ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزارة الخارجية الروسية تصدر تقريراً يتهم ألمانيا وإيطاليا واليابان بتزييف التاريخ وتبرير الفاشية

خلف الحدث

نشرت وزارة الخارجية الروسية تقريراً بعنوان "حول أفعال (وتقاعس) سلطات إيطاليا وألمانيا واليابان التي أدت إلى تدمير وتزييف التاريخ وتبرير الفاشية وأعوانها"، متهمة هذه الدول بانتهاج سياسات تهدف إلى تشويه الحقائق التاريخية الخاصة بالحرب العالمية الثانية وتبييض صفحة المجرمين النازيين.

وأشار التقرير إلى أنّ نشره يأتي في عام يوافق الذكرى الثمانين للانتصار العظيم على النازية، مؤكداً أنّ العالم يشهد اليوم محاولات خطيرة من بعض القادة والسياسيين لتزوير التاريخ، وتدمير الحقائق المتعلقة بالحرب العالمية الثانية، وتبرئة مجرمي الحرب الذين أسسوا نظريات التفوق العرقي.

وأضافت الخارجية الروسية أنّه في عدد من الدول يتم التعتيم المتعمد على جرائم النازية، بينما تتحول ظاهرة تمجيد الفاشية وإعادة كتابة تاريخ الحرب إلى سياسة رسمية.

ولفت التقرير إلى أنّ هذه الممارسات تتسارع بشكل مقلق في كل من ألمانيا وإيطاليا واليابان، وهي الدول التي شكّلت في الماضي التحالف المحوري العدواني خلال الحرب العالمية الثانية ضد التحالف المناهض لهتلر.

وأكد التقرير أنّ ألمانيا تشهد تصاعداً في النزعات ، حيث باتت الفكرة الخاطئة حول "المسؤولية المتساوية لنظامين شموليين" عن اندلاع الحرب العالمية الثانية جزءاً أساسياً من ثقافة الذاكرة الألمانية، فيما يتم تجاهل ضحايا الاتحاد السوفيتي عمداً والتركيز فقط على ضحايا الهولوكوست.

وأشار التقرير إلى واقعة أثارت الجدل مؤخراً، إذ لم تعتبر السلطات الألمانية إزالة ألوان أعلام روسيا وبيلاروسيا من أكاليل الزهور الموضوعة في ذكرى النصر انتهاكاً للقانون، معتبراً ذلك دليلاً على تراجع الوعي التاريخي.

وفيما يخص اليابان، رأت موسكو أنّ السياسات الحالية لطوكيو تعكس نزعة انتقامية واضحة، من خلال فرض تفسيرات مزيفة لأحداث منتصف القرن العشرين التي شكلت مصير الإنسانية.

أما في إيطاليا، فاتهم التقرير حكومة جورجيا ميلوني، التي تولت السلطة في أكتوبر 2022، بـ"التساهل مع مظاهر تمجيد الفاشية"، وبالسماح بعودة الرموز والشعائر الفاشية إلى الفضاء العام، مشيراً إلى أنّ رئيسة الوزراء لم تصدر حتى الآن أي إدانة واضحة وصريحة للفاشية.

وانتقدت الخارجية الروسية موقف الدول الثلاث داخل الأمم المتحدة، إذ صوتت ألمانيا وإيطاليا واليابان منذ عام 2022 ضد مشروع القرار السنوي الذي تقدمه روسيا وشركاؤها في الجمعية العامة بشأن "مكافحة تمجيد النازية والنازية الجديدة وكل أشكال العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب".

واختتم التقرير بالتأكيد على أنّ هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تصوت فيها دول من المحور النازي السابق ضد قرار يدين تمجيد النازية، معتبرة ذلك مؤشراً خطيراً على "العمليات الأيديولوجية الجارية في الغرب" وتجاهلاً للالتزامات التي قطعتها هذه الدول عند انضمامها إلى الأمم المتحدة.

تم نسخ الرابط