ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

النقض تؤيد حكم إنهاء عقد إيجار مشاهرة بعد نزاع استمر 25 عامًا

محكمة النقض
محكمة النقض

قضت محكمة النقض – الدائرة المدنية – برئاسة المستشار محمد خليفة البري، بنقض حكم استئناف القاهرة الذي كان قد قضى بسقوط حق المؤجر في طلب إنهاء عقد الإيجار بالتقادم، وأيدت حكم أول درجة القاضي بإنهاء عقد إيجار مؤرخ في أول مايو 1997 والإخلاء والتسليم.

وأكدت المحكمة في حيثياتها أن عقود الإيجار المشاهرة تنعقد لمدة دفع الأجرة (شهر بشهر)، وتنتهي بالتنبيه في المواعيد المقررة بالمادة 563 من القانون المدني، وأن حق المؤجر في طلب الإخلاء لا يسقط بعدم الاستعمال بالتقادم لأنه يعد “رخصة قانونية”.

وانتهت المحكمة إلى رفض استئناف المستأجر، وتأييد الحكم الابتدائي، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

نص حيثيات الحكم
 

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي محمد خليفة البري وعضوية القضاة أحمد كمال حمدى و رضا كرم الدين وعلي فرغلي و د. هشام قرشي بحضور عمرو الشهاوي رئيس النيابة بنيابة النقض بأمانة سر عبد الفضيل صالح في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة، في يوم الثلاثاء ٢٦ من شعبان سنة ١٤٤٦هـ الموافق ٢٥ من فبراير سنة ٢٠٢٥ م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم ١٣٥١٦ لسنة 92 ق

المرفوع من

من

الوقائع .

في يوم ٢٠٢٢/٦/١ طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة المأمورية شمال القاهرة الصادر بتاريخ ٢٠٢٢/٤/٢٠ في الاستئناف رقم ٨٥٦٥/٨۸۲۷۳ لسنة ٢٥ قي. وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه

وفي ۲۰٢٢/٦/٢٣ أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.

وفي ۲۰۲۲/۷/٥ أودع المطعون ضده مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستندات طلب فيها رفض الطعن

ثم أودعت النيابة مذكرتها ، وأبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.

وبجلسة ۲۰۲۵/۱/١٤ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت جلسة لنظره، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة؛ حيث صمم محامي المطعون ضده والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي المقرر نائب رئيس المحكمة "، والمرافعة وبعد المداولة.

حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم ٧٦٧ لسنة ۲۰۲۱ مدني محكمة شمال القاهرة الابتدائية على المطعون ضده بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۹۷/۵/۱ والإخلاء والتسليم، وقال بياناً لذلك إنه بموجب ذلك العقد فقد استأجر منه المطعون ضده عين النزاع لغرض السكني واتفقا على أن تكون مدة العقد مشاهرة ، وقد أنذره بعدم رغبته في تجديده ثم أقام الدعوى، أجابت محكمة أول درجة الطاعن إلى طلباته، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة" مأمورية شمال القاهرة برقم ۸۲۷۳ لسنة ٢٥ ق كما استأنفه الطاعن لدى ذات المحكمة برقم ٨٥٦٥ لسنة ٢٥ ق ضمت المحكمة الاستئنافين ثم قضت بتاريخ ٢٠٢٢/٤/٢٠ في الاستئناف الأول بسقوط الحق في إنهاء عقد الإيجار بالتقادم المسقط وفي الاستئناف الثاني برفضه، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب إذ قضى بسقوط حقه في رفع الدعوى لانقضاء مدة تجاوز الخمسة عشر عاماً ما بين انعقاد العقد وطلب إنهائه حال أن مدة العقد باتفاق طرفيه مشاهرة إلى أن ينبه أحدهما على الآخر بعدم الرغبة في التجديد وأنه إذ استعمل حقه في طلب الإنهاء والإخلاء فإنه يكون قد أعمل شروط العقد خاصة وأن الأوراق قد خلت مما يؤخذ منه إسقاطه لحقه في طلب الإنهاء بالتقادم، وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك إنه من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في المادة ٥٩٨ من القانون المدني على أنه " ينتهي الإيجار بانتهاء المدة المعنية في العقد دون حاجة إلى تنبيه بالإخلاء" يدل على أن عقد الإيجار الخاضع لأحكامه ينتهي بانتهاء مدته دون حاجة إلى تنبيه أو أي إجراء آخر طالما أن المتعاقدين لم يشترطا ذلك، فإذا استمر المستأجر في الانتفاع بالعين المستأجرة بعد انتهاء الإيجار فإنه يعد غاصباً لها، وأن حق المؤجر في طلب الإخلاء هو في حقيقته رخصة قررها له القانون إن شاء استعملها وإن شاء تنازل عن استعمالها والرخص لا يسقط عدم استعمالها بالتقادم لما كان ذلك، وكان الطاعن قد أقام دعواه بطلب إنهاء عقد الإيجار المؤرخ ۱۹۹۷/۵/۱ والإخلاء والتسليم بعد أن أنذر المطعون ضده بعدم رغبته في استمرار العلاقة الإيجارية بينهما، وكانت مدة العقد - وعلى ما حصله الحكم الابتدائي - مشاهرة فيكون العقد منعقداً للمدة المعينة لدفع الأجرة وهو شهر ينتهي بالتنبيه بالإخلاء في المواعيد المقررة بالمادة ٥٦٣ من القانون المدني، وكان الطاعن قد نبه على المطعون ضده بالإخلاء بالإنذار المؤرخ ۲۰۲۰/۱۱/۲۱ لانتهاء مدة العقد وعدم الرغبة في تجديده فيكون العقد قد انتهى وإن خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى سقوط حق الطاعن في إقامة دعواه بقالة إنه قد انقضت مدة تجاوز الخمسة عشر عاماً ما بين انعقاد العقد واقامة الطاعن الدعواه بطلب إنهائه فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه.

ولما كان الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم؛ فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.

لذلك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ٨٢۲۷۳ لسنة ٢٥ ق استئناف القاهرة مأمورية شمال القاهرة برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصروفات ومائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

تم نسخ الرابط