ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

حيثيات حبس الراقصة ليندا مارتينو سنة مع الشغل وغرامة 100 ألف جنيه

الراقصة ليندا مارتينو
الراقصة ليندا مارتينو

أودعت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حيثيات حكمها الصادر بحبس البلوجر سهيلة طارق حجاج، الشهيرة بـ"ليندا مارتينو"، لمدة عام مع الشغل وتغريمها مائة ألف جنيه، بعد إدانتها بنشر مقاطع مرئية خادشة للحياء ومخالفة للقيم الأسرية عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

 وجاء الحكم بعد اطلاع المحكمة على أدلة تقنية ومقاطع مصورة وتحريات أثبتت استخدامها حساباتها الإلكترونية في بث محتوى من شأنه إثارة الغرائز والإخلال بالآداب العامة.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي سارة على حسانين وعضوية القاضيين همام رجب عبد العظيم و محمد خالد أبو زيد، أنها في ٢٠٢٥/٢/٣ و بتاريخ سابق عليه، بدائرة قسم شرطة التجمع الخامس محافظة القاهرة

- اعتدت على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري، بأن أعلنت من خلال حسابيها الإلكترونيين المسميين "linda_martino " بموقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" و " Linda martino " بموقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " من خلال نشرها مقاطع مرئية لها منافية للآداب العامة وخادشة للحياء العام حال رقصها بملابس تظهر مواطن عفتها ومقاطع أخرى طويت على إيحاءات جنسية و ذلك على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .

أساءت استخدام وسائل الاتصالات على النحو المبني بالاتهام السابق مما أدى إلى إزعاج ومضايقة غيرها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات 

- أنشأت و استخدمت حسابين خاصين إلكترونيين المسميين "linda_martino " بموقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" و " Linda martino " بموقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك " لتسهيل ارتكاب الجرائم محل الاتهامين السابقين و ذلك على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .

وطلبت النيابة العامة معاقبتها بالمادة ١٦٦ مكرر من قانون العقوبات ، وبالمواد ۲۵ ، ۲۷ ، ۳۸ / ۱من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ، وبالمادتين ٧٠ ، ١/٧٦ بند ۲ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ بشأن تنظيم الاتصالات .

وذلك على سند من القول تحصل فيما أثبته المقدم أشرف حشاد " رئيس قسم الاتجار في النساء بالإدارة العامة لحماية الآداب " استدلالاً بمحضره المؤرخ في ١٧ / ٦ / ٢٠٢٥ بأنه وردت إليه معلومات تفيد بانتشار العديد من مقاطع الفيديو لإحدى الراقصات والتي قامت بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت حساب مسمى " linda_martino " بموقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" وآخر مسمى " Linda martino " بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " تقوم من خلالهما بالترويج لأعمال منافية للآداب والقيم الأسرية وذلك بتعمد الرقص بملابس تظهر فيها مفاتن جسدها و ملابسها الداخلية وتجسيد عوراتها والتي من شأنها التحريض على الفسق و هدم قيم المجتمع ، وبإجراء التحريات أكدت صحة تلك المعلومات و تبين أنها تدعى / سهيلة طارق حسن علي وشهرتها ( ليندا مارتينو ) و تا و تقوم بنشر مقاطع مرئية ظاهرة للكافة منافية للآداب العامة لزيادة نسبة المشاهداء على أكبر عدد عدد من من المتابعين المتابعين والتحصل و الـ على مبالغ مالية نظير تلك ك المشاهدات المشاهدات و و تبين تب أن رقم تم هاتفها هاتفها ! المحمول ( ) ٠١٠٦٤٩١٥١٠٤ و الذي تقوم من من - خلاله بتحميل المقاطع المصورة على حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي و البث المباشر وإنشاء الحسابات المار بيانها ، وتمكن من رصد حساباتها و تبين أن الحساب المنشأ على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " تحت مسمى "Linda martino " وبلغ عدد متابعيه ۲۲۲ ألف متابع والحسابا. المنشأ على موقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" تحت مسمى " _lindamartino " و بلغ عدد متابعيه ٢ مليون و ٢٠٠ ألف متابع و تبين سابقة اتهامها في العديد من القضايا من قبل ، فاستصدر من النيابة العامة أمرا بضبط وإحضار المتهمة ونفاذا له تمكن العميد عمرو سعودي " مدير إدارة النشاط الخارجي بالإدارة العامة لحماية الآداب " بتاريخ ٢٠٢٥/٦/٢٢ من ضبط المتهمة عقب ورود إخطار من الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي بضبطها أثناء سفرها إلى دولة الامارات فتوجه لإحضارها وبمناقشتها ومواجهتها بالتحريات أقرت بارتكاب الواقعة و القيام بنشر المقاطع المرئية التي تتضمن الرقص بطريقة منافية للآداب العامة و تقوم بعمل حركات وإيحاءات جنسية لزيادة نسبة المشاهدات و تحقيق أعلى عائد مادي ، وأضافت بملكيتها للحسابات المار بيانها على مواقع التواصل الاجتماعي وقدمت هاتفها المحمول ماركة ايفون بيج اللون تستخدمه لتسهيل نشاطها المؤثم كما قدمت مبلغ ٥٠٠ جنيه مصري و مبلغ 212 دولار أمريكي و مبلغ ٦٠ درهم إماراتي وتلك المبالغ حصيلة نشاطها الإجرامي ، وأرفق بالمحضر عدد (٥) صور ضوئية لبعض المقاطع الخاصة بالمتهمة أثناء الرقص بدون ملابس داخلية و ظهور عورتها وصورة من حسابها على موقع التواصل الاجتماعي انستجرام ، وأرفق وسيط تخزيني فلاش ميموري يحوي على بعض المقاطع المعلنة والخاصة بالمتهمة .

وإذ باشرت النيابة العامة التحقيقات واستهلتها باستجواب المتهمة سهيلة طارق حسن علي حجاج - أنكرت ما نُسب إليها من اتهامات – و قررت أنها تعمل راقصة شرقية و تقوم بالرقص في أماكن مرخصة وأنها قامت بالتسجيل في نقابة المهن التمثيلية والرقابة العامة للمصنفات الفنية وأن الحسابات المشار إليها بالتحريات المار بيانها خاصة بها وأنها القائمة بنشر المقاطع المرئية والصور الخاصة بها من خلال تلك الحسابات وأنها تتبع الشروط الواجب اتباعها في ارتداء بدل الرقص الشرقي وأن تلك المقاطع مطابقة للشروط وأقرت بأن الهاتف المحمول المضبوط مملوك لها و أن الحسابات المفعلة عليه خاصة بها كما أقرت بملكيتها للمبالغ المالية المضبوطة بجوزتها وبمواجهتها بالمقاطع المرئية محل الوسيط التخزيني أقرت بأنها الظاهرة في تلك المقاطع وأن تلك المقاطع لم تقم بنشرها على حساباتها وتم نشرها من خلال صفحات أخرى نفت صلتها بها وعللت ذلك بأن متابعيها بالأماكن الخاصة يقوموا بتصويرها أثناء الرقص ثم يقوموا بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي وبمواجهتها بالملابس التي ترتديها بتلك المقاطع قررت أنها لم تعلم بأنها مخالفة لقيم المجتمع نافية قصد الإغراء .

كما ثبت بمحضر مشاهدة النيابة العامة للمقاطع المرئية محل الوسيط التخزيني المرفق بمحضر ضبط المتهمة تبين أن تلك المقاطع تظهر فيها شخص المتهمة و تقوم بالرقص بملابس يظهر منها جزء من صدرها وكذا ملابس رقص شفافة ويظهر منها معظم عورات جسدها .

وإذ ثبت بتقرير قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات :

- أنه بفحص الوسيط التحزيني " فلاش ميموري " تبين أنه يحوي على عدد ٢٦ مقطع فيديو تظهر بها إحدى السيدات ترتدي ملابس فاضحة تظهر مفاتنها ( أجزاء من جسدها مثل الصدر والبطن ) و تؤدي حركات رقص بصورة مبتزلة تثير الغرائز وتنا في الآداب العامة ، وكذا مقاطع فيديو تظهر بها ذات السيدة تقوم بالرقص بأماكن يتواجد بها جمهور مرتدية ملابس رقص و ملابس فاضحة تظهر مفاتنها و تؤدي حركات مثيرة تنافي الآداب العامة .

- بفحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة ماركة ايفون بيج اللون و تبين أنه يحوي على العديد من تطبيقات التواصل الاجتماعي و بالدخول إلى موقع التواصل الاجتماعي " انستجرام" والبحث عن الحساب المسمى ( linda martino ) تبين أنه يحتوي على عدد ٢٫٢ مليون متابع و تبين أنه حساب يحمل علامة التوثيق والتي يمنحها الموقع من خلال قيام مستخدم الحساب بإرسال مستندات تحقيق شخصية دالة على شخصيته مثل (بطاقة الرقم القومي) و بفحص المنشورات على ذلك الحساب تبين وجود العديد من الصور ومقاطع الفيديو تظهر بها إحدى السيدات وهي ذاتها التي ظهرت بمقاطع الفيديو سالفة البيان على الفلاش ميموري ترتدي فيها ملابس فاضحة تظهر مفاتنها و تؤدي حركات رقص بصورة تثير الغرائز وتنا في الآداب العامة وكذا صور و مقاطع فيديو تظهر بها ذات السيدة تقوم فيها بالرقص بأماكن يتواجد بها جمهور مرتدية ملابس رقص أو ملابس أخرى فاضحة تظهر مفاتنها و تؤدي حركات رقص بصورة تثير الغرائز و تنافي الآداب العامة و باستكمال فحص الحساب تبين وجود رابط ضمن بيانات الحساب خاص بحساب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ( linda martino ) و هو ذات الحساب الوارد بقرار النيابة العامة و بالدخول إلى موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك و البحث عن ذلك ذلك الحساب ا. تبين وجوده و أنه يحتوي على عدد ١٢٥٢ ١ ألف متابع و تبين أنه حساب اب يحمل علامة التوثيق و تبين أن المنشورات تحوي على صور و مقاطع فيديو بمضمون ما سبق فحصه على حساب موقع انستجرام، وبفحص معرض الصور تبين وجود العديد من الصور ومقاطع الفيديو تظهر بها ذات السيدة بملابس فاضحة و تؤدي حركات رقص بصورة تثير الغرائز ، وأرفق بالتقرير صور مطبوعة لما توصل إليه الفحص الفني للهاتف المحمول ، والحسابات مواقع التواصل الاجتماعي و للفلاش ميموري في عدة ورقات ٢٥٢ و بسؤال الملازم أول شريف هشام " الضابط مهندس بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات " - شهد بمضمون ما أثبته بتقريره المار بيانه .

كما وردت تحريات المقدم  أحمد درويش " الضابط بقسم المباحث الجنائية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات " المؤرخة ٢٠٢٥/٨/٢٦ ، وبسؤاله بتحقيقات النيابة العامة - شهد بأن تحرياته السرية توصلت إلى صحة الواقعة وقيام قيام المتهمة المتهمة : بنشر مقاطع مرئية تتضمن قيامها بالرقص و أداء حركات استعراضية و تقوم بإيحاءات جنسية متعمدة إظهار مفاتنها بصورة مسيئة ومنافية للآداب العامة والتي من شأنها التحريض على الفسق و التعدي على قيم المجتمع وتعمدها نشر المحتوى المثير جنسيا بهدف تحقيق أعلى نسب مشاهدة لتحقيق أرباح مالية .

و إذ ثبت من مطالعة المحكمة لصور لقطات الشاشة المرفقة بتقرير قسم المساعدات الفنية و الخاصة بفحص حسابات المتهمة على موقعي التواصل الاجتماعي فيس بوك وانستجرام تبين أنها صور ملتقطة من وضع الشاشة لمقاطع مرئية منشورة على حساباتها تظهر فيها المتهمة ترتدي ملابس فاضحة تظهر مفاتنها وعورات جسدها وكذا حركات رقص و استعراض تؤدي إلى الإثارة وتنا في الآداب العامة ومنها العديد من المقاطع المنشورة بتواريخ شهور مختلفة في العام الجاري وعام ٢٠٢٤ .

وحيث قدمت النيابة العامة الأوراق للمحاكمة الجنائية وعرضت الأوراق على المحكمة عقب إعلان المتهمة بالحضور وفقاً لصحيح القانون، وتداولت الجنحة بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة ٢٠٢٥/١٠/١٥ مثلت المتهمة بشخصها من محبسها وأنكرت ما نسب إليها من اتهام و معها محام و دقع بعدم قبول الدعوى لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ٢٠٤٤٨ لسنة ۲۰۱۹ جنح الجيزة عن بعض المقاطع كما دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لتصوير المقاطع منذ أكثر من ٣ سنوات طلب البراءة تأسيسا على بطلان تقرير الفحص الفني و انتفاء أركان الجريمة و بطلان الأحراز و التحريز و بطلان إذن الضبط و الاحضار و بطلان إجراءات القبض و عدم جدية التحريات و خلو الأوراق من ثمة دليل يقيني و قدم عدد ٦ حوافظ مستندات و مذكرة بدفاعه طالعتهم المحكمة و ألمت بهم طويت الحوافظ على صور ضوئية من القضية رقم ٢٠٤٤٨ لسنة ۲۰۱۹ جنح قسم الجيزة و المقيدة برقم ١١٢٩٠ لسنة ٢٠٢٠ جنح مستأنف جنوب الجيزة و التي قضي فيها ببراءة المتهمة وصور ضوئية من تحقيقات النيابة العامة وتبين أنها متعلقة بمقاطع فيديو أخرى و قدمت فيها المتهمة بالجنحة المؤتمة بالمادتين ١/٢٦٩ ، ٢٧٨ من قانون العقوبات و صور ضوئية من شهادات من واقع الجدول والأحكام الصادرة في الجنحة المار بيانها وكذا صورة ضوئية من طلب التصريح صادر من نقابة المهن التمثيلية إلى الرقابة العامة للمصنفات الفنية بشأن التصريح للمتهمة بالعمل راقصة شرقية بالحفلات العامة و الملاهي الليلية ساري حتى ٢٠٢٥/١٢/٣١ وقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم .

حيث إن المحكمة تمهد لقضائها أن المتهمة مثلت بشخصها من محبسها ، ومن ثم يكون الحكم حضوريا في حقها عملا بنص المادة ٢٣٩ من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بعدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم ٢٠٤٤٨ لسنة ٢٠١٩ جنح قسم الجيزة والمقيدة برقم

١١٢٩٠ لسنة ٢٠٢٠ جنح مستأنف جنوب الجيزة ولما كان المقرر قضاء ( اطراح الحكم الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل لاختلاف السبب والموضوع في الدعوى الراهنة والقضية المحاج بها . صحيح ) " الطعن رقم ١٦٧٢٩ لسنة ٩٢ ق – جلسة ١١ / ١ / ٢٠٢٤ "

واستخلاصا مما سلف سرده ، فإنه لما كان من المقرر أن مناط حجية الأحكام هي وحدة الخصوم والموضوع والسبب ويجب للقول باتحاد السبب أن تكون الواقعة التي يحاكم المتهم عنها هي بعينها الواقعة التي كانت محلا للحكم السابق ، ولا يكفي للقول بوحدة السبب في الدعويين أن تكون الواقعة الثانية من نوع الواقعة الأولى أو أن تتحد معها في الوصف القانوني أو أن تكون الواقعتان كلتاهما حلقة من سلسلة وقائع متماثلة ارتكبها المتهم لغرض واحد إذا كان لكل واقعة من هاتين الواقعتين ذاتية خاصة وظروف خاصة تتحقق بها المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة السبب في كل منهما ، أما الجريمة متلاحقة الأفعال التي تعتبر واحدة في باب المسئولية الجنائية فهي التي تقع ثمرة لتصميم واحد يرد على ذهن الجاني من بادئ الأمر - على أن يجزئ نشاطه على أزمنة مختلفة وبصورة منظمة - بحيث يكون كل نشاط يقبل به الجاني على فعل من تلك الأفعال متشابها أو كالمتشابه مع ما سبق من جهة ظروفه ، وأن يكون بين الأزمنة التي ترتكب فيها هذه الأفعال نوع من التقارب حتى يتناسب حكمها على أنها جميعاً تكون جريمة واحدة . لما كان ذلك ، وكان الثابت من المفردات المضمومة أن تاريخ الدعوى الراهنة يختلف عن تاريخ الدعوى التي كانت محلاً للحكم السابق صدوره في الجنحة رقم ٢٠٤٤٨ لسنة ٢٠١٩ جنح قسم الجيزة والمقيدة برقم ١١٢٩٠ لسنة ٢٠٢٠ جنح مستأنف جنوب الجيزة وتختلف من حيث الاتهامات والسبب حيث إنها محررة عن مقاطع مرئية أخرى بخلاف المقاطع المرئية محل الواقعة ، بما تختلف به ذاتية الواقعتين وظروفهما والنشاط الإجرامي الخاص لكل منهما اختلافا تتحقق به المغايرة التي يمتنع معها القول بوحدة الموضوع والسبب في الدعويين . لما كان ذلك ، فإن الحكم السابق صدوره في واقعة الجنحة المار بيانها لا يحوز حجية في الواقعة محل الدعوى المنظورة لاختلاف ذاتية الواقعتين وظروفهما واستقلال كل منهما بنشاط إجرامي خاص ، ومن ثم لم تتوافر في الدفع وحدة الموضوع والسبب ومن ثم يكون هذا الدفع قد أثير على غير سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه مكتفية بذلك بالأسباب دون المنطوق.

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بشأن الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة لمرور أكثر من ثلاث سنوات على المقاطع المصورة محل الواقعة ، ولما كان الثابت من مطالعة المحكمة لتقرير قسم المساعدات الفنية وصور لقطات الشاشة المرفقة به أن العديد من الصور والمقاطع المرئية تم نشرها بواسطة المتهمة على حساباتها في غضون العام الحالي وعام ٢٠٢٤ وهو وقت مغاير لما هو ثابت بالدفع المبدى ومن ثم يضحى الدفع قد جاء على غير أساس ترفضه المحكمة و تكتفي بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق .

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بشأن الدفع ببطلان أمر الضبط والإحضار وبطلان إجراءات القبض لما كان ذلك، وكان ما أثاره دفاع المتهمة من بطلان أمر الضبط والإحضار لا بتنائه على تحريات غير جدية لا محل له، ذلك أن المادة ١٢٦ من قانون الإجراءات الجنائية التي يسري حكمها بالنسبة لما تباشره النيابة العامة من تحقيق طبقا لنص المادة ۱۹۹ من نفس القانون - تجيز لسلطة التحقيق أن تصدر بحسب الأحوال أمرا الحضور المتهم أو القبض عليه وإحضاره، كما أجازت المادة ١٣٠ من القانون السالف إصدار مثل هذا الأمر في أحوال محددة، من بينها إذا كانت الجريمة محل الاتهام يجوز فيها الحبس الاحتياطي ، بغير حاجة إلى تحريات متى قامت بالطبع الدلائل الكافية على ذلك الاتهام . لما كان ذلك، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها هو من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، والتي لها أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، ولما كان ذلك يندرج تحت سلطة المحكمة في تقدير أدلة الدعوى فضلاً عن أن إجراءات القبض تمت بناء على أمر الضبط و الإحضار الصادر من النيابة العامة والذي صدر وفق صحيح القانون و من ثم يكون الدفع في غير محله و لم يصادف صحيح القانون وترفضه المحكمة مكتفية بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق .

وحيث إنه عما أثاره المدافع عن المتهمة بشأن بطلان إجراءات التحريز والأحراز ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إجراءات التحريز المنصوص عليها في المواد ٥٥، ٥٦ ، ٥٧ من قانون الإجراءات الجنائية إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلانا بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل ، ولما كانت المحكمة الطمأنت إلى أن الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة و الوسيط التخزيني هما بذاتهما المسلمين إلى النيابة العامة وهما ذات المضبوطات التي تم فحصها بمعرفة قسم المساعدات الفنية ، ومن ثم يكون ما يثيره الدفاع في هذا الصدد غير مقبول .

وحيث إنه وردا عما أثاره دفاع المتهمة من باقي الدفوع التي تضمنها محضر الجلسة ومذكرة دفاعه فهي جميعا دفوع موضوعية غير شكلية التي لا تستأهل ردًا من المحكمة كون الرد عليها ثابتا مستقرا عليه ومستفادًا من أدلة الثبوت ، فما أراد مُبديها سوى النيل من أدلة الدعوى ، والتي اتسقت وأجمعت على ثبوت الاتهام في حق المتهمة ، وأن ما أثاره الدفاع لا يعد و سوى أن يكون جدلا موضوعيًا في تقدير الدليل ، وهو ما تستقل به هذه المحكمة التي اطمأنت إلى الواقعة وصحتها ، مما يتعين معه الالتفات عما أثير في هذا الشأن .

وحيث إنه عن الاتهامين الأول والثاني :

ولما كان المقرر بنص المادة ٢٥ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من اعتدى على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري أو انتهك حرمة الحياه الخاصة، أو أرسل بكثافة العديد من الرسائل الإلكترونية لشخص معين دون موافقته، أو منح بيانات شخصية إلى نظام أو موقع إلكتروني لترويج السلع أو الخدمات دون موافقته، أو نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية أو بإحدى وسائل تقنية المعلومات معلومات أو أخبارا أو صورا وما في حكمها ، تنتهك خصوصية أي شخص دون رضاه، سواء كانت المعلومات المنشورة صحيحة أو غير صحيحة" .

كما تنص المادة ٧٦ من القانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٠٣ على أن" مع عدم الإخلال بالحق في التعويض المناسب، يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تجاوز عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من :

١ . استخدم أو ساعد على استخدام وسائل غير مشروعة لإجراء اتصالات .

٢ - تعمد إزعاج أو مضايقة غيره بإساءة استعمال أجهزة الاتصالات . "

وكان من المستقر عليه قضاء أنه "لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية للمجتمع المصري من المسائل الموضوعية المتعلقة بوقائع الدعوى التي تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام الحكم قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما أثبته الحكم المطعون فيه في مدوناته تتوافر به كافة العناصر القانونية لتلك الجريمة التي دان الطاعن بها ، فإن ما يثيره في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيا في تقدير المحكمة لأدلة الدعوى وفي سلطتها في وزن عناصرها واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض" .

( الطعن رقم ١٢٢٣٥ لسنة ٩٣ ق – جلسة ٤ / ٧ / ٢٠٢٤ )

كما أن المستقر عليه أيضا أن " ولما كان البين من صريح نص المادة عدم اشتراطها لقيام الجريمة أو تحريك الدعوى الجنائية قبل المتهمين التقدم بشكوى أو بلاغ وإنما يكفي أن يتوافر في الفعل الذي قارفه المتهمان ما يشكل اعتداء على المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري، ولما كان الثابت للمحكمة من مطالعتها لسائر أوراق الدعوى ومن واقع كافة الأدلة سالفة السرد أن ما ارتكبه المتهمان من أفعال هي جرائم مؤثمة قانونا ولم يكتفيا بارتكابها وإنما قاما بتصويرها وبثها على موقع التواصل الاجتماعي (تيك توك) لتشاهدها جموع المواطنين ضاربين عرض الحائط بقيم المجتمع وقوانينه والتي تأنف من تلك الأفعال المشينة . . . . . . . "

الطعن رقم ١٠٠٨٦ لسنة ٩٢ ق - جلسة ١ / ١٠ / ٢٠٢٣)

وأنه " من المقرر أن الأصل في المحاكم سل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاء واقتناع القاضي بناء على الأد بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون. كون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها ! إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، وكان القانون الجنائي لم يجعل لإثبات جريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري طريقا خاصا ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - " .

( الطعن رقم ٥٦ لسنة ٩٢ ق - جلسة ٢٦ /٢٠٢٣/٩ )

وأن " لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق"

( الطعن رقم ٢٢٥٠ لسنة ٦٣ ق – جلسة ١٩٩٧/١٠/٢٨ )

كما استقر أيضا على أنه "لما كان الأصل أن للمحكمة كامل السلطة في تقدير القوة التدليلية لعناصر الدعوى المطروحة على بساط البحث وهي الخبير الأعلى في كل ما تستطيع أن تفصل فيه بنفسها أو بالاستعانة بخبير يخضع رأيه لتقديرها ما دامت المسألة المطروحة ليست من المسائل الفنية البحتة التي لا تستطيع

المحكمة بنفسها أن تشق طريقها لإبداء رأي فيه " ( الطعن رقم ٨٤٧٠ لسنة ٦١ بتاريخ ٢٠٠١/١٠/٠٢ )

وأيضا " إن القانون قد أمد القاضي في المسائل الجنائية بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة علاقة المتهمين ومقدار اتصالهم بها ففتح له باب الإثبات على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلاً إلى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر بمحض وجدانه فيأخذ بما تطمئن إليه عقيدته ويطرح ما لا ترتاح إليه غير ملزم بأن يسترشد في قضائه بقرائن معينة، بل له مطلق الحرية في تقدير ما يعرض عليه منها ووزن قوته التدليلية في كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى وظروفها . بغيته الحقيقة ينشدها أني وجدها ومن أي سبيل يجده مؤديا إليها ، ولا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده . هذا هو الأصل الذي أقام عليه القانون الجنائي قواعد الإثبات لتكون موائمة لما تستلزمه طبيعة الأفعال الجنائية وتقتضيه مصلحة الجماعة من وجوب معاقبة كل جان وتبرئة كل بريء . ولذلك كان القاضي غير مطالب إلا بأن يبين في حكمه العناصر التي استمد منها رأيه والأسانيد التي بني عليها قضاءه، وذلك فقط للتحقق مما إذا كان ما اعتمد عليه من شأنه أن يؤدي عقلا إلى النتيجة التي خلص هو إليها . "

الطعن رقم ١٠٠٤ لسنة ٩ ق - جلسة ١٢ / ٦ / ١٩٣٩ - مكتب فنى ( سنة / ١ - قاعدة ٤٠٦ - صفحة ٥٧٥ )

وأيضاً " للمحكمة التعويل في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة "

( الطعن رقم ٢٦١٩ لسنة ٩٣ ق – جلسة ١٤ / ١٠ / ٢٠٢٤ )

ليندا مارتينو 
ليندا مارتينو 

وهديا بما تقدم، و لما كانت المحكمة بمطالعتها لأوراق الجنحة عن بصر وبصيرة و موازنتها لأدلة الثبوت والنفي بها قد ترجح لديها أدلة الثبوت و اطمأنت لصحة نسبة الاتهام للمتهمة وثبوته في حقها ، آية ذلك ودليله اطمئنان المحكمة لما أثبته المقدم أشرف حشاد استدلالا بمحضره بأنه وردت إليه معلومات أكدتها تحرياته السرية تفيد بانتشار العديد من مقاطع الفيديو للمتهمة والتي قامت بإنشاء حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تحت مسمى"_lindamartino " بموقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" وحساب " Linda martino " بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " تقوم من خلالها بالترويج لأعمال منافية للآداب والقيم الأسرية وذلك بتعمد الرقص بملابس تظهر فيها مفاتن جسدها وملابسها الداخلية وعورات جسدها والتي من شأنها التحريض على الفسق و هدم قيم المجتمع لزيادة نسبة المشاهدات للحصول على أكبر عدد من المتابعين و التحصل على مبالغ مالية نظير تلك و تمكن من رصد حساباتها وتبين أن الحساب المنشأ على موقع التواصل الاجـ الاجتماعي "فيس بوك " وبلغ عدد عدد متابعيه ألف ۲۲۲ ألف متابع متابـ والحساب المنشأ على موقع التواصل الاجتماعي "انستجرام" و بلغ عدد متابعيه ٢ مليون و ٢٠٠ ألف متابع ، ومما ثبت بمحضر الضبط المحرر بمعرفة العميد / عمرو سعودي من ضبط المتهمة عقب ورود إخطار من الإدارة العامة لشرطة ميناء القاهرة الجوي بضبطها أثناء سفرها إلى دولة الامارات بناءً على أمر الضبط و الإحضار الصادر لها من النيابة العامة فتوجه لإحضارها وبمناقشتها ومواجهتها بالتحريات أقرت بارتكاب الواقعة والقيام بنشر المقاطع المرئية التي تتضمن الرقص بطريقة منافية للآداب العامة و تقوم بعمل حركات وإيحاءات جنسية لزيادة نسبة المشاهدات وتحقيق أعلى عائد مادي وأضافت بملكيتها للحسابات المار بيانها على مواقع التواصل الاجتماعي وقدمت هاتفها المحمول المستخدم لتسهيل نشاطها الإجرامي كما قدمت مبالغ مالية بعملات مصرية و أجنبية و تلك المبالغ حصيلة نشاطها الإجرامي و هو ما تطمئن إليه المحكمة و تعول عليه في إثبات صحة الاتهام قبل المتهمة ، بالإضافة إلى اطمئنان المحكمة لما ثبت بمحضر تفريغ النيابة العامة المحتوى المقاطع المرئية محل الواقعة من خلال الوسيط التخزيني المرفق بمحضر الشرطة والهاتف المحمول الخاص بالمتهمة والتي تضمن صور و مقاطع مرئية تظهر فيها المتهمة و تقوم بالرقص بملابس يظهر منها جزء من صدرها وبطنها وكذا ملابس رقص شفافة يظهر منها عورات جسدها ، و أيد ذلك ما ثبت بتقرير الفحص الفني الصادر من قسم المساعدات الفنية بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات من وجود ذات المقاطع المرئية داخل الوسيط التخزيني وكذا فحص الهاتف المحمول المضبوط بحوزة المتهمة والدخول إلى موقع التواصل الاجتماعي " انستجرام" والبحث عن الحساب المسمى ( linda martino ) تبين أنه يحتوي على عدد ۲٫۲ مليون متابع و تبين أنه حساب يحمل علامة التوثيق و خاص بالمتهمة و بفحص المنشورات على ذلك الحساب تبين وجود العديد من الصور ومقاطع الفيديو تظهر بها المتهمة وهي ذاتها التي ظهرت بمقاطع الفيديو سالفة البيان على الفلاش ميموري ترتدي فيها ملابس فاضحة تظهر مفاتنها و تؤدي حركات رقص بصورة تثير الغرائز وتنا في الآداب العامة وكذا صور ومقاطع فيديو أخرى تظهر بها ذات السيدة تقوم فيها بالرقص بأماكن يتواجد بها جمهور مرتدية ملابس رقص أو ملابس أخرى فاضحة تظهر مفاتنها و تؤدي حركات رقص بصورة تثير الغرائز وتنا في الآداب العامة كما تبين وجود رابط ضمن بيانات الحساب خاص بحساب على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ( linda martino ) و بالبحث عن ذلك الحساب تبين وجوده و انه يحتوي ر أنه يحتوي على عدد ١٢٥٢ ٢٥٢ ألف متابع و تبين أ متابع و تبين أنه حساب نه حساب يحمل علامة التوثيق وخاص بالمتهمة وتبين أن المنشورات تحوي على ذات مضمون الصور و مقاطع الفيديو سالفة البيان و تطمئن إليه المحكمة و تعول عليه لا تفاقه مع إقرار المتهمة بملكيتها للحسابات محل الواقعة وقيامها بنشر تلك المقاطع المرئية وأنها الظاهرة بتلك المقاطع ، لا سيما ما ثبت من مطالعة المحكمة لصور لقطات الشاشة المرفقة بالتقرير من واقع المنشورات سالفة البيان من حسابات المتهمة و تبين أنها صور ملتقطة من وضع الشاشة لمقاطع مرئية منشورة على حساباتها تظهر فيها المتهمة ترتدي فاضحة تظهر مفاتنها وعورات جسدها وكذا حركات رقص و استعراض تؤدي إلى الإثارة وتنافي الآداب العامة ، فضلا عما شهد به المقدم / أحمد درويش - مجري التحريات بتحقيقات النيابة العامة والتي أسفرت تحرياته عن صحة الواقعة وقيام المتهمة بنشر مقاطع مرئية تتضمن قيامها بالرقص و أداء حركات استعراضية و تقوم بإيحاءات جنسية متعمدة إظهار مفاتنها بصورة مسيئة و منافية للآداب العامة والتي من شأنها التحريض على الفسق والتعدي على قيم المجتمع وتعمدها نشر المحتوى المثير جنسيا بهدف تحقيق أعلى نسب مشاهدة لتحقيق أرباح مالية وتطمئن المحكمة لتلك التحريات باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة و تعول عليها في إثبات صحة الاتهام قبل المتهمة ، وبالتالي فقد توافر بالأوراق الركن المادي لجريمة الاعتداء على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري قبل المتهمة و الذي تمثل في استخدامها الشبكة المعلوماتية لبث و نشر مقاطع مرئية من خلال حساباتها على موقعي التواصل الاجتماعي (فيس بوك ، انستجرام) والقيام بالرقص وأداء حركات تؤدي إلى الإثارة والخروج عن اللياقة والحشمة في حركات الراقصات وإظهار مفاتنها وعورات جسدها على نحو يتعارض مع المألوف و تقاليد المجتمع وذلك من شأنه خدش حياء الأفراد على نحو يقلل من شأن العمل الإيجابي من أجل الأسرة المصرية وهدم القيم الأسرية و النيل من الضوابط والمبادئ التي تحكمها 

وكذا الركن المعنوي للجريمة وهو اتجاه إرادة المتهمة إلى إحداث ذلك الاعتداء على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع المصري وعلمها بذلك ، وبثبوت تلك الجريمة في حقها فقد ثبت في حق المتهمة الجريمة محل الاتهام الثاني المسندة من قبل النيابة العامة بركنيها المادي والمعنوي و ذلك حسبما جاء بمواد الاتهام .

المحكمة: حرية التعبير ليست مبرراً للاعتداء على قيم الأسرة المصرية

والمحكمة تنوه وتهيب بالمجتمع المصري بالحفاظ على القيم والمبادئ الأسرية في المجتمع، والمحكمة إذ تباشر رسالتها في صون قيم المجتمع والحفاظ على الموروث الأخلاقي والآداب العامة التي تمثل ركنا أصيلا في بناء الأسرة المصرية، ترى أن ما يُبث عبر المنصات الإلكترونية من مشاهد أو مقاطع مصورة، يَجِبُ أن يلتزم بضوابط الحياء العام وحدود اللياقة الاجتماعية، والايتخذ وسيلة لإثارة الغرائز أو الترويج لسلوكيات تخل بالمروءة أو تمس بحرمة الجسد ووقار المرأة المصرية ، وقد كشفت وقائع الجنحة الراهنة أن المتهمة قد اعتدت على تلك القيم والمبادئ، وذلك من خلال قِيامِهَا بَتْ وَنَشْرِ مَقَاطَعَ مُصورَةِ عَبَرَ حِسَاباتها على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن رقصها بطريقة تؤدي إلى الإثارة والخروج عن حدود اللياقة والحشمة في حركات الراقصات، وإظهارها لِمَواطِنِ عفتها ولمسها لها على نحو يخالف ما جبل عليه المجتمع المصري من احترامِ العِفْةِ والستر، بما يمثل اعتداء صارخا على قيم الأسرة المصرية ومبادئها الراسخة، ومساسا خطيرا بالآداب العامة ، وإذ كانت حرية التعبير من الحقوق الدستورية المكفولة، إلا أنها ليست حُريَّة مطلقة تطلق دون قيد أو ضابط، بل هي حرية منضبطة بمقتضى الدستور والقانون، هدفها البناء لا الهدم، والإصلاح لا الإفساد، وتحقيق المصلحة العامة لا المصلحة الفردية الضيقة ، والمحكمة تذكر بأن الأسرة المصرية كانت ولا تزال الحصن المنيع للقيم والمبادئ، وأن التفريط في الحياء والوقار تحت دعاوى الحداثة أو حُرِّيَّةِ الإبداع إِنما هُوَ مَسَاسٍ خَطير بكِيان المجتمع ، ويؤدي إلى خلخلة البناء القيمي والأخلاقي للأجيال الناشئة ، والمحكمة، وَهِيَ تَصدِرُ حكمها في تلك الجَنْحَةِ، توجه رسالتها إلى المجتمع بأسره - وإلى القائمين على وسائل التواصل الاجتماعي بوجه خاص - بضرورة الالتزام بما تمليه المثل العليا للمجتمع المصري من احترام للعفة والذوق العام، و بالا يستغل الفضاء الإلكتروني في نشر ما يُثير الفتنة أو يُسيء إلى الذوقِ أو يُشوه صورة المرأة المصرية التي عُرفت عبر التاريخ بالحياء والكرامة والعطاء ، فصيانة الأخلاق ليست قيدا على الحرية، بل هِيَ جَوهَرُها وضمانة بقائها ، والحرية التي تنفصل عن الحياء تصبح عبئا على المجتمع لا طاقة له به، ولذلك، فإنَّ القضاء، إذ يتناول هذه القضايا ، لا يقفُ عِندَ حد تطبيق النصوص القانونية، بل يُوجه بضميره الوطني رسالة إلى المجتمع بأسره، تنبيها إلى خطورة ما يُبَثَّ مِن مقاطع تقدم في صورة رقص مثير يُوقظ الغرائز وَيَهْدِمُ القِيم ويُشيعُ الفِينَة بين الناس ، والمحكمة تهيب بالأسر المصرية شبابا وفتيات، وفتيات أن يُحسنوا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وألا يجعلوها مِنبرا للفتنة أو وسيلة للإثارة أو طريقا للشهرة الزائفة، بل وسيلة للبناء ونشر الخير والمعرفة والقدوة الحسنة، حفاظا على المجتمع من الانحدار نحو ما يفسد الذوق ويُضعِفُ القيم، ومن جماع ما سلف سرده فالمحكمة تطمئن لما ورد بالأوراق من أدلة تكفي لإدانة المتهمة ويكون قد وقر في عقيدتها أن المتهمة قد ارتكبت الجرائم محل الاتهامين المار بيانهما وتأخذ المتهمة بقسطاً من الشدة جراء ما اقترفته من جرم .

ولما كان المقرر بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات على أنه " إذا كون الفعل الواحد جرائم متعددة وجب اعتبار الجريمة التي عقوبتها أشد والحكم بعقوبتها دون غيرها . وإذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم . "

و تأسيسا على ذلك ، ولما كان فعل المتهمة قد شكل أكثر من جريمة على النحو الوارد بالقيد والوصف وكانت الجرائم محل التداعي مرتبطين ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، وكانت المحكمة قد انتهت إلى إدانة المتهمة ، مما تقضي معه المحكمة بالعقوبة المقررة للجريمة الأشد نظرا للتعدد المعنوي عملا بنص المادة ٣٢ من قانون العقوبات، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى القضاء بمعاقبة المتهمة عملاً بنص المادة ٢٥ من القانون ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات دون غيرها وعملاً بنص المادة ٢/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل على نحو ما سيرد بمنطوق ذلك القضاء .

وحيث إنه عن مصادرة الهاتف المضبوط و المبالغ المالية المضبوطة متحصلات الجريمة ، فالمحكمة تقضي بمصادرتها عملاً بنص المادة ١/٣٨ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات و المادة ١/٣٠ من قانون العقوبات .

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المتهمة عملاً بنص المادة ٣١٣ من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث إنه عن الاتهام الثالث :

ليندا مارتينو 
ليندا مارتينو 

فلما كانت المادة ٢٧ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ ضمن الفصل الرابع الخاص بالجرائم المرتكبة من مدير الموقع ) تنص علي أن" في غير الأحوال المنصوص عليها في هذا القانون، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد عن ثلاثمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من انشأ أو أدار أو استخدم موقعاً أو حسابا خاصا علي شبكة معلوماتية يهدف إلى ارتكاب أو تسهيل ارتكاب جريمة معاقب عليها قانوناً . "

كما تنص المادة (۱۱) من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ١٦٩٩ لسنة ٢٠٢٠ بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٧٥ لسنة ٢٠١٨ بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أنه " يلتزم كل مسئول عن إدارة موقع أو حساب خاص أو بريد إلكتروني أو نظام معلوماتي سواء كان شخصا طبيعيا أو اعتباريا وفقا للمادة رقم (۲۹) من القانون ، باتخاذ التدابير والاحتياطات التأمينية الفنية اللازمة وفقا للالتزامات الواردة في المادة رقم (۲) من هذه اللائحة بالنسبة لمديري مواقع مقدمي خدمات تقنية المعلومات" .

كما يلتزم مدير و مواقع مقدمي خدمات تقنية المعلومات والاتصالات التي تمتلك أو تدير أو تشغل البنية التحتية المعلوماتية الحرجة بالالتزامات الواردة في المادة رقم (۳) من هذه اللائحة، ويلتزم الممثل القانوني ومسئول الإدارة الفعلية المقدمي الخدمة بإثبات توفيره الامكانيات التي تمكن مدير و المواقع من اتخاذ التدابير والاحتياطات التأمينية اللازمة لقيامه بعمله، وفي جميع الأحوال يلتزم الممثل القانوني ومسئول الإدارة الفعلية ومدير الموقع لدى أي مقدم خدمة بإتاحة مفاتيح التشفير الخاصة به للمحكمة المختصة أو لجهات التحقيق المختصة في حال وجود تحقيق في إحدى الشكاوى أو المحاضر أو الدعاوى عند طلبها رسميا من تلك الجهات ."

ولما كان من المقرر بنص المادة ٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية أنه " إذا كانت الواقعة غير ثابتة أو كان القانون لا يعاقب عليها تحكم المحكمة ببراءة المتهم ويفرج عنه إن كان محبوسا من أجل هذه الواقعة وحدها " .

ليندا مارتينو
ليندا مارتينو

وهديا بما تقدم ، ولما كانت المحكمة من خلال تمحيصها المواد القانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات عن بصر وبصيرة، حال انزال الواقعة علي مفهوم تطبيق المادة ٢٧ من القانون نجد أن التهمة غير ثابتة في حق المتهمة إذ أن المادة ٢٧ جاءت ضمن الفصل الرابع من القانون الذي يعاقب علي الجرائم المرتكبة من مدير الموقع ولما كان القانون المار بيانه بمادته الأولى قد عرف مدير الموقع بأنه كل شخص مسئول عن تنظيم أو إدارة أو متابعة أو الحفاظ على موقع أو أكثر على الشبكة المعلوماتية، بما في ذلك حقوق الوصول لمختلف المستخدمين على ذلك الموقع أو تصميمه أو توليد وتنظيم صفحاته أو محتواه أو المسئول عنه ، وهو ما خلت منه أوراق الدعوي تفيد بأن المتهمة مديرًا لموقع ( فيس بوك) أو موقع ( انستجرام ) المرتكب عليهما الواقعة أو هي من أنشأت أو أدارت أو استخدمت الموقع بهدف ارتكاب أو تسهيل ارتكاب الجرائم محل الواقعة وأن المتهمة ليست من ضمن المخاطبين بتلك المادة ولا تعد و سوى كونها مستفيدة علي الموقع آنف البيان تستعمل خدمات تقنية المعلومات المقدمة عليه، وتستفيد منها من مقدمي خدمة هذا الموقع بأي صورة كانت و التي تدار بواسطة مديريها المسئولين عن سياسة الموقع وامنه وغيرها من المسئوليات المنصوص عليها باللائحة التنفيذية للقانون رقم ١٦٩٩ لسنة ۲۰۲۰ ،، ، ويخرج الفعل المرتكب من قبل المتهمة من دائرة التأثيم المنصوص عليها بالمادة ۲۷ من القانون رقم ١٧٥ لسنة ۲۰۱٨ ، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة ببراءة المتهمة عن ذلك الاتهام عملاً بنص المادة ١/٣٠٤ من قانون الإجراءات الجنائية على نحو ما سيرد بالمنطوق .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:

أولاً : براءة المتهمة سهيلة طارق حسن علي حجاج و شهرتها "ليندا مارتينو" مما أسند إليها بشأن الاتهام الثالث .

ثانيا : معاقبة المتهمة سهيلة طارق حسن علي حجاج و شهرتها "ليندا مارتينو" بالحبس لمدة سنة مع الشغل والنفاذ وتغريمها مبلغا وقدره مائة ألف جنيه و مصادرة المضبوطات وألزمتها المصاريف الجنائية وذلك عن الاتهامين الأول والثاني .

------
#ليندا_مارتينو #سهيلة_طارق #حبس_ليندا_مارتينو #القاهرة_الاقتصادية #جرائم_تقنية_المعلومات #القيم_الأسرية #خدش_الحياء #الآداب_العامة #القضاء_المصري #حكم_المحكمة #القانون_المصري #المحتوى_الخادش #مقاطع_مسيئة #التواصل_الاجتماعي #حرية_التعبير #الفضاء_الإلكتروني #انستجرام #فيسبوك #حيثيات_الحكم #القانون_175_لسنة_2018 #قانون_العقوبات #جرائم_الإنترنت #الجرائم_الإلكترونية #مكافحة_الفسق #جرائم_النشر #استخدام_الحسابات #الفحص_الفني #القيم_المصرية #المبادئ_الأسرية #الحياء_العام #وقار_المرأة #حماية_المجتمع #ضبط_السلوك_الرقمي #السوشيال_ميديا #LindaMartino #SuhailaTarek #EgyptCourt #CyberCrime #PublicMorality #FamilyValues #SocialMediaContent #EgyptLaw #OnlineBehavior

تم نسخ الرابط