دراسة حديثة: ارتفاع عدد الغياب طويل الأمد مرة أخرى بنسبة 4% عام 2025 في بلجيكا
كشف دراسة حديثة اجرتها الشركة المتخصصة في الموارد البشرية "سيكوريكس" أن نسبة الغياب طويل الأمد (أكثر من عام) للموظفين في بلجيكا قد ارتفعت بنسبة 4% في النصف الأول من عام 2025، مما أثر على 105 الفا و086 عاملا في البلاد.
وافادت الدراسة - حسبما ذكر موقع " 7 سور 7" البلجيكي اليوم /الخميس/ - بأنه على مدار الأعوام الأحد عشر الماضية، زادت نسبة الغياب طويل الأمد في عقود العمل بدوام جزئي بمعدل أسرع بأربع مرات مقارنة بعقود العمل بدوام كامل.
وفي المجمل، تغيب 51ر3% من العمال البلجيكيين لأكثر من عام بسبب المرض، بزيادة قدرها 4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024 (36ر3%).
وأظهرت الدراسة أن الزيادة في حالات الغياب طويل الأمد خلال الأشهر الستة الماضية كانت أكثر وضوحا بين العاملين بدوام جزئي. وخلال 11 عاما، تضاعفت نسبة حالات الإجازات المرضية طويلة الأمد بين العاملين بدوام جزئي، حيث ارتفعت من 13ر2% في النصف الأول من عام 2014 إلى 41ر5% في النصف الأول من عام 2025.
أما بين العاملين بدوام كامل، فكانت الزيادة أكثر تدرجا خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت من 15ر2% إلى 99ر2%.
وقدمت "سيكيوركس" تفسيرا رئيسيا واحدا لهذه الظاهرة وهي أن العاملين بدوام جزئي هم في الغالب من النساء، واللاتي يواجهن، بشكل عام، تكاليف شخصية أعلى.
وعلى وجه التحديد، 79ر4% من النساء في غيابات طويلة الأمد، مقارنة بـ 68ر2% من الرجال. وترتفع هذه النسبة بشكل أكبر بين النساء العاملات بدوام جزئي: 37ر6% من النساء بدوام جزئي يتغيبن لفترات طويلة، مقارنة بـ 62ر3% من النساء بدوام كامل.
والأرقام واضحة جدا: 5ر30% من الأمهات يعملن بدوام جزئي، مقارنة بـ 6% فقط من الآباء. ومن الخطأ افتراض أن تقليل ساعات العمل يؤدي تلقائيا إلى تقليل التوتر. فغالبا ما يظل إجمالي عبء العمل مرتفعا على الأقل، مما يؤدي مباشرة إلى الإرهاق والغياب لفترات طويلة، كما اوضحت "كريستين نوفيليرز" مستشارة الموارد البشرية في شركة "سيكيوركس".
علاوة على ذلك، من المرجح أن يختار الشخص الذي يعاني من مشاكل صحية العمل بدوام جزئي، وأن يتغيب لفترات طويلة نظرا لحالته الصحية.
وعلى الرغم من أن عدد حالات الغياب الطويلة بين العاملين بدوام جزئي قد ارتفع بشكل ملحوظ، إلا أن نسبة العاملين بدوام جزئي ظلت مستقرة نسبيا على مدى السنوات العشر الماضية، مع زيادة طفيفة من 8ر25% إلى 4ر26%.
ولأول مرة منذ عام 2021، استقر عدد حالات الغياب متوسطة المدى (الأمراض التي تستمر من شهر إلى عام)، مع انخفاض طفيف من 53ر2% إلى 46ر2%. ويظل معدل الغياب قصير الأمد (أقل من شهر واحد) مستقرا أيضا عند 73ر2%.