ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

بسبب ضعف الشفافية الرقمية

الاتحاد الأوروبي ينتقد فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram وتيك توك TikTok

فيسبوك وتيك توك
فيسبوك وتيك توك

وجه الاتحاد الأوروبي انتقادات جديدة إلى منصات فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram وتيك توك TikTok متعبرا أن هذه الشركات لم تلتزم بعد بمعايير الشفافية الرقمية التي فرضها قانون الخدمات الرقمية الجديد في أوروبا.

وتتعلق القضية بمدى التزام المنصات الثلاث بتوفير بيانات دقيقة وواضحة حول الإعلانات السياسية والمحتوى المدعوم، الاتحاد الأوروبي يرى أن فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram التابعين لشركة ميتا، بالإضافة إلى تيك توك TikTok المملوك لشركة "بايت دانس" الصينية، لم يقدموا تقارير كافية توضح كيفية عمل خوارزمياتهم أو طريقة استهداف المستخدمين بالإعلانات.

طبقا للائحة الأوروبية الجديدة، يجب على هذه المنصات الإفصاح بشكل كامل عن بيانات الحملات الإعلانية، خصوصا تلك التي تتعلق بالسياسة أو الأخبار المضللة، بهدف حماية المستخدمين من التلاعب الرقمي والتأثير غير المشروع على الرأي العام.

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن هذه الشركات قد تواجه غرامات مالية ضخمة في حال استمرارها في تجاهل متطلبات الشفافية، مشيرة إلى أن التحقيقات الحالية تشمل مراجعة تفصيلية للأنظمة الإعلانية في فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram، بالإضافة إلى آلية نشر المحتوى القصير في تيك توك TikTok والتي يُعتقد أنها قد تُستخدم أحيانًا لنشر معلومات مضللة بسرعة واسعة.

ويهدف الاتحاد الأوروبي من خلال هذه القوانين إلى إنشاء بيئة رقمية أكثر أمانا وشفافية، تلزم شركات التكنولوجيا الكبرى بتحمل مسؤولياتها تجاه المستخدمين والمعلنين على حد سواء.

رد شركة ميتا على اتهامات المفوضية الأوروبية

 

من جانبها، أكدت شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram، أنها تعمل على تحديث أدواتها لزيادة الشفافية والامتثال الكامل للقوانين الأوروبية الجديدة، بينما أوضحت منصة تيك توك TikTok أنها أطلقت مؤخرًا مركزًا جديدًا للمعلومات في أوروبا لتوفير تقارير واضحة عن الإعلانات والمحتوى الممول.

ورغم هذه التصريحات، إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يزال يرى أن الخطوات المتخذة حتى الآن "غير كافية"، مشددا على أن الامتثال يجب أن يكون شاملاً ودائمًا، لا مجرد ردود فعل مؤقتة على الانتقادات.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه القلق العالمي من تأثير المنصات الاجتماعية على الرأي العام، خصوصًا خلال فترات الانتخابات. ويعتبر الاتحاد الأوروبي من أكثر الكيانات تشددا في فرض الرقابة التنظيمية على شركات التكنولوجيا العالمية، في محاولة للحد من الاحتكار وضمان بيئة رقمية مسؤولة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تدفع فيسبوك Facebook وانستقرام Instagram وتيك توك TikTok إلى تبني معايير أكثر صرامة في إدارة المحتوى والإعلانات داخل أوروبا، وربما يمتد تأثيرها لاحقًا إلى باقي أنحاء العالم.

ويبدو الاتحاد الأوروبي يبعث برسالة واضحة: زمن العمل في الظل قد انتهى. فمع تزايد دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الوعي العام، أصبح الشفافية والمساءلة الرقمية ضرورة لا خيارا.

ويبقى السؤال الأهم: هل ستلتزم المنصات الكبرى فعلاً بتلك القوانين، أم سنشهد جولة جديدة من الصدام بين بروكسل وعمالقة التكنولوجيا العالميين مثل فيسبوك Facebook، انستقرام Instagram، وتيك توك TikTok؟

تم نسخ الرابط