عفو رئاسي عن علاء عبد الفتاح بعد خمس سنوات سجن
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين 22 سبتمبر 2025، قرارًا بالعفو الرئاسي عن الناشط السياسي المصري-البريطاني علاء عبد الفتاح، أحد أبرز وجوه ثورة 25 يناير، بعد قضائه أكثر من خمس سنوات في السجون المصرية، في خطوة أثارت تفاعلًا واسعًا محليًا ودوليًا وتصدرت مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء القرار استجابة لتوصية من المجلس القومي لحقوق الإنسان، الذي طالب بالإفراج عن عدد من المحكوم عليهم في قضايا رأي، من بينهم عبد الفتاح، وذلك ضمن الجهود الرامية لتعزيز مسار الحوار الوطني وتحسين ملف حقوق الإنسان. وأكدت مصادر مطلعة أن العفو يشمل أيضًا أسماء أخرى سيُعلن عنها لاحقًا.
وكان عبد الفتاح (43 عامًا) قد اعتُقل في سبتمبر 2019، وصدر بحقه حكم بالسجن خمس سنوات في ديسمبر 2021، بتهم نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى جماعة غير قانونية. وخلال فترة سجنه، أصبح قضيته محل اهتمام واسع في الأوساط الحقوقية والإعلامية، خصوصًا بعد إضراباته المتكررة عن الطعام احتجاجًا على أوضاع احتجازه، ومطالبات من منظمات دولية وبريطانية للإفراج عنه.
ويأتي الإفراج عنه بعد أشهر قليلة من رفع اسمه من قوائم الكيانات الإرهابية في يوليو الماضي، في ضوء تحقيقات انتهت إلى عدم استمراره في أي أنشطة مرتبطة بهذه الجماعات. وقد أعلنت عائلته أنها في طريقها إلى مقر احتجازه لمعرفة ترتيبات إطلاق سراحه، فيما عبّرت شقيقته سناء سيف عن فرحتها عبر حساباتها الرسمية قائلة: "يا إلهي، لا أصدق أننا استرجعنا حياتنا!".
القرار اعتبره مراقبون بادرة إيجابية من الدولة المصرية نحو توسيع هامش الحريات السياسية وفتح المجال العام، بينما توقع آخرون أن يسهم في تحسين صورة مصر دوليًا في ظل الضغوط الأوروبية والأمريكية بشأن ملف حقوق الإنسان.