السمدوني: صناعة الحاويات دعامة استراتيجية لتنمية الاقتصاد وتعزيز التجارة العالمية
أكد الدكتور عمرو السمدوني، سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بغرفة القاهرة التجارية، أن صناعة الحاويات في مصر تمثل ركيزة أساسية وحيوية لدعم الاقتصاد الوطني، مستفيدة من الموقع الجغرافي الفريد الذي يجعل البلاد حلقة وصل محورية وبوابة رئيسية لحركة التجارة بين الشرق والغرب، وواحدة من أهم المراكز اللوجستية في المنطقة.
وأوضح السمدوني، في تصريحات صحفية اليوم، أن هذه الصناعة الاستراتيجية لا تنعكس أهميتها فقط على زيادة حجم التجارة الدولية عبر الموانئ المصرية، بل تمتد آثارها لتشمل خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز الاستثمار الصناعي، ورفع القدرة التنافسية لمصر في الأسواق العالمية، مشددًا على أن الحاويات، سواء الجافة أو المبردة أو المتخصصة، تشكل العمود الفقري لسلاسل الإمداد العالمية.
وطالب سكرتير عام شعبة النقل الدولي واللوجستيات بضرورة توفير مزيد من التسهيلات أمام القطاع الخاص، وإزالة العقبات البيروقراطية والروتين الذي أعاق، لسنوات، ازدهار هذه الصناعة، لافتًا إلى أن دعم التصنيع المحلي للحاويات يتطلب وضع خطة وطنية شاملة تشمل الدراسات الفنية والاقتصادية، والسماح بمشاركة واسعة من المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء، بما في ذلك الشراكة مع الشركات العالمية الرائدة، مثل الشركات الصينية ذات الخبرة العريقة في هذا المجال.
وأضاف السمدوني أن النهوض بصناعة الحاويات يتطلب أيضًا توفير ترسانات بحرية حديثة لبناء وإصلاح السفن، وزيادة حجم الأسطول التجاري البحري المصري، في ظل توفر المواد الخام، والكوادر البشرية المؤهلة، والبنية التحتية التي شهدت طفرة في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن مصر، في إطار رؤية 2030، تشهد استثمارات ضخمة في الموانئ والمناطق اللوجستية، فضلًا عن خطط حكومية لتوطين الصناعة وتعزيز قدرتها على المنافسة إقليميًا وعالميًا.
وكشف السمدوني أن وزارة النقل تستهدف، بحلول عام 2030، تكوين أسطول بحري يضم 36 سفينة قادرة على نقل نحو 25 مليون طن من السلع الأساسية للسوق المحلية، بالإضافة إلى تحقيق حجم تداول إجمالي يصل إلى 40 مليون حاوية، من بينها 10 ملايين حاوية ترانزيت، مقارنة بحوالي 12 مليون حاوية في الوقت الحالي، وهو ما يعكس حجم الطموحات التي تسعى الدولة لتحقيقها بدعم من التطويرات التي شهدتها الموانئ المصرية بقيمة تتجاوز 230 مليار جنيه منذ عام 2014 وحتى منتصف العام الجاري.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في إطار خطة شاملة تتبناها الدولة للنهوض بالقطاع الصناعي ككل، حيث تعمل وزارتا الصناعة والنقل، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، على إزالة التحديات التي تواجه التصنيع المحلي، ودعم التكامل بين القطاعات الإنتاجية واللوجستية، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة وتداول الحاويات، ومقصد رئيسي للاستثمار في مجالات النقل البحري واللوجستيات.