلية بما يحفظ أمنها واستقرارها.

تم نسخ الرابط