مصطفى بكري: «القيم بتنهار والسوشيال ميديا صنعت بطولات زائفة.. ولازم نرجع للأصل»
قال الإعلامي مصطفى بكري إن الشخصية المصرية تعرضت لتغيرات عميقة منذ بداية الألفية الجديدة، مؤكدًا أن الصبر والتحمل—وهما من أهم سمات المصريين—تراجعا لحساب الملل وكثرة الشكوى، بالتزامن مع تحولات اجتماعية وارتفاع ملحوظ في بعض الجرائم.
وخلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «صدى البلد»، أوضح بكري أن المجتمع شهد دخول أنماط جديدة من الجريمة، إلى جانب رغبة واسعة لدى شباب جيل كامل في السفر للخارج، على عكس الصورة المتماسكة التي كانت تسود نهاية التسعينات، حين كانت قيم مثل كرم الجيرة ودفء الأسرة والتواصل الإنساني حاضرة بقوة.
وأشار إلى أن دخول التكنولوجيا قلب شكل المجتمع رأسًا على عقب، قائلاً: «من بداية الألفية الجديدة حصلت فجوة، الحس الجماعي قل، والفردية زادت.. كل واحد بقى عايش عالم لوحده. السوشيال ميديا صنعت بطولات مؤقتة وقدوة لحظية، والشهرة بقت تريند لثواني».
وأضاف أن الإعلام الجديد منح الشباب مساحة غير مسبوقة للتعبير، لكنه شدد على ضرورة وجود ضوابط: «لازم تكون فيه معايير واضحة علشان الإعلام الجديد مايبقاش منصة للتضليل. العالم مضطرب، ودول حوالينا بيشتعل فيها النار تحت ضغط الرأسمالية المتوحشة، ومع ذلك المصري لسه بيحاول يعيش بكرامة».
وأكد بكري أن المصريين رغم الضغوط لم يفقدوا وعيهم: «إحنا محتاجين وعي وفهم.. الجيل الجديد اتولد من رحم الصدمة، وعايز الاستقرار وعايز يحس إن تعبه بيتقدر. الجمهورية الجديدة مزيج من الوعي والمسؤولية».
وتوقف بكري عند قضية «سوزي الأردنية»، موضحًا أنه قرأ حيثيات الحكم التي أكدت نشرها فيديوهات تخالف قيم المجتمع لتحقيق الربح: «لازم نرجع للأصول.. الأسرة المصرية لازم تتماسك تاني».
واختتم حديثه متأثرًا وبنبرة حزينة: «إحنا محتاجين نرجع للضمير الإنساني والوطني.. البلد دي عمرها 7 آلاف سنة، ومليانة قيم وأخلاق، ولازم نحافظ عليها قبل ما تضيع».