ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

جريمة بشعة بدوافع الشرف.. "ابن عمها" يحاول ذبح فتاة في البدرشين والإنقاذ الطبي يحقق المعجزة

خلف الحدث

اهتزت منطقة البدرشين في الجيزة على وقع جريمة بشعة كادت أن تودي بحياة فتاة شابة. في ليلة هادئة، انبعث صراخ أنثوي موجع من داخل أحد المنازل، ليكتشف الأهالي لاحقاً أن الاعتداء تم على يد شخص من صميم العائلة. هذه الواقعة تفتح ملفاً مؤلماً عن العنف الأسري، وتبرز أهمية التدخل السريع لقوات الأمن ومهارة الأطباء، في حادثة أصبحت تعرف بـ جريمة البدرشين.

اعتراف صادم للجاني.. محاولة "غسل العار"

المتهم هو شاب في مقتبل العمر، أقدم على نحر ابنة عمه البالغة من العمر ثمانية عشر عاماً مستخدماً سكيناً حادة. في البداية، بدا الدافع غامضاً، لكن التحقيقات كشفت عن اعتراف صادم للجاني. أقر الشاب بأنه ارتكب جريمته بدوافع "غسل العار"، بعد أن علم بأن ابنة عمه حامل سفاحاً من علاقة غير شرعية. قرر المتهم أن سفك الدماء هو السبيل الوحيد "لإعادة الشرف"، في تصرف متهور يبرز وحشية هذا النوع من الجرائم التي تهز المجتمع، في قلب جريمة البدرشين.

سباق الأطباء مع الموت لإيقاف النزيف

وصل بلاغ عاجل إلى غرفة عمليات النجدة، وعلى الفور تحركت قوات الأمن وسيارات الإسعاف نحو موقع الحادث. وصلت الفتاة إلى مستشفى البدرشين المركزي وهي في حالة حرجة جداً وبين الحياة والموت، حيث كان الجرح في رقبتها مفتوحاً. وقف الدكتور محمود فريد، مدير المستشفى، أمام تحدٍ طبي صعب للغاية.

 استغرقت الجراحة الدقيقة لإنقاذ حياتها أكثر من ثلاث ساعات متواصلة، وتم إجراء نحو 150 غرزة لإعادة وصل الأنسجة والأوعية. نجح الفريق الطبي في إعادة النبض والأمل لفتاة كادت تفقد حياتها، في نجاح طبي يضاف إلى جهود جريمة البدرشين.

النيابة تبدأ التحقيقات لفك لغز اللحظة

في الوقت الذي كانت فيه الفتاة في غرفة العمليات، كثفت قوات الأمن جهودها في موقع الجريمة، لجمع الأدلة وفك طلاسم الحادث. كان السؤال الذي يشغل الجميع هو: ما الذي دفع هذا الشاب لرفع السكين على ابنة عمه؟ هل كان خلافاً عائلياً أم لحظة جنون؟ تحررت الشرطة محضراً رسمياً بالواقعة، وتولت النيابة العامة استجواب الشاب المتهم لكشف كافة الملابسات والدوافع الحقيقية وراء هذه الجريمة التي هزّت الجيزة بأكملها.

دور إنساني يتجاوز المهنة في البدرشين

لم يكن نجاح الجراحة مجرد إنجاز طبي عادي، بل كان إنجازاً إنسانياً أنقذ حياة فتاة كانت على شفا الموت، وأعاد الأمل لعائلة كانت تستعد لوداعها. مشهد الطبيب وهو يخلع قفازاته بعد الجراحة يجسد انتصار الإرادة الطبية على وحشية الجريمة، ويؤكد أن الإنسانية تظل الضوء الذي لا ينطفئ وسط قسوة الأحداث. وهكذا، في مدينة البدرشين، تحولت حكاية العنف إلى حكاية عن إنقاذ حياة، بفضل استجابة سريعة لقوات الأمن ومهارة الأطباء الذين أثبتوا أن الإرادة تسبق السكين، وتنهي فصول جريمة البدرشين.

تم نسخ الرابط