وزير الأوقاف يشارك في المجلس الحديثي الرابع بكلية أصول الدين بالقاهرة
شهدت كلية أصول الدين بجامعة الأزهر بالقاهرة انعقاد المجلس الحديثي الرابع، المخصص لقراءة كتاب «الفانيد في حلاوة الأسانيد» للإمام الحافظ جلال الدين السيوطي، بمشاركة الأستاذ الدكتور أسامة السيد الأزهري، وزير الأوقاف، وبحضور نخبة من كبار العلماء وأعضاء هيئة كبار العلماء وقيادات الدعوة والفكر الإسلامي، وذلك بالتعاون بين الكلية وجمعية سفراء الهداية.
أُقيم المجلس تحت رعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الأستاذ الدكتور سلامة داوود، رئيس جامعة الأزهر، ورعاية الأستاذ الدكتور محمود محمد حسين، عميد كلية أصول الدين بالقاهرة، وسط حضور مميز من طلاب العلم ورواد المجالس العلمية، الذين توافدوا للاستفادة من هذا اللقاء العلمي الفريد.
حضور بارز لعلماء الحديث والفكر الإسلامي
شارك في المجلس عدد من الرموز البارزة في العلوم الشرعية والفكر الإسلامي، من بينهم:
الأستاذ الدكتور أحمد معبد عبد الكريم، عضو هيئة كبار العلماء.
الأستاذ الدكتور جلال الدين إسماعيل عجوة، عضو هيئة كبار العلماء.
الأستاذ الدكتور علاء جانب، عميد كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر بالقاهرة.
الأستاذ الدكتور محمد عبدالرحيم البيومي، أمين عام المجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
الأستاذ الدكتور مصطفى أبو عمارة.
الأستاذ الدكتور محمد اللبان.
الحبيب علي الجفري، رئيس مؤسسة طابة للدراسات الإسلامية.
الأستاذ الدكتور صبحي عبد الفتاح ربيع، رئيس قسم أصول الدين ووكيل كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين سابقًا.
الأستاذ الدكتور محمد مهنا، أستاذ القانون الدولي العام بكلية الشريعة والقانون بالقاهرة.
انطلاقة روحانية وعلمية
بدأت فعاليات المجلس بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم تلاها القارئ الدكتور ماهر الفرماوي، تلتها كلمة ترحيبية للشاعر الدكتور علاء جانب، الذي قدّم قصيدة شعرية بهذه المناسبة، جسدت عمق الارتباط بين الأدب والشريعة، وأضفت على الأجواء روحًا إيمانية وعلمية رفيعة.
كلمة وزير الأوقاف: الأصالة والمعاصرة في خدمة السنة النبوية
في كلمته، ثمَّن وزير الأوقاف إسهامات الإمام جلال الدين السيوطي، مشيدًا بموسوعيته الفكرية وما قدمه من مؤلفات رصينة شكلت إضافة جوهرية للمكتبة الإسلامية. وأكد أن الاهتمام بقراءة كتب الأسانيد والمسانيد ليس مجرد إحياء لتراث علمي قديم، وإنما هو باب لإعادة بث الهمم العلمية وتخريج جيل من المحدِّثين المتخصصين الذين يجمعون بين الرواية والدراية والفهم العميق.
وأوضح الوزير أن المجالس الحديثية تمثل حصنًا منيعًا ضد الفكر المتطرف، إذ تربي عقلية ناقدة تتحصن بالنصوص الشرعية الموثوقة، وتفهم سياقاتها، فلا تنساق وراء الشائعات أو الخطابات المتشددة، بل تخرج جيلاً مستنيرًا يوازن بين النص والواقع، ويعمل على تجديد الخطاب الديني بما يتفق مع مقاصد الشريعة ومصلحة المجتمع.
إحياء سنن أهل العلم وتعزيز التعاون المؤسسي
وأشار وزير الأوقاف إلى أن المشاركة في هذه المجالس العلمية تأتي في إطار رؤية الوزارة لنشر علوم السنة النبوية، وتعزيز التعاون المؤسسي بين المساجد والجامعات والمراكز العلمية، بما يضمن وصول رسالة الإسلام الصحيحة إلى طلاب العلم والجمهور على حد سواء. كما أكد أن هذه المجالس تمثل نموذجًا يُحتذى به في الجمع بين الأصالة المتمثلة في التراث الحديثي، والمعاصرة التي تراعي متطلبات العصر وتحدياته.
رسالة المجلس: وعي ديني راسخ وهوية معتدلة
المجلس الحديثي الرابع بكلية أصول الدين أكد على أن الموروث العلمي الإسلامي ليس مجرد صفحات محفوظة، بل هو مشروع متجدد لإعداد أجيال قادرة على حمل الأمانة الفكرية والدعوية، وتعزيز الهوية الوطنية والدينية القائمة على الوسطية والاعتدال. وهو ما يعكس حرص الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف على إقامة هذه المجالس بشكل دوري، لتظل منارة علمية وروحية تشد إليها رحال طلاب العلم ورواد الثقافة الإسلامية.