وزير البترول يتفقد مشروعات لزيادة الإنتاج وخفض الاستيراد بالسويس
أجرى المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، جولة تفقدية داخل معامل التكرير بالسويس شملت شركتي السويس لتصنيع البترول والنصر للبترول، لمتابعة سير العمل في المشروعات الجديدة التي تستهدف زيادة الإنتاج المحلي من المنتجات البترولية عالية القيمة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب تعزيز منظومة السلامة وحماية البيئة.
أكد الوزير خلال الزيارة أن خفض فاتورة استيراد الوقود يمثل أولوية قصوى للوزارة، مشيرًا إلى أن مشروع مجمع التفحيم وإنتاج السولار الجاري تنفيذه بشركة السويس لتصنيع البترول يعد من أبرز المشروعات الاستراتيجية لتحقيق هذا الهدف، موضحًا أن زيارته تهدف إلى تقديم الدعم المباشر للمشروع وتسريع وتيرة التنفيذ بالتعاون مع هيئة البترول وشركات المقاولات الوطنية لتذليل أي تحديات. وخلال تفقده موقع المشروع استمع الوزير إلى شرح من الكيميائي هشام فتحي رئيس الشركة حول سير الأعمال، حيث يستهدف المشروع تحويل المازوت منخفض القيمة إلى منتجات بترولية عالية الجودة تسهم في سد فجوة الاستهلاك المحلي وتحسين المردود البيئي، بطاقة تصميمية تبلغ 1.75 مليون طن سنويًا من المازوت، وينفذ بأيدٍ مصرية عبر شركتي إنبي وبتروجت، وقد وصلت نسبة التنفيذ إلى نحو 60%.
تابع الوزير خلال جولته مشروع إنشاء محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصناعي بالشركة بطاقة 48 ألف متر مكعب يوميًا للحفاظ على البيئة البحرية بخليج السويس، ضمن مشروعات الاستراتيجية الخاصة بالسلامة والبيئة، حيث بلغت نسبة الإنجاز الفعلي 73%.
في شركة النصر للبترول تفقد الوزير عددًا من المشروعات التطويرية، من بينها مشروع استرجاع الغازات الجديد VRU الذي دخل مرحلة التشغيل التجريبي ويستهدف إنتاج 340 ألف طن سنويًا من المنتجات البترولية عالية القيمة إلى جانب إنتاج البوتاجاز، بتكلفة استثمارية تبلغ 1.1 مليار جنيه، تمهيدًا للتشغيل الكامل خلال العام الجاري. كما استعرض المهندس محمد عبد الله رئيس الشركة مشروع تقطير المكثفات الذي دخل الخدمة العام الماضي ورفع الطاقة الإنتاجية للشركة بواقع 1.2 مليون طن سنويًا، إلى جانب مشروعات أخرى تعنى بالسلامة وحماية البيئة تضمنت إنشاء وحدة لتحلية مياه البحر بطاقة 6 آلاف متر مكعب يوميًا لاستخدامها في العمليات الصناعية، ومشروعًا لمعالجة مياه الصرف الصناعي بطاقة 700 متر مكعب في الساعة، وكذلك تنفيذ منظومة شاملة للإنذار والإطفاء التلقائي تغطي جميع مواقع الشركة، ودراسات متخصصة لسلامة العمليات، فضلًا عن إنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 1.2 ميجاوات دعمًا للتحول نحو الطاقة النظيفة.
شدد الوزير في ختام جولته على أن العنصر البشري يمثل الثروة الحقيقية لقطاع البترول، مؤكدًا ضرورة الالتزام بأقصى معايير السلامة في جميع الأنشطة، وإجراء مراجعة شاملة لمنظومات الأمان داخل الشركات، مع ضبط آليات العمل مع المقاولين خاصة في مجالات النقل والتوزيع، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة للحد من الحوادث وضمان استمرار التشغيل بأمان وكفاءة.