وزير الثقافة يعلن إطلاق المؤتمر الوطني للذكاء الاصطناعي والإبداع
أعلن الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، عن استعداد وزارة الثقافة لإطلاق المؤتمر الوطني بعنوان: “الذكاء الاصطناعي والإبداع.. نحو رؤى جديدة للخيال من التراث إلى المستقبل”، في خطوة تهدف إلى دمج التطورات التكنولوجية الحديثة مع الفنون والآداب، وإبراز دور الثقافة في مواجهة التحولات الرقمية العالمية.
وأوضح الوزير أن المؤتمر يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على دعم الإبداع وتبني التقنيات الحديثة كأدوات لتعزيز الإنتاج الفني والفكري، مؤكّدًا أن المؤتمر يشكّل منصة حوارية بين مختلف التخصصات، بما يشمل الأدباء والفنانين والمبدعين من جهة، وخبراء الذكاء الاصطناعي والبرمجة والتقنيات الحديثة والقانونيين من جهة أخرى، لتقديم رؤية شاملة حول تأثير التكنولوجيا على الإبداع والحفاظ على الهوية الثقافية.
وأشار الوزير إلى أن المؤتمر سيتناول موضوعات رئيسية تتعلق بتوظيف الذكاء الاصطناعي في الفن والأدب والموسيقى والسينما والمسرح، بالإضافة إلى تأثيره على الإنتاج الثقافي والرقمي، مع التركيز على أساليب حماية حقوق الملكية الفكرية، وضمان التوازن بين الابتكار والحفاظ على التراث الثقافي، بما يسهم في صياغة مستقبل إبداعي متجدد ومتوازن.
وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى صياغة توصيات عملية، وتنظيم ورش عمل متخصصة للمبدعين والفنانين، لتعريفهم بأساليب استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أعمالهم، وتعزيز قدراتهم على التفاعل الإبداعي مع أدوات العصر، بما يتيح لهم تقديم أعمال مبتكرة تحاكي متطلبات المشهد الفني والثقافي العالمي، وتستجيب لتطلعات الجمهور المحلي والدولي.
ومن المقرر أن تُقام فعاليات المؤتمر في دار الأوبرا المصرية، حيث ستتضمن سلسلة من الجلسات العلمية والندوات الفنية، إلى جانب ورش عمل متقدمة يقدمها نخبة من الخبراء في مجالات الذكاء الاصطناعي والفنون البصرية والتصميم والإبداع الرقمي، وذلك لتوفير تدريب عملي يواكب أحدث المستجدات في مجال التكنولوجيا والثقافة.
وأكد الوزير أن المؤتمر يسعى أيضًا إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية والفنية والتقنية على المستوى المحلي والدولي، وفتح قنوات تواصل بين الشباب المبدع وخبراء التكنولوجيا، بهدف دعم مشاريع فنية تجمع بين التراث والابتكار، وتقديم حلول فنية رقمية متقدمة، تسهم في تطوير البنية الإبداعية والثقافية في مصر، وتعزيز موقعها على خريطة الإبداع العالمية.
كما أشار الوزير إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لتبادل الخبرات بين مختلف الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والمتخصصة، وإعداد جيل جديد من المبدعين القادرين على الدمج بين الفكر التقليدي وأدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة، بما يضمن استمرار الثقافة المصرية في قيادة الابتكار والإبداع، مع الحفاظ على عمقها التاريخي وأصالتها الفنية والفكرية.