مصر والمجر تعززان شراكتهما وتؤكدان دعم القضية الفلسطينية
التقى الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥، بالسيد بيتر سيارتو وزير الخارجية والتجارة المجري، على هامش أعمال الشق رفيع المستوى للدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وأعرب عبد العاطي عن تقدير مصر للتطور المتميز الذي تشهده العلاقات الثنائية مع المجر، والذي يعكس الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين، مشيدًا بوتيرة الزيارات المتبادلة خلال العام الجاري، ومنها زيارة الوزير المجري إلى القاهرة في فبراير الماضي، ومؤكدًا حرص مصر على مواصلة تعزيز التعاون الثنائي على كافة المستويات. كما ثمّن دعم المجر لمصر داخل الاتحاد الأوروبي، معربًا عن التطلع لاستمرار هذا الدعم في إطار الشراكة الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع البلدين، واستعرض الجهود المكثفة التي تبذلها مصر لمنع موجات الهجرة غير الشرعية من سواحلها، وما تتحمله من أعباء نتيجة استضافة أكثر من تسعة ملايين أجنبي على أراضيها.
وأشاد الوزيران بالتطورات الإيجابية في التعاون الاقتصادي والصناعي، خاصة في مجال تصنيع عربات السكك الحديدية، فيما أعرب عبد العاطي عن تطلع مصر لتعميق التعاون في مجالات الاتصالات والتحول الرقمي والاستفادة من الخبرات المجرية في هذا القطاع. كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث عرض وزير الخارجية رؤية مصر تجاه الأزمة في غزة، مؤكدًا رفض أي محاولات للتهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، ومشددًا على أهمية التوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات التي تلبي الاحتياجات الضرورية للشعب الفلسطيني، مع ضرورة حماية المدنيين ومنع استهداف المرافق المدنية، والتأكيد على حق الشعب الفلسطيني في البقاء على أرضه وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية.
وحذر الوزير عبد العاطي من خطورة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وما تسفر عنه من سقوط المدنيين الأبرياء وممارسة سياسة التجويع، مشددًا على ضرورة أن يواصل الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء الضغط على إسرائيل لاحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني كسلطة احتلال، والعمل على التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار والسماح بنفاذ المساعدات الإنسانية بشكل عاجل ودون قيود.