ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

 السادة المسؤولين في الحكومة والبنك المركزي،
تحية طيبة وبعد،

تابعنا مؤخرًا إعلان خفض سعر الفائدة بنسبة ٢٪؜، وقد قُدِّم هذا القرار على أنه خطوة إيجابية ومبشرة، تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، وتدل على تحسن قيمة الجنيه مقابل الدولار.

هذا جميل من الناحية النظرية، ونشكر كل من يعمل بإخلاص من أجل استقرار الاقتصاد، لكن اسمحوا لنا أن نُعبّر عن رؤية رجل الشارع البسيط، المواطن الذي يعيش يومه بيومه، والذي لا يملك رفاهية تحليل المؤشرات الاقتصادية أو متابعة سوق العملات.

المواطن لا يفهم “المؤشرات”… بل يشعر “بالأسعار” ، فحين يُقال إن الجنيه تعافى، ينتظر المواطن أن ينعكس ذلك على الأسعار.
ينتظر أن تنخفض فاتورة البقال، أن يُخفّض التاجر سعر الزيت أو الأرز أو الدواء، أن يُصبح في استطاعته شراء كيلو لحم دون أن يُعيد التفكير مرتين.

لكن الحقيقة؟ الأسعار كما هي، إن لم تكن تزداد ببطء ، ولا أحد يشرح لنا لماذا، ولا متى نشعر بالتحسن الموعود.

وأنا كمواطن على المعاش، كنت أعتمد بعد توفيق الله على عائد الوديعة أو الشهادة البنكية لأغطي جزءًا من احتياجاتي.
اليوم، بعد خفض سعر الفائدة، قل العائد الشهري الذي كنت أعيش منه، بينما المصاريف ثابتة، بل أحيانًا تزيد.

هل المطلوب مني أن أُصفّق لقرار أضرّني؟
هل المطلوب أن أنتظر سنوات لأفهم “الأثر الإيجابي طويل المدى”، بينما لا أستطيع تغطية نفقاتي الشهر القادم؟

نطلب منكم فقط… الشرح والشفافية ، فنحن لا نُهاجم أحدًا، ولا نشكك في نوايا أحد ، كل ما نطلبه من حكومتنا المحترمة، ومن المسؤولين عن السياسات النقدية، أن يتحدثوا معنا بلغة بسيطة، يفهمها المواطن العادي.
• ما معنى خفض سعر الفائدة؟
• متى نشعر بتحسن في الأسعار؟
• هل من خطة واضحة لحماية محدودي الدخل وأصحاب المعاشات من آثار هذه السياسات؟
• هل من آليات لضمان أن التجار لا يستمرون في رفع الأسعار حتى بعد تحسن الجنيه؟

في الختام : 
نحن نُقدّر صعوبة الظرف الاقتصادي، ونفهم أن الإصلاح لا يتم في يوم وليلة.
لكننا نُذكّركم أن المواطن البسيط هو الهدف الأول لأي إصلاح، وأن معاناته اليومية لا يمكن تغطيتها بالبروباجندا أو الكلمات المبهمة.

تحدثوا معنا بصدق، واشرحوا لنا كيف سنعبر معًا هذه المرحلة، لا ببيانات البورصة، بل بلغة السوق، ورغيف العيش، وكهرباء البيت.

ودمتم مسؤولين عند حُسن الظن.

تم نسخ الرابط