ads
الجمعة 05 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

هدنة الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين على "المحك" مع اقتراب ساعة الحسم

خلف الحدث

تسود الأسواق العالمية حالة من الترقب والحذر مع اقتراب الموعد النهائي لتمديد الهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وسط مخاوف من تصاعد التوترات التجارية مجددا في حال فشل الطرفين في التوصل إلى تمديد الهدنة التي تنتهي غدا الثلاثاء.
وفي مايو الماضي، اتفق الجانبان على هدنة جمركية مدتها 90 يوما، ما أتاح مجالا لمزيد من المفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم، وفق تقرير شبكة سي إن بي سي الأمريكية.
وكانت بكين قد أعربت عن تفاؤلها عقب الاجتماع الثنائي الأخير الذي عقد في ستوكهولم في يوليو الماضي، مؤكدة أن الجانبين سيعملان على تمديد الهدنة التجارية لمدة 90 يوما إضافية، غير أن أي إعلان رسمي عن التمديد لم يصدر حتى الآن.
وألقى المفاوضون الأمريكيون بالكرة في ملعب الرئيس دونالد ترامب لتمديد هدنة الرسوم الجمركية لكن لم يبد ترامب، حتى الآن، أي إشارة تذكر إلى نيته تمديدها، مما أثار مخاوف من تصاعد التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم.
وتفرض حاليا رسوم جمركية بنسبة 20% على الشحنات الصينية المتجهة إلى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رسوم جمركية أساسية بنسبة 10%، تضاف إلى رسوم جمركية بنسبة 25% فرضت على سلع معينة خلال ولاية ترامب الأولى .. ووفقا لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي، تخضع السلع الأمريكية المتجهة إلى الصين لرسوم جمركية تزيد على 32.6%.
في المقابل، تخضع السلع الأمريكية المصدرة إلى الصين لرسوم تفوق 32.6%، وفقا لمعهد بيترسون للاقتصاد الدولي.
وفي حين ما زال مصير التمديد الرسمي للهدنة الجمركية معلقا، يتوقع خبراء على نطاق واسع عقد لقاء بين الرئيس ترامب ونظيره الصيني شي بينج في بكين خلال الأشهر المقبلة.
وأظهرت بيانات التجارة الصينية لشهر يوليو أن صادراتها إلى الولايات المتحدة تقلصت للشهر الرابع على التوالي، بنسبة 21.7% مقارنة بالعام السابق .. وتراجعت الشحنات في مايو بأكبر قدر منذ بداية الجائحة.
وانخفضت واردات الصين الإجمالية من الولايات المتحدة بنسبة 10.3% في الفترة من يناير إلى يوليو.
وتصاعدت التوترات بين الولايات المتحدة والصين بشأن ضوابط تصدير أشباه الموصلات في الأسابيع الأخيرة، حتى مع خطط شركة إنفيديا لاستئناف مبيعات شريحة المياه الخاصة بها إلى الصين، وإلغاء ضوابط التصدير على مبيعات المياه التي فرضها ترامب في أبريل.
في المقابل، ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز الأحد الماضي أن مسؤولين صينيين ضغطوا على الولايات المتحدة لتخفيف ضوابط تصدير رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي، التي حظر الرئيس السابق جو بايدن شحنها إلى الصين عام 2024.
ووافقت شركتا إنفيديا وأيه إم دي على منح الحكومة الأمريكية 15% من عائداتهما من مبيعات الرقائق إلى الصين لتأمين تراخيص التصدير، وفقا لما ذكرته فاينانشال تايمز.
(المعادن النادرة)
ووفق تقرير الشبكة الأمريكية، فإن النفوذ الذي تمارسه بكين من خلال هيمنتها على المعادن النادرة قد يكون عاملا يدفع ترامب إلى تقديم تنازلات، وهي ورقة من المؤكد أن بكين ستستخدمها.
ووافقت بكين على تخفيف حظرها على تصدير المعادن الأرضية النادرة والمغناطيس إلى الولايات المتحدة في يونيو، وتحركت لتسريع عملية الترخيص بعد سلسلة من المفاوضات، على الرغم من عدم توفر سوى القليل من التفاصيل حول التزامها بتسريع شحنات المعادن الحيوية.
وفي يونيو ارتفعت صادرات الصين من المعادن النادرة عالميا بنسبة 60% إلى 7742 طنا متريا، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2012، وفقا لبيانات شركة ويند إنفورميشن، قبل أن تنخفض إلى 5994.3 طناً متريا في يوليو.

تم نسخ الرابط