حلمي النمنم: الإخوان ارتبطوا بإسرائيل ومصر أسقطت مخطط تهجير الفلسطينيين
أطلق الكاتب الصحفي حلمي النمنم، وزير الثقافة الأسبق، تصريحات نارية، كاشفًا عن أبعاد خطيرة للعلاقة التاريخية بين جماعة الإخوان الإرهابية وإسرائيل، ومؤكدًا أن الدولة المصرية لعبت دورًا محوريًا في إفشال مخطط تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وهو المخطط الذي تعود جذوره إلى ما قبل إعلان قيام دولة الاحتلال.
وخلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج "على مسئوليتي" المذاع عبر قناة صدى البلد، أوضح النمنم أن إسرائيل والدول الغربية لا تموت مشاريعهم، وأن خططهم قد تتعثر لكنها لا تُدفن، لافتًا إلى أن المواطن المصري في حرب الاستنزاف ضرب أروع الأمثلة في التضحية والصمود، حيث تحمل ضغوطًا اقتصادية ومعيشية قاسية في سبيل دعم الدولة، بينما كانت التنظيمات الإرهابية – وفي مقدمتها جماعة الإخوان – تعمل على إضعاف الداخل وزعزعة الاستقرار.
وأضاف أن وعي المواطن المصري بخيانة الإخوان أصبح واضحًا، وأن الشعب أدرك أن هذه الجماعة تسعى إلى إشاعة الفوضى، وليس إلى خدمة القضايا الوطنية أو الدفاع عن المقدسات، مؤكدًا أن الجماعة ترتبط بعلاقات وثيقة مع إسرائيل منذ عشرات السنين، وأن المشكلة بدأت قبل حتى إعلان قيام الدولة الإسرائيلية في 1948.
وأشار النمنم إلى أن التاريخ يعيد نفسه، موضحًا أنه في عام 1948 طُرحت خطة لتقسيم غزة وتهجير الفلسطينيين، لكن مصر رفضت تنفيذها، تمامًا كما فعلت لاحقًا في مواجهة مشروعات مشابهة، مشبهًا الأمر بما حدث في الأندلس عندما تم تهجير شعبها، ليختفي الكيان الأندلسي من الخريطة بعد مئة عام. وكشف أن أيام الملكية شهدت أيضًا مقترحًا لتوطين الفلسطينيين في منطقة كوم أمبو بأسوان، لكن مصر تمسكت برفضه حماية للهوية الفلسطينية.
وأكد وزير الثقافة الأسبق أن المقاومة الحقيقية منذ أحداث 7 أكتوبر تتمثل في موقف مصر الثابت الذي أوقف تنفيذ مخطط التهجير، مبينًا أن القاهرة تدافع عن الشعب الفلسطيني قبل أن يتعرض للإبادة، في حين أن الإسلاميين هدفهم الوصول إلى السلطة وليس نصرة الأقصى، بدليل أن مظاهراتهم لم تتطرق إلى المسجد الأقصى.
وختم النمنم بالتأكيد على أن معبر رفح مفتوح من الجانب المصري، وأن حجم المساعدات المصرية لغزة أكبر بكثير مما يروّجه البعض، قائلًا: "ما يُقال نقطة من بحر، لكن كم تبلغ الكلفة الاقتصادية على مصر؟"، في إشارة إلى أن الموقف المصري لم يكن مجرد شعارات بل التزامًا سياسيًا وإنسانيًا واقتصاديًا باهظ التكاليف.