ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

لم يعد غريبًا أن نشاهد بعض المرشحين والنواب الحاليين يتسابقون أمام عدسات الكاميرات وهم يؤدون الصلاة، في محاولة لكسب عاطفة الناس وكسب أصواتهم.

 وباتت بعض الحملات الانتخابية تلجأ إلى استخدام صور النواب الحاليين والمرشحين  أثناء أداء الصلاة أو ممارسة الشعائر الدينية، ثم نشرها على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

هذه الظاهرة تطرح تساؤلات أخلاقية ودينية عميقة:

هل يجوز استخدام علاقة العبد بربه كوسيلة دعائية؟ وهل الغرض من العبادة هو التعبد الخالص لله أم البحث عن أصوات الناخبين؟

هذه الممارسات ليست سوى متاجرة صريحة بالدين وتزييف لوعي الناخبين، فالصلاة عبادة روحية خالصة، يفترض أن تكون بين الإنسان وربه، بعيدة كل البعد عن أضواء الكاميرات وضجيج السياسة.

 وعندما تتحول هذه اللحظات الخاصة إلى أداة تسويقية، يفقد العمل الديني معناه النقي، ويصبح أقرب إلى الاستعراض منه إلى التعبد.

إن الخلط بين الدين والدعاية خطر يسيء للنائب أو المرشح فهو يفرغ العبادة من مضمونها الروحي، ويشوه العمل السياسي ويجعله أقرب إلى المتاجرة بالدين. 

يجب أن نعيد الأمور إلى نصابها: الدين لله، أما الانتخابات فيجب أن تُبنى على البرامج والأفكار والإنجازات، لا على صورة في محراب الصلاة.

تم نسخ الرابط