ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الوزراء يتفقدون مصانع النصر للسيارات ويؤكدون إحياء الصناعة الوطنية

خلف الحدث

قام الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير الصناعة والنقل، بجولة موسعة في مصانع شركة النصر لصناعة السيارات بحلوان، رافقه خلالها المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، والسيد محمد جبران، وزير العمل، والأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إلى جانب نخبة من القيادات الصناعية والإدارية، حيث شملت الزيارة مصانع متعددة بالشركة للوقوف على آخر مستجدات التطوير وإعادة التشغيل ضمن خطة الدولة لإحياء قلاع الصناعة الوطنية.

واستهل نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية، جولته بتفقد مصنع سيارات الركوب (الملاكي)، الذي يشهد أعمال تطوير شاملة منذ عدة أشهر، حيث جرى توريد خطوط إنتاج جديدة تشمل التجميع والدهانات والأفران ومنظومة الإلبو، وهي منظومة معالجة جسم السيارة وحمايته من الصدأ وفق أحدث معايير الجودة العالمية. ويُقام المصنع على مساحة 44 ألف متر مربع، ويعد من أكبر المصانع في المنطقة من حيث قدرته الإنتاجية وتجهيزاته الحديثة التي تتوافق مع معايير السلامة والبيئة.

كما تفقد الوزراء مصنع الأتوبيس الذي أعيد تشغيله في نهاية العام الماضي، حيث بدأ إنتاج الأتوبيسات السياحية "نصر سكاي" بطول 12 متر، والميني باص "نصر ستار" بطول 8 متر، بمكون محلي يصل إلى 63%، مع خطط لزيادة هذه النسبة مستقبلًا. ويضم المصنع خطوط إنتاج متطورة تشمل الهياكل والتجميع والتشطيب، إلى جانب معدات حديثة مثل ماكينات الليزر والبلازما لتصنيع جسم الأتوبيس. وقد أكد الوزراء خلال جولتهم على أهمية الإسراع في إنتاج أتوبيسات صديقة للبيئة تعمل بالغاز الطبيعي والكهرباء تحت العلامة التجارية "نصر جرين"، بما يتماشى مع التوجهات العالمية نحو النقل المستدام.

وعقب الجولة الميدانية، عقد الوزراء لقاءً موسعًا مع العاملين بالشركة داخل إحدى القاعات الكبرى، حيث ألقى الفريق كامل الوزير كلمة مطولة أعرب فيها عن تقديره العميق لعمال ومهندسي الشركة، واصفًا إياهم بأنهم الركيزة الأساسية لنجاح خطة إعادة التشغيل. وأكد أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي واضحة وحاسمة فيما يتعلق بملف الصناعة، وتتمثل في إعادة تشغيل المصانع المتوقفة والمتعثرة قبل التفكير في إنشاء مصانع جديدة، حفاظًا على الثروة الصناعية والعقارية، وكذلك حفاظًا على العمالة المدربة وأسرها. وأوضح أن تشغيل مصنع قائم يعد أسرع وأوفر من بناء مصنع جديد يحتاج إلى سنوات من الإنشاء والتدريب.

ومن جانبه، ألقى المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، كلمة عبر فيها عن اعتزازه بعودة الحياة إلى شركة النصر للسيارات، واصفًا إياها بأنها ليست مجرد شركة صناعية، بل رمز للإرادة المصرية وقدرتها على البناء والتحدي. وقال إن علامة "النصر" ليست مجرد علامة تجارية، بل تاريخ طويل من النجاحات التي ستُستكمل بدعم الدولة وإخلاص العاملين. وأضاف أن الوزارة ستواصل دعم الشركة بكل قوة حتى تعود إلى مكانتها المرموقة، ليس فقط داخل مصر، بل على مستوى المنطقة بأسرها.

كما تحدث السيد محمد جبران، وزير العمل، مؤكدًا أن خطة إحياء الصناعة الوطنية تحقق أهدافًا تنموية كبرى، إذ تساهم في توفير آلاف فرص العمل، وتدعم الاقتصاد الوطني عبر تقليل الاعتماد على الاستيراد. وأشار إلى أن قانون العمل الجديد الذي يدخل حيز التنفيذ مطلع سبتمبر المقبل سيضمن بيئة عمل أكثر توازنًا وعدالة، تراعي حقوق العمال وأصحاب الأعمال، وتشجع على الاستثمار.

أما الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فقد عبّر عن سعادته بالمشاركة في هذه الجولة، مؤكدًا أن صناعة الحضارة واجب ديني ووطني، وأن الأجيال الحالية مطالبة بأن تطور ما تسلمته من أجيال سابقة، وأن تضيف إليه بما يعزز قوة الوطن. وأكد أن شركة النصر ليست مجرد مصنع للسيارات، بل صرح وطني عظيم يُجسد روح العطاء والإخلاص والعمل الجاد.

وفي ختام الجولة، توجه الوزراء إلى شركة الحديد والصلب المصرية بحلوان، التي صدر قرار بتصفيتها عام 2021، حيث بحثوا سبل الاستغلال الأمثل لأصولها عبر شراكات صناعية مع القطاع الخاص، بما يحافظ على قيمة هذه الأصول ويعيد دمجها في دورة الإنتاج الوطني.

وبذلك جاءت الزيارة بمثابة رسالة قوية تؤكد إصرار الدولة المصرية على إحياء قلاعها الصناعية، وعودة اسم "النصر" ليكون عنوانًا لقدرة المصريين على البناء والإنتاج وصناعة مستقبل أفضل بسواعد أبنائهم المخلصين.

تم نسخ الرابط