جامعة الأزهر توقع بروتوكول تعاون مع أكاديمية بلغار الإسلامية بحضور رئيس جمهورية تاتارستان
في إطار حرص الدولة المصرية بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على دعم التعليم والبحث العلمي وتعزيز دور المؤسسات الدينية العريقة في نشر الفكر الوسطي المعتدل وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، وقّعت جامعة الأزهر الشريف برئاسة فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس الجامعة، بروتوكول تعاون مشترك مع أكاديمية بلغار الإسلامية بجمهورية تاتارستان، وذلك بحضور فخامة رئيس جمهورية تاتارستان ووزير التعليم العالي في الحكومة الروسية الفيدرالية.
ويأتي هذا التعاون تأكيدًا على عالمية رسالة الأزهر الشريف، جامعًا وجامعة، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الذي يولي اهتمامًا خاصًّا بمد جسور التواصل والتعاون مع مختلف المؤسسات التعليمية والبحثية حول العالم، بما يعزز من مكانة الأزهر كمنارة علمية وفكرية ودينية تخدم قضايا الأمة الإسلامية وتدعم قيم الحوار والتعايش المشترك.
وخلال مراسم التوقيع، أكّد فضيلة الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، أن الجامعة تمد يد العون لجميع المؤسسات التعليمية التي تعنى بالدراسات الإسلامية والإنسانية، مشيرًا إلى أن تاريخ الأزهر الذي يمتد لأكثر من ألف عام يجعله المرجعية الأولى في العلوم الشرعية والعربية، ويضع على عاتقه مسؤولية عالمية تجاه الأمة الإسلامية. وأوضح أن التعاون مع أكاديمية بلغار الإسلامية سيفتح آفاقًا جديدة للتبادل العلمي والثقافي، وسيعزز من برامج البحث العلمي المشتركة، ويتيح فرصًا أكبر للطلاب والباحثين في الجانبين.
كما شهدت مراسم التوقيع حضور عدد من قيادات جامعة الأزهر، من بينهم: الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، والدكتور عبد الدايم نصير، مستشار فضيلة الإمام الأكبر للشئون العلمية والأكاديمية، والدكتور ياسر حلمي، مدير مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي، والدكتور محمد جلال، عميد كلية الهندسة بقنا، والدكتور عمرو بسيوني، عضو مركز التميز الدولي والمنسق بين جامعة الأزهر والجامعات الروسية.
ويُنتظر أن يسهم هذا البروتوكول في تعزيز التبادل الأكاديمي بين المؤسستين، من خلال تنظيم برامج دراسات مشتركة، وتبادل الأساتذة والباحثين، وإقامة مؤتمرات علمية وورش عمل متخصصة، إلى جانب تطوير المناهج الدراسية بما يتماشى مع مستجدات البحث العلمي ومتطلبات المجتمعات الإسلامية المعاصرة.
ويُعد توقيع هذا البروتوكول خطوة جديدة تضاف إلى سلسلة الخطوات التي تقوم بها جامعة الأزهر في سبيل دعم التعاون الدولي، وترسيخ القيم الإنسانية المشتركة، وإبراز مكانة الأزهر الشريف كمنارة للوسطية والتسامح ونشر العلم والمعرفة في مختلف أنحاء العالم.