بوابة إفريقيا وأوروبا.. مصر تدعو للاستثمار الخليجي في الطاقة والتعدين وتطرح فرصاً جديدة
شهد منتدى التجارة والاستثمار المصري الخليجي مشاركة فاعلة للمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. عُقد المنتدى بتنظيم مشترك من وزارة الخارجية المصرية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وشهد المنتدى حضور عدد من الوزراء المصريين ووكلاء وزارات التجارة والاستثمار والصناعة من دول مجلس التعاون الخليجي.
جلسة وزارية تبحث آفاق التعاون الاقتصادي بين مصر والخليج
أقيمت فعاليات المنتدى تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والسيد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وتضمنت أعمال المنتدى جلسة وزارية هامة بعنوان: "آفاق العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول مجلس التعاون".
وقد أكد وزير البترول خلال هذه الجلسة حرص وزارته الشديد على تشجيع وزيادة استثمارات القطاع الخاص من الدول العربية الشقيقة في قطاعي الطاقة والتعدين.
البنية التحتية القوية تفتح الباب نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية
أوضح الوزير أن مصر تتمتع بوجود بنية تحتية قوية ومتميزة في مجالي البترول والغاز. ويجري العمل على الاستفادة القصوى من هذه البنية لترسيخ دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة.
وأكد الوزير على وجود فرص كبيرة وجذابة لتوسيع نطاق التعاون مع القطاع الخاص في الدول العربية.
وشدد على أن موقع مصر الجغرافي يجعلها بوابة طبيعية لانطلاق الاستثمارات والمنتجات نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.
مشروع "سوميد" رمز للتعاون ونموذج لمشروعات القيمة المضافة
أشار المهندس كريم بدوي إلى أن مشروع سوميد يمثل أيقونة للتعاون العربي المشترك في هذا المجال. كما لفت إلى إطلاق تعاون جديد مع إمارة الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة بهدف إنشاء مركز لتداول المنتجات البترولية على ساحل البحر المتوسط.
وذكر الوزير أن مصر مهتمة بشكل خاص بالتعاون مع القطاع الخاص العربي في المشروعات التي تُنشئ قيمة اقتصادية مضافة، وعلى رأسها قطاع البتروكيماويات، مشيراً إلى نجاح نموذج التعاون الحالي في مجمعي موبكو وأبوقير للأسمدة.
حزمة إجراءات تحفيزية تشجع على ضخ استثمارات جديدة لإنتاج الغاز
تطرق الوزير إلى حزمة الإجراءات التحفيزية التي نفذتها الوزارة بنجاح مؤخراً، والتي تهدف إلى تشجيع الشركاء على ضخ الاستثمارات اللازمة لتكثيف أنشطة الاستكشاف ورفع مستويات إنتاج الغاز والبترول.
وأكد أن الشركات العربية الشقيقة تُعتبر شركاء استراتيجيين لقطاع البترول المصري، وضرب أمثلة منها: شركة مبادلة الإماراتية، وقطر للطاقة التي تتوسع في مناطق الاستكشاف بالبحر المتوسط، ودراجون أويل الإماراتية التي تعمل كمنتج رئيسي في خليج السويس، بالإضافة إلى كوفبيك الكويتية.
تسهيلات تشريعية لقطاع التعدين وتشجيع الصناعات ذات القيمة المضافة
أفاد وزير البترول بأن قطاع التعدين شهد في الآونة الأخيرة خطوات تشريعية تهدف لتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار الأجنبي، وأكد أن العمل يتم بالتوازي لتشجيع الاستثمار في إقامة صناعات تعدينية ذات قيمة مضافة، وذلك بالاستفادة من مصادر الخام التعدينية المتوفرة في مصر والبنية التحتية القوية.
دعوة لتعظيم دور الشركات المصرية في دول الخليج
دعا الوزير إلى ضرورة زيادة الاستفادة من خبرات وقدرات الشركات المصرية الكبرى العاملة خارج البلاد، مثل إنبي وبتروجت والحفر المصرية وصان مصر والحديثة للحفر.
وأكد على إمكانية تعظيم دور هذه الشركات في دول الخليج نظراً لما تمتلكه من سجل حافل وخبرات متميزة في تنفيذ المشروعات الكبرى في المملكة العربية السعودية والإمارات وسلطنة عمان.
الربط الكهربائي مع السعودية ومشاريع الاستدامة تفتح آفاقاً جديدة
لفت المهندس كريم بدوي الانتباه إلى أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والمملكة العربية السعودية يمثل نموذجاً متميزاً للتكامل في مشاريع الطاقة.
وذكر أن برامج كفاءة استخدام الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحقيق الاستدامة البيئية في مواقع قطاع البترول، تفتح آفاق تعاون جديدة أمام شركات القطاع الخاص في الدول العربية.
ويُشار إلى أن رؤساء الهيئات والشركات القابضة بقطاع البترول يشاركون في المنتدى لعقد لقاءات ثنائية تهدف لعرض فرص ومقومات زيادة الاستثمار وتنفيذ مشاريع مشتركة.