"الزراعة": تحويل قش الأرز من عبء بيئي إلى ثروة قومية تدعم الاقتصاد الأخضر
أكد الدكتور علاء عزوز، رئيس قطاع الإرشاد الزراعي بوزارة الزراعة، أن التعامل مع المخلفات الزراعية وعلى رأسها قش الأرز يُعد من أولويات الوزارة، تنفيذاً لتكليفات وزير الزراعة واستصلاح الأراضي السيد علاء فاروق، مشيراً إلى أن الوزارة وضعت خطة متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين حماية البيئة وتعظيم العائد الاقتصادي للمزارعين.
جاء ذلك خلال اللقاء الافتتاحي الموسع الذي عُقد بديوان محافظة الغربية حول مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة لموسم 2025، والاستعداد لمكافحة السحابة السوداء وظاهرة الحرق المكشوف لقش الأرز، بمشاركة وزارة البيئة ومحافظة الغربية وعدد من الجهات المعنية.
وأوضح عزوز أن الخطة تقوم على عدة محاور، أبرزها: منع الحرق العشوائي حفاظاً على البيئة وصحة المواطنين من خلال تكثيف الرقابة الميدانية والحملات الإرشادية، بجانب تعظيم الاستفادة الاقتصادية من قش الأرز بتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة مثل الأعلاف غير التقليدية والأسمدة العضوية، بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتوفير بدائل محلية.
وأضاف أن الوزارة تدعم المزارعين بالمعدات والآلات الزراعية اللازمة لجمع وفرم وكبس المخلفات بأسعار مناسبة أو من خلال منظومة التأجير التعاوني، مع تنظيم حملات توعية ميدانية ورفع الوعي باستخدام القنوات الرقمية والإعلام الزراعي.
وأشار إلى أن رؤية الوزارة ترتكز على تحويل التحديات البيئية إلى فرص اقتصادية، عبر ربط ملف المخلفات الزراعية بتحسين دخل المزارع وتوفير فرص عمل جديدة، مؤكداً أن قش الأرز ليس عبئاً بل ثروة قومية إذا أُحسن استغلاله. كما شدد على أن التعاون بين وزارتي الزراعة والبيئة يُمثل نموذجاً عملياً للتنسيق المؤسسي في مواجهة التحديات البيئية، بما ينعكس مباشرة على صحة المواطنين ودعم الاقتصاد الأخضر.
وتضمن اللقاء عرضاً تقديمياً لنتائج موسم 2024 في خفض الانبعاثات وتحسين جودة الهواء، بجانب استعراض ملامح خطة موسم 2025 التي تركز على التوسع في الصناعات المعتمدة على إعادة تدوير قش الأرز وتشديد الإجراءات الرقابية والتوعية المجتمعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية لضمان نجاح موسم الأرز وتحويل قش الأرز إلى مورد اقتصادي مستدام يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.