ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حملة كتاب الله هم أهل شرف ورفعة.. فكونوا قدوة في الخلق والسلوك

وكيل الأزهر الشريف يتفقد مجمع "أهل القرآن" ومكاتب التحفيظ بالبحيرة

خلف الحدث

في إطار متابعة الأزهر الشريف الدؤوبة لدعم حفظة كتاب الله ورعاية المواهب القرآنية، تفقد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، مجمع "أهل القرآن" لتحفيظ القرآن الكريم بقرية الشعراوي بمركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة، وذلك يوم السبت الموافق 9 أغسطس 2025، يرافقه نخبة من قيادات الأزهر وعلمائه، بينهم فضيلة الشيخ أيمن عبد الغني، رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور عبد الكريم صالح، رئيس لجنة مراجعة المصحف الشريف، وفضيلة الشيخ حسن عبد النبي عراقي، وكيل لجنة مراجعة المصحف الشريف، والدكتور أبو اليزيد سلامة، مدير عام شؤون القرآن الكريم بالأزهر الشريف.

وجاءت هذه الزيارة التفقدية في سياق الجهود المستمرة التي يبذلها الأزهر الشريف لتعزيز برامج تحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية، حيث أكد فضيلة وكيل الأزهر أن حفظ كتاب الله ليس مجرد هدف بحد ذاته، بل هو أساس راسخ لبناء شخصية مسلمة واعية، تحمل رسالة الوسطية والاعتدال، وتواجه تحديات العصر بوعي وإيجابية، معبرًا عن حرص الأزهر الأكيد على إعداد أجيال جديدة من حملة القرآن الكريم، الذين هم بحق أهل شرف ورفعة في المجتمع.

وخاطب فضيلته طلبة التحفيظ قائلاً: "كونوا قدوة في الأخلاق والسلوك، واجعلوا القرآن زادكم في دروب الحياة، وسبيلكم للفوز في الآخرة، فالقرآن أمانة عظيمة في صدوركم، فأنتم مسؤولون عن أدائه بصفاء القلب ونقاء العمل، لا مجرد حفظ كلمات، بل العمل به منهج حياة". وأكد أن القرآن الكريم هو النبراس الذي ينير دروب الحياة، وبه ترتقي النفوس وترتسم معالم الحضارة والإنسانية.

وخلال الجولة التفقدية، تجول وكيل الأزهر في فصول الدراسة وقاعات التحفيظ، حيث تابع عن قرب جهود المعلمين في ترسيخ الحفظ وإتقان التلاوة، مستمعًا إلى قراءاتٍ متميزة من براعم الحفظة الصغار، الذين أمتعوا الحضور بصوتٍ عذب وأداءٍ متقن، عكس المستوى العلمي والمهاري المتميز الذي يؤهلهم لتمثيل مصر في المسابقات الدولية، ورفع راية القرآن عالياً في المحافل العالمية، ليكونوا سفراء حقيقيين لكتاب الله ورسالة الإسلام السمحة.

وعلى هامش زيارته، تفقد وكيل الأزهر عددًا من مكاتب تحفيظ القرآن الكريم المنتشرة في مركز حوش عيسى، حيث اطمأن على سير العملية التعليمية بين المحفظين والطلاب، متابعًا عن كثب أساليب التعليم المتبعة التي تجمع بين جودة الحفظ وغرس القيم القرآنية في نفوس النشء، مع تأكيده على أن الرسالة القرآنية لا تكتمل إلا برعاية الأخلاق والسلوك القويم، حتى يخرج الحفظة إلى المجتمع نموذجًا مشرفًا يحتذى به، حاملين في صدورهم نور الهداية وهدي الكتاب الكريم.

ويأتي هذا الإهتمام المتواصل من الأزهر في ظل إشرافه على نحو 11 ألف مكتب لتحفيظ القرآن الكريم على مستوى الجمهورية، تضم قرابة 750 ألف طالب وطالبة، منهم 90 ألف مشارك في المسابقة السنوية للأزهر الشريف، في مشهد يعكس اتساع رقعة الاهتمام بحفظ كتاب الله وتعليمه، وبناء جيل متسلح بعلمه، راعي لتراثه، حامل لرسالته، معطائه في مجتمعه.

ويؤكد الأزهر الشريف من خلال هذه الزيارات والبرامج الميدانية أن حفظ القرآن الكريم يتجاوز كونه تلاوة مجردة أو حفظ كلمات، بل هو بناء متكامل للإنسان المسلم المتزن الذي يسعى لأن يكون خيرًا بين الناس، وصانعًا للمحبة والتسامح والسلام، مسهمًا بفعالية في نهضة مجتمعه وبناء أمته.

وفي ختام الزيارة، شدد فضيلة وكيل الأزهر على أهمية استمرار الرعاية والدعم للقرآن الكريم، والعمل على توفير كل ما يلزم لتأهيل الحفظة، وتطوير مهاراتهم، حتى يكونوا منارات مضيئة تنير طريق الأمة، ومنبع قوة وعز في مواجهة التحديات.

تم نسخ الرابط