الإغلاق الحكومي يدفع الإدارة الأمريكية إلى اللجوء لمخصصات البحث والتطوير لتمويل رواتب الجيش
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إدارته حددت مصادر تمويل من مخصصات البحث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع (البنتاجون)، تتيح تأمين صرف رواتب أفراد القوات المسلحة في 15 أكتوبر الجاري، وذلك بالتزامن مع دخول الإغلاق الحكومي أسبوعه الثالث.
وذكرت شبكة "سي إن إن" الإخبارية أن ترامب أوضح، في منشور عبر منصته "تروث سوشيال"، أنه سيصدر توجيها إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث باستخدام جميع الأموال المتاحة لضمان صرف رواتب العسكريين في موعدها.
وذكر متحدث باسم مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض أن التمويل سيستخرج من مخصصات البحث والتطوير التابعة لوزارة الدفاع، والمخصصة لفترة استخدام تمتد لعامين.
وفي بيان منفصل، أفاد البنتاجون بأنه تم تحديد نحو 8 مليارات دولار من أموال البحث والتطوير والاختبار والتقييم غير الملتزم بها من السنة المالية السابقة، مشيرا إلى أنه سيتم توجيهها لدفع الرواتب في حال استمرار الإغلاق لما بعد 15 أكتوبر.
وأشارت تقارير إلى أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام طعون قانونية، باعتبار أن سلطة التصرف في الأموال العامة تعود دستوريا إلى الكونجرس.
يأتي هذا الإجراء في ظل رفض قادة الحزب الجمهوري في الكونجرس، التصويت على مشروع قانون منفصل لتخصيص رواتب العسكريين، في محاولة لزيادة الضغط على الديمقراطيين لإنهاء الإغلاق.
وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم /الأحد/ أن الديمقراطيين يريدون من ترامب والحزب الجمهوري إبرام صفقة للحفاظ على الدعم المُصمّم لخفض تكاليف ملايين الأمريكيين المُسجّلين في التأمين الصحي من خلال قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة، كجزء من اتفاق لإعادة فتح الحكومة، ويُجادل الديمقراطيون بضرورة تمديد الإعانات، المقرر انتهاء صلاحيتها بنهاية العام، فورًا، لأن أسواق الرعاية الصحية تُقرر بالفعل أسعار التأمين لعام 2026، وستُبلغ المُسجلين قريبًا بالمبلغ الإضافي الذي سيحتاجون إلى إنفاقه لتغطية تكاليف التأمين.
ومع عدم وجود أي بوادر على انتهاء الإغلاق الحكومي، من المُقرر أن يفقد العديد من موظفي الحكومة، بمن فيهم أفراد الخدمة الفعلية، أول يوم راتب لهم، حيث إنه في خلال فترة الإغلاق الحكومي، يُحظر على الحكومة الفيدرالية إلى حد كبير تكبد نفقات جديدة، وهو ما يُفسر إلى حد كبير على أنه يعني قطع تعويضات العمال الذين لا تملك وكالاتهم مصادر تمويل خارج قوانين الإنفاق التي يُقرها الكونجرس.
كما ذكر مكتب الميزانية التابع لترامب مؤخرًا أن الموظفين الفيدراليين الذين تم تسريحهم أثناء الإغلاق الحكومي لا يستحقون أجورًا متأخرة.. فيما استبعدت "واشنطن بوست" أن ينطبق توجيه ترامب الأخير على أفراد خفر السواحل، وهو جهاز عسكري تابع لوزارة الأمن الداخلي.
وأضافت الصحيفة الأمريكية أن هذا الأمر ربما يكرر أحداث إغلاق الحكومة التي وقعت خلال ولاية ترامب الأولى، عندما عمل أفراد خفر السواحل بدون رواتب بينما كان موظفو وزارة الدفاع يتقاضون رواتبهم، فيما برزت مشكلة عدم حصول خفر السواحل على رواتبهم خلال فترة الإغلاق التي استمرت 34 يومًا كإحدى أكثر القضايا إثارةً للجدل، حيث اضطرت بعض العائلات المتضررة إلى الاقتراض والتردد على مخازن الطعام وتزايد يأسها لتغطية نفقاتها، كما ذُكر آنذاك.