مدبولي يؤكد ثبات الموقف المصري الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني
في إطار استمرار الجهود المصرية الداعمة للقضية الفلسطينية، استقبل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، الدكتور محمد مصطفى، رئيس وزراء دولة فلسطين الشقيقة، على رأس وفد رفيع المستوى ضم عدداً من الوزراء والمسؤولين، وذلك لبحث مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستعراض أوجه التعاون والتنسيق المشترك في المرحلة الراهنة.
شارك في اللقاء من الجانب المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والدكتور محمد أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، والسفير إيهاب سليمان، سفير مصر لدى دولة فلسطين. كما ضم الوفد الفلسطيني اللواء زياد هب الريح، وزير الداخلية، والدكتور ماجد أبو رمضان، وزير الصحة، والدكتور استيفان سلامة، وزير التخطيط، والدكتورة سماح حمد، وزيرة التنمية الاجتماعية والإغاثة، والسفير دياب اللوح، سفير فلسطين بالقاهرة.
في بداية اللقاء، رحب الدكتور مصطفى مدبولي بنظيره الفلسطيني والوفد المرافق له، ناقلاً تحيات فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى أخيه الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، رئيس دولة فلسطين، مؤكداً أن مصر ستظل دائماً البيت الكبير والحاضن للأشقاء الفلسطينيين، وأن القضية الفلسطينية تمثل بالنسبة للمصريين جميعاً قضية مركزية وثابتة لا تقبل المساومة.
وشدد رئيس الوزراء على أن مصر، قيادةً وحكومةً وشعباً، ترفض رفضاً قاطعاً كل المخططات التي تستهدف تهجير الفلسطينيين من أرضهم أو فرض واقع جديد يهدف إلى تصفية قضيتهم، مؤكداً أن القاهرة تعمل بلا كلل من أجل وقف الحرب على قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية عبر معبر رفح الذي يواصل العمل على مدار الساعة لتخفيف المعاناة عن أهل القطاع.
وأوضح مدبولي أن الموقف المصري ينطلق من الثوابت التاريخية والدستورية التي أكدت عليها الدولة المصرية في كل المحافل، وعلى رأسها التمسك بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيراً إلى أن استمرار سياسات الاستيطان وهدم المنازل وتغيير الواقع الديمغرافي لا يمكن أن تؤدي إلا إلى المزيد من التعقيد والدمار.
وأضاف رئيس الوزراء أن مصر تبذل جهوداً مضاعفة بالتنسيق مع كل من قطر والولايات المتحدة وعدد من الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم، وإيجاد ممرات آمنة ومستدامة لإدخال المساعدات الإنسانية، مؤكداً في الوقت نفسه أن القاهرة تستعد لاستضافة "مؤتمر القاهرة للتعافي المبكر وإعادة إعمار غزة" فور تثبيت التهدئة، ليكون منصة دولية لتنسيق جهود إعادة الإعمار وضمان عدم استغلالها في مسارات سياسية على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
كما أشار مدبولي إلى أهمية تنفيذ مخرجات مؤتمر التسوية السلمية الذي عُقد في نيويورك برعاية السعودية وفرنسا في يوليو الماضي، باعتباره خطوة جادة لإحياء حل الدولتين ووضع سقف زمني ملزم للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة، مؤكداً أن مصر ستواصل تحركاتها الدبلوماسية المكثفة لدعم هذا المسار في مواجهة محاولات الالتفاف عليه.
من جانبه، أعرب الدكتور محمد مصطفى، رئيس الوزراء الفلسطيني، عن تقدير القيادة والشعب الفلسطيني العميق لموقف مصر التاريخي والمبدئي، مؤكداً أن الأجيال الفلسطينية الحالية والمستقبلية ستظل مدينة لمصر بمواقفها الثابتة التي حالت دون محاولات التهجير القسري، وقال: "لولا الموقف المصري الصلب والمعارض لمخططات التهجير، لما كنا اليوم نتحدث عن القضية الفلسطينية بكيانها وهويتها."
وأضاف رئيس الوزراء الفلسطيني أن الموقف المصري، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، منح الفلسطينيين شعوراً بالثقة والثبات في مواجهة الضغوط والتحديات، مشيراً إلى أن خطة الإعمار التي يجري العمل عليها في الإطار العربي والإسلامي تثبت أن إعادة إعمار غزة ممكنة دون الحاجة إلى أي حلول تمس وجود الشعب الفلسطيني على أرضه.
وأكد مصطفى أن التنسيق مع مصر سيبقى الركيزة الأساسية في المرحلة المقبلة، سواء على مستوى التحرك السياسي والدبلوماسي أو في إطار الجهود الإنسانية والإغاثية، موجهاً الدعوة إلى جميع الأطراف لعدم الالتفات إلى الأصوات المناوئة للدور المصري، والتي تسعى لزرع الشكوك وإضعاف وحدة الموقف العربي.
وتناول اللقاء أيضاً مناقشة الترتيبات الخاصة بمؤتمر إعادة الإعمار، حيث أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أن مصر تعمل مع شركائها الدوليين لضمان مشاركة واسعة وفعالة من الجهات المانحة، بما يحقق عملية تعافٍ مبكر ومستدام للقطاع، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على الأفق السياسي للحل عبر التمسك بحل الدولتين والمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وفي ختام اللقاء، شدد الجانبان على أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر كل الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، وإنهاء معاناة الشعب في غزة، وإحياء عملية السلام على أسس عادلة وراسخة، مؤكدين أن القاهرة ستظل القلب النابض والداعم الأول للقضية الفلسطينية حتى تتحقق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.
- الرئيس عبد الفتاح السيسي
- رئيس مجلس الوزراء
- القضية الفلسطينية
- فلسطين
- قطاع غزة
- الأراضي الفلسطينية
- سفير فلسطين بالقاهرة
- الدكتور مصطفى مدبولي
- وزيرة التضامن الاجتماعي
- السفير دياب اللوح
- الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء
- الرئيس محمود عباس
- الأراضي الفلسطينية المحتلة
- سفير فلسطين
- سفير مصر
- السفير إيهاب سليمان
- رئيس دولة فلسطين
- وزير الخارجية والهجرة
- وفد رفيع المستوى
- محمد مصطفى
- الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة
- الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي
- وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج