ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

شيخ الأزهر يعلن استعداد لزيادة منح الجزائر وتدريب أئمتها

خلف الحدث

في إطار العلاقات التاريخية العميقة التي تجمع الأزهر الشريف بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، استقبل فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمقر المشيخة بالقاهرة، السيد محمد سفيان براح، سفير الجزائر لدى جمهورية مصر العربية، لبحث سبل تعزيز التعاون العلمي والدعوي، وتطوير الشراكة في مجالات التعليم والتدريب الديني.

وخلال اللقاء، أكد فضيلة الإمام الأكبر أن الأزهر الشريف يعتز بروابطه الوثيقة مع الجزائر، مشيرًا إلى أن التعاون بين الجانبين يمتد لعقود طويلة شهدت تبادل المبعوثين والطلاب، وكان له أثر بالغ في دعم النهضة التعليمية والدعوية في الجزائر. وكشف فضيلته أن الأزهر الشريف يحتضن حاليًّا 147 طالبًا جزائريًّا، بينهم 26 طالبًا على منح أزهرية كاملة، إضافة إلى تخصيص 10 منح سنويًّا لأبناء الجزائر، معربًا عن استعداد الأزهر لزيادة هذه المنح خلال الفترة المقبلة.

وأوضح فضيلة الإمام الأكبر أن خطة زيادة المنح تشمل إتاحة فرص للطلاب الجزائريين لدراسة العلوم التطبيقية مثل الطب والصيدلة، إلى جانب العلوم الشرعية والعربية، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة تلبي احتياجات المجتمع الجزائري في مجالات متنوعة. كما جدد فضيلته استعداد الأزهر لاستضافة الأئمة الجزائريين وتدريبهم في "أكاديمية الأزهر العالمية لتدريب الأئمة والوعاظ"، لتمكينهم من تفنيد الأفكار المتطرفة والتعامل مع القضايا المعاصرة، بما في ذلك تعزيز التعايش الإيجابي وتوضيح مكانة المرأة في الإسلام.

وأشار شيخ الأزهر إلى أن الأزهر مستعد لإعادة إيفاد المبعوثين الأزهريين للتدريس في المدارس الجزائرية، على غرار ما كان معمولًا به في الماضي، مذكرًا بأن شخصيات بارزة مثل الإمام محمد الغزالي والشيخ محمد متولي الشعراوي -رحمهما الله- كانوا من بين الموفدين الذين تركوا بصمات مؤثرة في الحياة العلمية والدعوية بالجزائر.

من جانبه، أعرب السفير الجزائري محمد سفيان براح عن اعتزاز بلاده بالعلاقات الراسخة مع الأزهر الشريف، مؤكدًا أن الجزائر تعتبر الأزهر المرجع الديني الأول في القضايا الشرعية. وقال السفير: "نقدّر دور فضيلتكم المحوري في دعم قضايا العالمين العربي والإسلامي، ومواقفكم الشجاعة تجاه القضية الفلسطينية والعدوان على غزة، وتصديكم لخطاب الكراهية وظاهرة الإسلاموفوبيا. إن بياناتكم ومواقفكم تمثل ضمير الأمة الإسلامية، ونحن ندعمها بقوة ونقف خلفكم بكل إيمان".

كما ثمن السفير الجزائري الرعاية التي يحظى بها الطلاب الجزائريون في الأزهر، مؤكدًا حرص بلاده على رفع مستوى التعاون في مجالات التعليم والتدريب، وزيادة أعداد الطلاب الموفدين، وتكثيف برامج تدريب الأئمة، إضافة إلى تبادل الإصدارات العلمية والفكرية التي يصدرها الأزهر الشريف مع الجامعات الجزائرية. وقد رحب الإمام الأكبر بهذه المقترحات، موجها الجهات المختصة بالأزهر لدراستها وتنفيذها في أقرب وقت، بما يحقق المصلحة المشتركة للجانبين ويعزز التواصل العلمي والدعوي بين الشعبين الشقيقين.

تم نسخ الرابط