ما طرحه الرئيس السيسي اليوم في لقائه مع رؤساء المجالس المسئولة عن الاعلام ( المجلس الاعلي للاعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للاعلام هو بمثابة خطوط عريضة لسياسة اعلامية تستند الي مبادئ عامة مهمة كفيلة لو تم ترجمتها الي ممارسات فعلية ان تعيد لاعلامنا المهني المملوك للدولة والخاص مطبوع ومسموع ومرئي ورقمي قدرته علي اداء رسالته الوطنية ومسئوليته الاجتماعية وخاصة حديثه عن توفير المعلومات وحق الحصول عليها فالمعلومات هي المادة الخام لعمل الصحفي وتأكيده علي حرية الرأي والتعبير بما يحقق التنوع في الاراء المبنية علي معلومات كاملة وصحيحة وتعدد الاراء مهم في اطار الحرية المسئولة التي اؤمن بها وادافع عنها .
ولاشك ان التطورات السريعة في تكنولوجيا الاتصال وما ترتب عليها من تطور الاعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي بكل ايجابياتها وسلبياتها تتطلب من الاعلام المهني ان يتطور ويبدع يتفهم كيف يخاطب ا لاجيال المختلفة من جمهوره خاصة الاجيال الرقمية دون ان ينجرف وراء الاثارة وما يسمي الترند ويحاول ان ينافس بعض من يسمون انفسهم المؤثرين الذي يسعي قطاعا منهم للمال ويقدم محتوي لا يحترم القيم ولايراعي الذوق العام و يخرج بعضه عن القانون وبعضه سطحي وتافه ويقدم للشباب وغيره نماذج غير مقبولة لكيف تصل الي المال باي طرق حتي ولو كانت غير مشروعةاوغير اخلاقية
ان مصر بلد عريق ودوما نملك كوادر متميزة ولكنها ربما تصاب بالاحباط وتعاني مشاكل اقتصادية ومهنية وما تحدث عنه الرئيس اذا وضع موضع التنفيذ سواء في الاوضاع الاقتصادية للاعلاميين او ضمانات ممارسة المهنة بحرية ومسئولية ونزاهة سيساعدهم بالتأكيد في اداء رسالتهم في خدمة الوطن وتقديم المعلومات والاراء التي تساعدنا في الفهم الصحيح لما يدور حولنا من احداث وتمكننا من الفرز بين الحقيقي و المزيف وتجنبنا التضليل الاعلامي وتبث قيما ايجابية نحتاجها بعد ان حدث تدهور في منظومة القيم عندنا البعض
ارجو ان يكون هناك الية تسمح بضخ دماء جديدة في الاعلام المصري من شبابنا خاصة واننا في كليات الاعلام نخرج كل عام شباب مؤهل لديه مهارات معرفية ومهارات مهنية ويتقن التعامل مع التقنيات الجديدة والمتطورة للاعلام بما في ذلك الذكاء الاصطناعي فضلا عن ما اكتسبه من معايير مهنية واخلاقية وهو ينتمي للاجيال الرقمية ولديه قدرة علي الابتكار والابداع فلنعطي لهؤلاء فرصة حقيقية ليعمل فيما احبه وتعلمه و ليفيد وطنه وناسه