ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بينما النبي الكريم صل الله عليه وسلم يحدث أصحابه.

 إذ جاء رجل من الفقراء 

فجلس إلى جنب رجل من الأغنياء.

 فقبض الغني ثيابه عنه! 

فتغير وجه النبي صل الله عليه وسلم وقال للغني

أخشيت أن يعدو غناك عليه. وأن يعدو فقره عليك! 

فقال يا رسول الله أشر هو الغنى؟! 

فقال له نعم إن غناك يدعوك إلى النار وفقره يدعوه إلى الجنة! 

فقال فما ينجيني منه؟

فقال له النبي تواسيه! 

فقال أفعل يا رسول الله

فقال الفقير لا حاجة لي فيه

فقال النبي صل الله عليه وسلم للغني فاستغفر، وادع لأخيك! 

في هذا الموقف يضع الرسول الكريم أسس التكافل الاجتماعي ومبادئ المساواة التي يجب أن تسود بين أفراد المجتمع فلا تمايز لأحد على أحد ولا تفاضل لفرد على آخر فالناس سواسية كأسنان المشط. وإن أكرمنا عند الله هو أتقانا وأخشانا لوجهه الكريم و عطاءات الله من المال والجاه والعلم لبعض عباده لايصح بأي حال من أحوال ان تكون أداة للتكبر والتجبر على خلق الله. فكل تلك النعم إنما هي عطاءات الله وليس لإنسان نصيب مفروض فيها وهي ابتلاءات في حقيقتها ليرى الخالق العظيم من عبده هل شكر تلك النعم؟ أم تجبر واستطال بها على الضعفاء والمساكين. 

فالغنى ليس عيبا، العيب أن تنظر إلى الفقراء بعين الازدراء، والمنصب ليس عيبا، العيب أن تنظر إلى الناس بعين الاستصغار، والشهادة ليست عيبا، العيب أن تنظر إلى غير المتعلمين بعين الاحتقار، كل واحد في هذه الدنيا كان من الممكن أن يكون مكانك وتكون مكانه! 

التواضع قائم على الذل لله

والتواضع الذي ينشده حبيب الله صل الله عليه وسلم ليس تواضع المرائين الممثلين الذين يتصنعون التواضع وهم في قراراتهم يرون أنهم أعلى من الناس قدرا ومكانة وعنصرا بل التواضع القائم على الذل لله وأن تلك النعم التي ظهرت هي تجلي لاسم الله المنعم على عبيده فلا فضل لأحد سوى الله وذلك سر الله يودعه المخلصين من عباده لا الممثلين و المشخصين

فلا تتكبر أبدا بنعم الله على عباد الله.. 

تم نسخ الرابط