ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وزير الإسكان: التكيف مع التغيرات المناخية أولوية وطنية لحماية الدلتا والساحل الشمالي

خلف الحدث

خلال مشاركته في فعاليات أسبوع القاهرة للمياه في نسخته الثامنة، أكد المهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن قضية المياه والتغيرات المناخية لم تعد شأنًا بيئيًا فقط، بل أصبحت قضية وجودية وتنموية تتطلب من الدولة المصرية تعزيز التعاون الدولي وتبني حلول مبتكرة تضمن استدامة الموارد المائية.

وجاءت مشاركة وزير الإسكان ضمن جلسة حملت عنوان "حلم الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية في مصر أصبح حقيقة"، بحضور الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، وعدد من المحافظين والمسؤولين الدوليين، في مقدمتهم ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).

رؤية الدولة واستراتيجية التكيف مع المناخ

قال الوزير إن انعقاد هذا الحدث المهم يأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي التي شدد فيها على أن المياه هي قضية وجود، مشيرًا إلى أن كلمة الرئيس خلال الجلسة الافتتاحية رسمت خارطة طريق جديدة للتعامل مع الملف المائي في مصر، تقوم على الابتكار والشراكات الدولية والتكنولوجيا الحديثة.

وأضاف الشربيني أن الدولة المصرية أدركت مبكرًا خطورة التغيرات المناخية، فتحركت في مسار وطني شامل لحماية أراضيها وشعبها من آثار الظاهرة، عبر مبادرات ومشروعات رائدة، يأتي في مقدمتها مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا النيل والساحل الشمالي، الذي يجسد رؤية مصر التنموية الخضراء، ويضع الإنسان في صدارة الأولويات.

تعاون مؤسسي وتخطيط مستدام

وأوضح وزير الإسكان أن الوزارة تعمل بتنسيق كامل مع وزارة الموارد المائية والري والمحافظات الساحلية على تنفيذ خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية، تستهدف تعزيز قدرتها على التكيف مع الظواهر المناخية.
وأشار إلى أن الوزارة أنشأت قواعد بيانات وخرائط محدثة تدعم منظومة خرائط المخاطر المناخية، وتساعد في توجيه التنمية نحو المناطق الآمنة والمستدامة.

ولفت إلى أن المدن الجديدة الواقعة ضمن نطاق المشروع، مثل العلمين الجديدة والمنصورة الجديدة ودمياط الجديدة، جرى تصميمها بمعايير تراعي ارتفاع منسوب سطح البحر، لضمان حماية البنية التحتية من المخاطر المستقبلية. كما شهدت محافظة دمياط دراسات تحليلية متقدمة لآثار التغير المناخي على شبكات المياه والصرف الصحي، في إطار تكامل الجهود الوطنية لمواجهة الأزمة.

العلمين الجديدة.. نموذج للمدن المتكيفة

أشار الشربيني إلى أن مدينة العلمين الجديدة تعد نموذجًا معماريًا مرنًا يأخذ في اعتباره المتغيرات البيئية والاحتمالات المستقبلية لارتفاع منسوب البحر، سواء في تخطيط الطرق أو تحديد استخدامات الأراضي.
وفي منطقتي رأس الحكمة الجديدة وغرب الضبعة، تنفذ الوزارة مشروعات تنموية متكاملة تجمع بين التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة، بما يجعلها مدنًا خضراء قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية.

رسالة وطنية ومسار مستدام

واختتم الوزير كلمته مؤكدًا أن مشروع تعزيز التكيف مع تغير المناخ في دلتا النيل والساحل الشمالي ليس مجرد مشروع تنموي، بل رسالة وطنية تعبر عن وعي الدولة وإرادتها في بناء مستقبل أكثر خضرة وأمانًا.
وقال: "نؤمن بأن التنمية المستدامة هي خط الدفاع الأول في مواجهة التغيرات المناخية، وأن التعاون بين الوزارات والقطاع الخاص والمجتمع المدني هو الطريق لتحويل التحديات إلى فرص تنموية جديدة".

تم نسخ الرابط