الري تشدد عقوبات حفر الآبار دون ترخيص لحماية المياه الجوفية بمصر
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أنه تم مؤخرًا تعديل قانون الموارد المائية والري بهدف تشديد العقوبات على حفر آبار المياه الجوفية بدون ترخيص، في إطار جهود الدولة لحماية الخزانات الجوفية العميقة من الاستنزاف والسحب الجائر، خاصة وأنها موارد غير متجددة.
وشدد الوزير على أن الاستخدام العشوائي للمياه الجوفية يهدد بنضوب الخزانات أو انخفاض منسوب المياه بها وارتفاع نسبة الملوحة، ما ينعكس سلبًا على استدامة هذه الموارد الحيوية.
وجاء ذلك في ضوء تقرير تلقاه الوزير من المهندس أبوبكر الروبي، رئيس قطاع المياه الجوفية، حول إجراءات حصر الآبار الجوفية في مصر، ومدى التزام المنتفعين بضوابط واشتراطات استخدام المياه، بما يضمن تطبيق الإدارة الرشيدة لها.
وتضمن التقرير متابعة موقف الأعمال الجارية بالإدارات العامة للمياه الجوفية في مختلف المحافظات، والجهود المبذولة لرصد الآبار المخالفة، والإجراءات القانونية المتخذة بشأنها. وقد وجه الدكتور سويلم بضرورة التعامل الحاسم مع أي مخالفات لضمان الحفاظ على الموارد المائية.
كما أشار الوزير إلى إطلاق منظومة إلكترونية جديدة لتراخيص المياه الجوفية، بدأت مرحلتها الأولى في إدارات شرق ووسط الدلتا والمنيا وقنا والداخلة، لتيسير حصول المواطنين على التراخيص إلكترونيًا، بما يشمل تقديم المستندات ومتابعة حالة الطلب، مع ضمان سرعة الإجراءات ومراقبة أداء الإدارات المختصة.
ويُذكر أن تعديل القانون شمل المادة 107 من قانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021، حيث تقرر معاقبة من يخالف حظر حفر الآبار بدون ترخيص بالحبس مدة لا تقل عن شهر، وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تتجاوز 500 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، مع مضاعفة العقوبة حال تكرار المخالفة، وضبط الأدوات المستخدمة.
كما تم تغليظ العقوبات المتعلقة بعدم تركيب أجهزة قياس للمياه المسحوبة، وعدم توفير البيانات اللازمة أو إنشاء آبار مراقبة للخزانات، لتصل الغرامة إلى 200 ألف جنيه، مع مضاعفتها عند تكرار المخالفة.