"أم كلثوم".. بين إبهار المسرح وتحديات تجسيد أسطورة لا تُنسى
شهد أحد مسارح مدينة السادس من أكتوبر، مساء يوم الجمعة، العرض الأول لمسرحية "أم كلثوم"، بحضور وزراء وشخصيات عامة ونجوم المسرح والسينما، في ليلة جمعت بين البهجة والرهبة من مواجهة سيرة أيقونة بحجم كوكب الشرق.
واعتمدت المسرحية على الغناء والرقص كركيزتين أساسيتين، مقدمة سردًا بانوراميًا لمسيرة أم كلثوم من الميلاد إلى الرحيل، مرورًا بمحطاتها مع كبار الشعراء والملحنين مثل الشيخ أبوالعلا محمد، محمد القصبجي، أحمد رامي، رياض السنباطي، وصولًا إلى محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي. لكن هذا الامتداد الزمني، رغم ثرائه، كشف أيضًا عن صعوبة تكثيف حياة مليئة بالصراعات والنجاحات في ساعات محدودة على الخشبة.
العمل حاول الموازنة بين لحظات الصعود وصراعات الكواليس، سواء في منافستها مع منيرة المهدية أو خلافاتها مع عبد الوهاب، إضافة إلى صراعها الداخلي من أجل البقاء في الصدارة.
بينما جاءت العناصر البصرية والتقنيات الحديثة لتمنح العرض بُعدًا معاصرًا، وتعيد أم كلثوم إلى الخشبة بصورة مختلفة مستخدمة الذكاء الاصطناعي وتقنيات حديثة أخرى.
وفي ختام العرض، شكر مؤلف ومنتج المسرحية مدحت العدل الحضور وفريق العمل، بالإضافة إلى ورثة الشخصيات المختلفة التي تناولها العرض، معربًا عن أمله أن تنال المسرحية إعجاب المتفرجين عند عرضها للجمهور العام.
المسرحية من تأليف مدحت العدل وإخراج أحمد فؤاد، وتتناول مسيرة كوكب الشرق منذ نشأتها في قرية بالدقهلية وصولاً إلى العالمية، مرورًا بمحطات إنسانية وفنية شكلت مسارها الاستثنائي.
ويوثق العمل حياة أم كلثوم برؤية معاصرة، حيث استعان صُنّاعه بتقنيات بصرية وصوتية حديثة على غرار المسرحيات الغنائية العالمية، إلى جانب شراء حقوق مجموعة من أشهر أغانيها لتقديمها على خشبة المسرح. ويشارك في البطولة وجوه شبابية جديدة تظهر لأول مرة أمام الجمهور، فيما تولى الموسيقى والألحان كل من خالد الكمار وإيهاب عبدالواحد.