ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

في زمنٍ تتعدد فيه الألقاب وتكثر فيه المناصب، يبقى النموذج الإنساني الصادق نادرًا، ذلك الذي يجمع بين القوة في الحق والرحمة في العدل. 
هكذا هو المستشار محمد شوقي، النائب العام لجمهورية مصر العربية، الذي جسّد في مسيرته معنى أن تكون “أمينًا على الدعوى العمومية” بمعناها الأوسع: أمينًا على الناس، على حقوقهم، وعلى كرامتهم.
النائب العام لم يتعامل مع موقعه كسلطة، بل كأمانة. يرى أن كل إنسان يقف أمام العدالة هو مسؤول منه، وأن العدالة لا تكتمل إلا حين يتقي عضو النيابة ربّه في عمله، ويتذكر أن خطأه لا يضيع ورقة، بل قد يضيع حق إنسان.
في فلسفة المستشار محمد شوقي، العدالة ليست نصوصًا جامدة، بل روح تنبض بالزهد والضمير. 
ولهذا كان يقول دائمًا لزملائه: “اتقوا الله في شغلكم.. خلي بالكم من حقوق الناس”.
لفتاته الإنسانية كانت دائمًا أبلغ من الخطب. حين تولّى منصبه، لم يجلس في مكتبه منتظرًا التهاني، بل خرج بنفسه يمرّ على أعضاء النيابة واحدًا تلو الآخر، يُصافحهم، ويُحادثهم بتواضع الأب لأبنائه. مشهدٌ نادرٌ جعل الجميع يدرك أن النائب العام ليس بعيدًا عنهم، بل واحدٌ منهم، يعيش آمالهم وآلامهم، ويحمل عنهم عبء الأمانة.
وجاءت زيارته الإنسانية إلى مستشفى سرطان الأطفال 57357 لتؤكد هذا النهج الإنساني العميق؛ فقد كانت الزيارة رسالة صامتة لكنها بليغة، حملت معاني الدعم والتضامن مع أطفال يُحاربون المرض بابتسامة أمل. لم تكن زيارة بروتوكولية، بل لقاءً إنسانيًا خالصًا مع أبطال صغار وملائكة بيض في معركة الحياة. 
تحدث إليهم ببساطة الأب، واستمع إليهم بعين القاضي العادل وقلب الإنسان الرحيم، مؤكدًا أن العدالة الحقيقية لا تنفصل عن الرحمة، وأن الإنسانية تظل جوهر كل مسؤول مخلص لوطنه.
وخلال هذه الزيارة التي ستبقى علامة مضيئة في سجل العمل الإنساني، أعلن المستشار محمد شوقي تبرع أعضاء النيابة العامة لمستشفى 57357 دعمًا للأطفال المرضى ومساندتهم في رحلة العلاج. 
وأكد النائب العام أن المستشفى يجسد أسمى معاني الرحمة والعطاء، مشيرًا إلى أن رعاية الأطفال وتخفيف آلامهم ليست مجرد عمل طبي أو خيري، بل رسالة وطنية وإنسانية تعكس روح المجتمع المصري. 
وقال النائب العام بعبارة اختصرت فلسفته كلها:
“ما نراه هنا هو عنوان لروح مصر الحقيقية.. من النهارده اعتبرونا من أصدقاء مستشفى 57357، وأتمنى إن مصر كلها تحس بنفس الإحساس اللي شوفته هنا.”
هو نائب الشعب دون تصويت، وصوت العدل دون ضجيج. تحركاته تجمع بين الرسمي والشعبي والإنساني، وكلماته تُعيد المعنى الحقيقي للوظيفة القضائية كرسالة قبل أن تكون منصبًا.
من يعرف المستشار محمد شوقي يدرك أنه زاهد في المناصب، لكنه غني بالإنسانية، وأنه في كل قرار يتخذه، وفي كل موقف يقفه، يظل الأمين بحق على الدعوى العمومية.. وعلى الناس.

ومن حسن الطالع أن جاء اختيار المستشار محمد شوقي لقيادات النيابة العامة موفقًا، إذ يضم بين صفوفه نخبة من الكفاءات المشهود لها بالعلم والنزاهة والإخلاص في العمل، وسنتناول في المقال القادم نبذة عن مسيرتهم ودورهم في دعم منظومة العدالة وتعزيز رسالتها الإنسانية

تم نسخ الرابط