ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

قمة لواندا.. مصر تؤكد أهمية مشروعات الربط القارية لتنفيذ أجندة إفريقيا 2063

كامل الوزير
كامل الوزير

أكد المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن مشروعات الربط القارية تعد بمثابة شرايين الحياة للقارة الإفريقية، وأنه لا غنى عنها لتنفيذ أجندة إفريقيا 2063.
جاء ذلك في كلمة مصر التي ألقاها الوزير أمام المائدة المستديرة للمبادرة الرئاسية لرواد البنية التحتية (PICI) "قيادة التنمية القارية للبنية التحتية لدعم التكامل الإقليمي" ضمن فعاليات قمة لواندا لتمويل تطوير البنية التحتية في إفريقيا، والتي يشارك فيها الوزير نيابة عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.
وأفادت وزارة النقل، في بيان اليوم /الخميس/، بأن نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، نقل في مستهل كلمته، تحيات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لأشقائه من القادة الأفارقة رواد ملفات مشروعات المبادرة الرئاسية لمشروعات البنية التحتية ذات الأولوية وممثليهم، مثمناً ما ستتناوله هذه الجلسة من مناقشة بشأن التقدم المحرز في تلك المشروعات وتسليط الضوء على التحديات التي تواجهها، والفرص الواعدة التي تحملها، بما يفتح الباب لفرص تمويلية لتلك المشروعات ومراحلها المختلفة.
وقال الوزير :"إن مصر باتت على يقين أن إفريقيا التي نريدها هي واقع يمكن أن نعيشه في ظل التحديات والمتغيرات الاقتصادية العالمية، وعلى الرغم من تلك التحديات، نجح عدد ليس بالقليل من دولنا الإفريقية في تحقيق معدلات نمو كبيرة، وقفزات في تحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز التجارة البينية، بما في ذلك التقدم المحرز في تنفيذ اتفاقية التجارة الحرة القارية، والتي تفتخر مصر برئاسة مجلسها الوزاري للعام الحالي، الأمر الذي يؤكد على ضرورة الاستمرار في العمل المشترك من أجل دفع الجهود التنموية على صعيد القارة، مع مواصلة السعي لتحقيق مطالبنا المشروعة والدفع بمواقفنا المشتركة في المحافل الدولية".
وأضاف :" إن مصر تؤمن بأن مشروعات الربط القارية تعد بمثابة شرايين الحياة لقارتنا الطموح، والتي أصبحت لا غنى عنها لتنفيذ أجندة أفريقيا 2063، أخذاً في الاعتبار أن تلك المشروعات وخاصة العابر للحدود منها يعد السبيل الأمثل لتعزيز معدلات التجارة وفتح الأسواق وخلق فرص العمل، وهو ما كان محل تقدير من الجانب المصرى للقمة الجارية".
وفي هذا الصدد، استعرض نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل آخر تطورات ملف الممر الملاحي الرابط بين بحيرة فكتوريا والبحر المتوسط ( VIC-MED )، حيث تضمنت المرحلة الأولى من دراسات جدوى المشروع، والتي تم الانتهاء منها في يوليو 2019 بتمويل بقيمة 650 ألف دولار من بنك التنمية الأفريقي، وضع الإطار المؤسسي والقانوني للمشروع، وإجراء تقييم للاحتياجات التدريبية للدول الأعضاء ، وتنظيم برنامجين إقليميين للتدريب في مجال النقل المائي الداخلي، حيث تم عقد أولهما في هيئة قناة السويس المصرية في يونيو عام 2019، وكذا عقد أربعة اجتماعات للجنة التوجيهية للمشروع بالتنسيق مع منظمة الكوميسا، كما تم إعداد الشروط المرجعية لإسناد المرحلة الثانية من دراسات جدوى المشروع.
وأوضح الوزير أن مصر حرصت على الترويج للمرحلة الثانية من دراسات جدوى المشروع من خلال عدة فعاليات، أهمها أسبوع القاهرة للمياه المنعقد في شهر من عامي 2018 و2021، واجتماعات المبادرة الرئاسية لمشروعات البنية التحتية في النيباد التي عقدت في أعوام : (2019-2020-2021)، وكذلك اجتماعات الكوميسا في عامي 2019 و 2021، واجتماع وزراء نقل الدول الأعضاء الذي استضافته وزارة النقل المصرية فى ديسمبر عام 2022 ، وكذا قمة داكار لتمويل مشروعات البنية التحتية في إفريقيا المنعقدة فى فبراير 2023، حيث أثمرت عن إدراج المشروع ضمن قائمة برنامج العمل للمشروعات ذات الأولوية بوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية ( النيباد ) ، وحصوله على موافقة آلية تقديم الخدمات بالوكالة، وصولًا إلى تمويل جزئي للمرحلة الثانية من دراسات الجدوى.
وأضاف نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أنه اتصالاً بحشد الموارد للمرحلة الثانية من دراسات الجدوى، تم عقد مائدة مستديرة للمانحين في 25 أكتوبر 2021 على هامش أسبوع القاهرة الرابع للمياه، وذلك بهدف تعريف المانحين والشركاء الدوليين بالمشروع، والتكلفة اللازمة لتنفيذ المرحلة الحالية منه والخطوات المستقبلية، حيث تقدر تكلفة المرحلة الثانية من دراسات الجدوى بنحو 11.7 مليون دولار.
كما لفت إلى أنه في هذا الإطار تعهد بنك التنمية الإفريقي بمنحة قدرها 2 مليون دولار بالتعاون مع النيباد، وكذا الحكومة المصرية بمنحة قدرها 100 ألف دولار، وذلك للانتهاء من الجزء الأول من المرحلة الثانية لدراسات الجدوى، والذي يشمل إنشاء الوحدة الرئيسية لتشغيل المشروع في القاهرة، والتي بدأت أول يوم عمل لها في 22 يونيو 2025، وإجراء دراسات الآثار البيئية والاجتماعية، وجمع البيانات الهيدرولوجية والطبوغرافية وقياس الأعماق وغيرها من البيانات الجيوتقنية الأساسية في نهر النيل، وكذا إجراء مراجعات دورية للتمويل المقدم للمشروع.
وأكد الوزير حرص مصر خلال رئاستها للجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات الوكالة الإنمائية للإتحاد الإفريقى وبالتعاون مع سكرتارية النيباد، على التعامل الجدي مع معضلة الفجوة التمويلية، والعمل على الانتهاء من دراسات جدوى صندوق التنمية التابع للوكالة، واضعين في الحسبان أهمية تطوير أطر وأدوات حشد التمويل التنموي في القارة الإفريقية، مضيفاً أنه بالتوازي مع ذلك، فقد ضاعفت الوكالة جهودها في دفع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة إفريقيا 2063، و الإسراع بوتيرة تنفيذ ممرات البنية التحتية الخضراء، وخطة الطاقة الرئيسية القارية، والسياسة الزراعية الأفريقية.

تم نسخ الرابط