أبو خزيم: الذكاء الاصطناعي أداة استراتيجية لتعزيز قوة الإفتاء المؤسسي عالميًا
خلال الجلسة العلمية الرابعة عن الذكاء الاصطناعي وتطوير العمل المؤسسي الإفتائي بـمؤتمر الإفتاء العالمي (صناعة المفتي الرشيد في عصر الذكاء الاصطناعي)
الدكتور محمد عبد السلام أبو خزيم:
الإفتاء المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي بات ضرورة ملحة؛ وذلك لتعظيم جوانب القوة واستثمار الفرص، ولمعالجة جوانب الضعف ومواجهة التحديات.
التوظيف الأمثل للذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى هو أن يكون أداة مساعدة للإفتاء المؤسسي.
في طرح علمي متكامل قدم الأستاذ الدكتور محمد عبد السلام أبو خزيم أستاذ الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة عين شمس وعضو اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة بحثا بعنوان (أهمية الإفتاء المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي: واقع الحال، واستشراف المآل) بين فيه الدور الريادي الذي تقوم به المؤسسات الإفتائية في التفاعل مع مستجدات العصر والتقنيات المتطورة، والحاجة إلى إطلاق تقنيات ذكية، قادرة على التفاعل مع القضايا المستجدة، عبر مؤسسات إفتائية، تحفظ للفتوى موثوقيتها العلمية، ومرجعيتها الشرعية، ومصداقيتها الأخلاقية، وتناول التجارب الحالية التي تقوم بها المؤسسات الإفتائية في توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى، وأهمية توظيف الذكاء الاصطناعي المنضبط في الإفتاء المؤسسي.
وأوضح الدكتور محمد أبو خزيم أن للفتوى المؤسسية دورا مهما في مجال ترشيد الفتوى، وفي تحقيق التماسك المجتمعي بالنسبة للمفتين وللمستفتين، وأنه لا تزال نسبة الفتاوى المهتمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي قليلة مقارنة بفتاوى المجالات الأخرى، وأن أبرز التجارب الحالية التي تقوم بها المؤسسات الإفتائية في توظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى تتمثل في نماذج النظم الخبيرة، ونماذج الروبوتات الموظفة في الفتوى.
كما أكد أن الإفتاء المؤسسي في عصر الذكاء الاصطناعي بات ضرورة ملحة؛ وذلك لتعظيم جوانب القوة، واستثمار الفرص، ولمعالجة جوانب الضعف، ومواجهة التحديات، وأن الإفتاء المؤسسي هو وحده القادر على التعاطي مع كثير من التساؤلات المتداخلة والإشكاليات المتشابكة؛ للبحث عن حلول وإجابات لها، بأسلوب منهجي رشيد.
وفي نهاية بحثه أوصى الدكتور محمد أبو خزيم بأن التوظيف الأمثل للذكاء الاصطناعي في صناعة الفتوى هو أن يكون أداة مساعدة للإفتاء المؤسسي؛ لأنه يظل بحاجة إلى التدخل البشري، والإشراف المباشر من المؤسسات الإفتائية، مع الالتزام بالقواعد الأخلاقية والتشريعية التي ينبغي استصحابها في التعاطي مع هذا التوظيف.