ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

نزل للمسنة قبل ما تطلع له

رئيس حي عتاقة يجسد الإنسانية في الميدان

خلف الحدث

 

في زمن تتزايد فيه الأعباء وتتصاعد فيه الشكاوى، تظل المواقف الإنسانية الصادقة قادرة على أن تُعيد الثقة بين المواطن والمسؤول، وتؤكد أن في كل موقع قيادة تُقدّر الإنسان قبل أي شيء.
هذا ما جسده المشهد النبيل الذي قام به الأستاذ محمد عبد الله، رئيس حي عتاقة بمحافظة السويس، حين تلقى بلاغًا يفيد بوجود سيدة مسنة جاءت لتقديم شكوى، لكنها لم تستطع صعود السلم إلى مكتبه بسبب حالتها الصحية.

فما كان منه إلا أن نزل بنفسه إلى الدور الأرضي، وجلس بجوارها في بساطة وتواضع شديدين، واستمع إليها بكل اهتمام، وفحص شكواها بعناية، ثم وعدها بحل مشكلتها في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا أن خدمة المواطنين شرف وليست واجبًا فقط.

المشهد الذي التقطته عدسات الحضور لم يكن مجرد لقطة عابرة، بل رسالة صادقة عن معنى القيادة الإنسانية، التي تضع المواطن في قلب الاهتمام، وتترجم مفهوم الإدارة بالخدمة الميدانية لا بالمكاتب المغلقة.
فالسيدة المسنة لم تتحدث فقط عن مشكلتها، بل خرجت من اللقاء وهي تردد كلمات الشكر والامتنان، بعدما شعرت بأن هناك من يستمع لها ويحترم إنسانيتها.

تصرف رئيس حي عتاقة أثار إعجاب أهالي السويس ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين أشادوا بتواضعه وأخلاقه الرفيعة، مؤكدين أن هذه النماذج هي التي تُعيد الثقة في الجهاز التنفيذي، وتؤكد أن العمل العام لا ينجح إلا عندما يقترن بالإحساس بالناس.

وأكد عدد من المتابعين أن هذا الموقف البسيط في ظاهره، الكبير في معناه، يجسد فلسفة جديدة في الإدارة المحلية تقوم على القرب من المواطن والتفاعل المباشر مع احتياجاته، بعيدًا عن البيروقراطية والتعقيدات الورقية.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يظهر فيها رئيس حي عتاقة بهذا الحس الإنساني؛ إذ يشهد له الكثيرون بأنه دائم التواجد في الشارع، يتابع بنفسه مشروعات التطوير والخدمات، ويتعامل مع المواطنين بروح الأب والأخ قبل أن يكون مسؤولًا.

إنها صورة مصر الجميلة عندما تلتقي الإنسانية بالمسؤولية، فيتأكد للجميع أن الدنيا ما زالت بخير، وأن هناك قيادات تعمل بصمت وإخلاص لتترك أثرًا طيبًا في نفوس الناس قبل أن تترك بصمتها في سجلات العمل الإداري

تم نسخ الرابط