مصر والسودان تبحثان تعزيز التعاون المشترك في مجال التعدين
استقبل المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، السيد نور الدائم طه وزير المعادن السوداني، يرافقه السفير عمر الفاروق نائب السفير السوداني بالقاهرة، والوفد المرافق الذي ضم عددًا من ممثلي الشركات والمؤسسات السودانية المعنية بمجال التعدين. وجاء اللقاء في إطار حرص البلدين الشقيقين على تعميق التعاون الثنائي في مجالات التعدين وصناعات القيمة المضافة، وبحث سبل فتح آفاق جديدة للاستثمارات المشتركة في هذا القطاع الاستراتيجي.
وأكد وزير البترول والثروة المعدنية، في مستهل اللقاء، أن العلاقات المصرية السودانية راسخة وممتدة، مشددًا على أن مجال التعدين يمثل أحد أهم المجالات التي يمكن أن تسهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين. وأوضح الوزير أن مصر والسودان تمتلكان موارد طبيعية هائلة، وأن التعاون المشترك في استغلال هذه الثروات سوف يحقق مردودًا إيجابيًا يخدم مصالح الشعبين.
وأشار المهندس كريم بدوي إلى أن قطاع البترول والتعدين المصري يعمل حاليًا على إنشاء مدارس متخصصة في التعدين لتأهيل كوادر بشرية قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل، إلى جانب إجراء أبحاث ودراسات علمية متعمقة تخدم تطوير صناعة التعدين. ولفت الوزير إلى أن التعاون مع السودان يمكن أن يشمل تبادل الخبرات في هذا المجال، إضافة إلى العمل على تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية السودانية عبر الصناعات التحويلية، بما يسهم في تعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
من جانبه، أعرب وزير المعادن السوداني السيد نور الدائم طه عن تقدير بلاده للدور المصري في دعم وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، مشيرًا إلى أن السودان يحرص على الاستفادة من الخبرات المصرية المتقدمة في مجالات التعدين والتصنيع، وأن القاهرة يمكن أن تكون بوابة رئيسية للمعادن السودانية إلى الأسواق العالمية. وأضاف الوزير السوداني أن التكامل بين مصر والسودان في هذا القطاع سيمنح الدولتين ميزة تنافسية كبيرة على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل فرق عمل مشتركة من الخبراء والمتخصصين في البلدين لتبادل الرؤى والأفكار، وبحث فرص التعاون المستقبلية بشكل عملي وفعّال. ويتضمن ذلك التدريب وتبادل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة، مع وضع جدول زمني محدد وآلية واضحة لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من مشروعات ومبادرات تصب في مصلحة البلدين، وتعزز من قدرة شركات التعدين على المنافسة عالميًا.
وفي ختام اللقاء، شدد الوزيران على أن التعاون في مجال التعدين يمثل رافدًا جديدًا للشراكة الاقتصادية بين مصر والسودان، مؤكدين أن الفترة المقبلة ستشهد خطوات عملية نحو تعزيز هذا التعاون بما يحقق التنمية المستدامة، ويدعم الاقتصاد الوطني في البلدين، ويفتح المجال أمام المزيد من فرص الاستثمار في قطاع التعدين وصناعات القيمة المضافة.