ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الري: مصر رائدة في إدارة المياه وتعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات

خلف الحدث

شارك السيد الأستاذ الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى بعنوان "إعادة صياغة العلاقة المتكاملة بين المياه والطاقة والمناخ من أجل مستقبل مستدام"، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر العالمي الثاني للمياه والطاقة وتغير المناخ، المنعقد اليوم الثلاثاء ٩ سبتمبر ٢٠٢٥ في مملكة البحرين.

وفي مستهل كلمته، توجه الدكتور سويلم بالتحية لدولة البحرين الشقيقة على تنظيمها المتميز لهذا المؤتمر الدولي الهام، مشيرًا إلى أن انعقاده في هذا التوقيت يعكس إدراكًا عالميًا متزايدًا لخطورة التحديات المرتبطة بالمياه والطاقة والمناخ، والحاجة الماسة إلى تكامل الجهود لمواجهتها.

وأكد الوزير أن العالم بأسره مدعو اليوم لتعزيز التعاون في مجال المياه، وخاصة الدول العربية التي تُعد من أكثر مناطق العالم معاناة من ندرة الموارد المائية. وأوضح أن تحقيق التكامل العربي وتبادل الخبرات من شأنه تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية الثلاثة التي تملكها المنطقة بوفرة، وهي: الشمس، والمياه المالحة، والرمال، بما يسهم في خلق حلول مبتكرة ومستدامة.

واستعرض الدكتور سويلم الجهود المصرية في هذا الملف، موضحًا أن الدولة تنفذ مشروعات كبرى وسياسات متقدمة لرفع كفاءة استخدام المياه والاستفادة من كل نقطة منها، مثل التوسع في إعادة استخدام ومعالجة مياه الصرف الزراعي، حيث تعيد مصر حاليًا تدوير نحو ٢١ مليار متر مكعب سنويًا، ومن المتوقع أن تصل الكمية إلى ٢٦ مليار متر مكعب بحلول عام ٢٠٢٦ مع استكمال مشروعات المسار الناقل لمياه محطة الدلتا الجديدة ومحطة معالجة بحر البقر لخدمة مشروعات الاستصلاح في شمال ووسط سيناء.

وأشار الوزير إلى أهمية التوجه المستقبلي نحو التحلية كأحد الحلول الرئيسية لتحقيق الأمن الغذائي، من خلال استخدام الطاقة الشمسية لإنتاج الغذاء بكثافة، مشددًا على ضرورة دعم البحث العلمي لتقليل التكلفة وضمان جدوى اقتصادية لهذه المشروعات. كما دعا إلى تطبيق مبدأ "البصمة المائية للمحاصيل" بما يضمن تحقيق أعلى إنتاجية من وحدة المياه، مع الاستفادة من تقنيات حديثة مثل الأكوابونيك التي تتيح تربية الأسماك ثم إعادة استخدام نفس المياه في الزراعة.

وفي إطار مواجهة التغيرات المناخية، أوضح الدكتور سويلم أن وزارة الموارد المائية والري نفذت ١٦٤٨ منشأ للحماية من أخطار السيول، إلى جانب مشروعات متواصلة لحماية الشواطئ المصرية باستخدام طرق تقليدية وأخرى صديقة للبيئة. وأكد أن مصر حريصة على نقل خبراتها للدول العربية، مشيرًا إلى قيام المركز القومي لبحوث المياه حاليًا بإعداد دراسة متكاملة لحماية مدينة درنة الليبية من أخطار السيول.

كما تطرق الوزير إلى جهود مصر في تقليل الانبعاثات الكربونية عبر تطوير محطات رفع المياه على الترع والمصارف، وحوكمة استخدام المياه الجوفية لتقليل استهلاك الطاقة، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على تطوير شامل للمنظومة المائية تحت مظلة الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية 2.0، والتي تقوم على دمج التقنيات الذكية والرصد بالأقمار الصناعية والري الذكي والتوسع في إعادة استخدام المياه.

واستعرض الوزير كذلك النهج التعاوني لمصر مع دول حوض النيل، حيث تنفذ مشروعات تخدم المواطنين بشكل مباشر مثل حفر آبار تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء خزانات أرضية ومراسي نهرية، ومكافحة الحشائش المائية، فضلًا عن إنشاء مراكز للتنبؤ بالفيضان ونوعية المياه، وتبادل البحوث والدراسات الفنية، وتدريب الكوادر المتخصصة. وأعلن أن مصر أطلقت آلية تمويلية جديدة بقيمة ١٠٠ مليون دولار لتنفيذ مشروعات تنموية في دول حوض النيل الجنوبي.

واختتم الدكتور سويلم كلمته بالتأكيد على أن مصر، بخبراتها المتراكمة ورؤيتها الاستراتيجية، مستعدة لتقديم الدعم الفني والعلمي للدول العربية والإفريقية في مجال إدارة الموارد المائية، إيمانًا بأن الأمن المائي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي والمناخي، وهو مسؤولية مشتركة تستوجب التعاون والتكامل من أجل مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط