ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الأزهر يدين تصريحات الاحتلال حول «إسرائيل الكبرى» ويحذر من مخططاته

خلف الحدث

أدان الأزهر الشريف، بأشد العبارات، التصريحات الاستفزازية الصادرة عن عدد من مسؤولي الاحتلال، والتي تروّج لوهم ما يُسمى بـ«إسرائيل الكبرى»، معتبرًا أن هذه التصريحات تكشف عن عقلية احتلالية متجذرة، وتفضح الأطماع التوسعية الهادفة إلى السيطرة على ثروات المنطقة وابتلاع ما تبقى من الأراضي الفلسطينية.

وأكد الأزهر، في بيان رسمي، أن هذا الخطاب المتطرف يعكس تجاوزًا صارخًا لإرادة الشعوب ومقدراتها، ويعبّر عن استهانة غير مسبوقة بالقوانين الدولية والشرائع السماوية، مشددًا على أن أوهام التوسع السياسي لن تغيّر من حقيقة أن فلسطين أرض عربية إسلامية خالصة، ستظل عصية على الطمس ومحاولات تزييف التاريخ والجغرافيا.

وأوضح البيان أن الاحتلال يحاول من خلال هذه التصريحات صرف أنظار الرأي العام العالمي عن الجرائم والمجازر والإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في محاولة لطمس الهوية الفلسطينية ومحو فلسطين من خريطة العالم. وأضاف أن هذه السياسات لم تعد خافية على أحد، وأنها لن تمنح شرعية للاحتلال، ولو على شبر واحد من الأرض المغتصبة.

وشدد الأزهر على أن الحقوق التاريخية لا تسقط بالتقادم، وأن ما بُني على باطل فهو باطل ومصيره الزوال مهما طال الأمد، مؤكدًا أن القدس والمسجد الأقصى وسائر المقدسات الإسلامية والمسيحية لن تكون لقمة سائغة في يد الاحتلال، وأن إرادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها سيبقيان الحصن المنيع في مواجهة هذه المخططات.

كما عبّر الأزهر عن رفضه القاطع لما وصفه بـ«الروايات الدينية المتطرفة» التي يبعثها الاحتلال من حين لآخر لاختبار مدى جدية دول المنطقة وشعوبها في مواجهة هذه الأطماع، معتبرًا أن مثل هذه الروايات تشكل خطرًا على وحدة الأوطان واستقرار المنطقة برمتها.

ودعا البيان الأمة العربية والإسلامية إلى التكاتف وتوحيد الصفوف في مواجهة ما وصفه بـ«الغطرسة الاحتلالية»، والعمل على تعزيز الموقف العربي والإسلامي المشترك، وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية والإعلامية لفضح زيف روايات الاحتلال وكشف أهدافه الحقيقية أمام المجتمع الدولي.

وفي ختام بيانه، أكد الأزهر أن الحق سيعود إلى أصحابه عاجلًا أم آجلًا، وأن الاحتلال، مهما حاول فرض أمر واقع، مصيره الزوال، مشددًا على أن نضال الشعب الفلسطيني وصموده الأسطوري يمثلان الضمانة الكبرى لبقاء القضية حيّة في الضمير الإنساني، وأن التاريخ سيحفظ مواقف الأحرار والشرفاء الذين وقفوا في وجه الظلم والعدوان.

تم نسخ الرابط