ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

مفتي تونس يدعو لميثاق أخلاقي للذكاء الاصطناعي ودعم القضية الفلسطينية

خلف الحدث

أكد الشيخ هشام بن محمود، مفتي الجمهورية التونسية، أن صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة مُلحة وذات أهمية كبرى، في وقت تتسابق فيه الإبداعات البشرية على كافة جبهات المعرفة، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لا بد أن يكون متناغمًا مع مقاصد الدين والشريعة الإسلامية التي أرسى أُسسها النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

جاء ذلك خلال كلمته في جلسة الوفود بالمؤتمر الدولي العاشر للإفتاء، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان "صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي"، حيث أوضح مفتي تونس أن الذكاء البشري يعني سرعة الإدراك والفهم، ومن هذا المنطلق يجب أن يعتمد الذكاء الاصطناعي على فهم الإنسان واحتياجاته وقيمه، لينطلق إلى أبعاد أعمق وأكثر تأثيرًا في خدمة القضايا الكبرى للأمة.

ودعا إلى ضرورة وضع ميثاق أخلاقي شامل ينظم عمل الذكاء الاصطناعي واستخداماته، للحيلولة دون توظيفه في هدم الإنسانية أو تهديد المجتمعات أو تشويه الحقائق، مشيرًا إلى أن التقنيات الحديثة يمكن أن تكون سلاحًا ذا حدين، إما أن تساهم في الارتقاء بالوعي والمعرفة أو أن تُستغل في نشر الفوضى والتضليل.

وأشاد الشيخ هشام بن محمود بمؤتمر دار الإفتاء وموضوعه وفعالياته، معتبرًا أن المؤتمر التاسع الذي تناول الفتوى والبناء الأخلاقي جاء في وقت حساس، فيما يأتي المؤتمر العاشر في سياق عالمي يتسم بسرعة التغير التكنولوجي، وهو ما يفرض على العلماء مواكبة العصر وتطويع أدواته لخدمة الدين والإنسان.

وفي ختام كلمته، وجه مفتي تونس رسالة مؤثرة إلى أهل غزة الذين يتعرضون لأبشع حصار مدمر لم تعرف البشرية مثله من قبل، داعيًا الأمة الإسلامية إلى التكاتف وتوحيد الصفوف حتى تنقشع الغمة وتعود الأراضي المقدسة إلى أهلها، وترتفع راية رسول الله في المسجد الأقصى. كما أثنى على دور الدولة المصرية وموقفها الثابت من القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تقوم بدور تاريخي في خدمة قضايا الأمة، وقال: "ستبقى مصر شامخة عالية الهمة، وأرجو الانتصار الكامل لهذا الشعب الأبي".

تم نسخ الرابط