ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

الدفاع: مستندات جوهرية في قضية سارة خليفة لم تُنفذ قرارات المحكمة بشأنها رغم التصريح مرتين

سارة خليفة
سارة خليفة

وسط إجراءات أمنية مشددة، واصلت محكمة جنايات القاهرة اليوم نظر ثالث جلسات المحاكمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ “عصابة سارة خليفة لتصنيع المخدرات”، حيث أثبتت المحكمة حضور جميع المتهمين المحبوسين، في حين تخلف شهود الإثبات عن الحضور.

وخلال الجلسة، سلّم رئيس المحكمة دفتر الأحوال الخاص بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات – قسم مكافحة الاتجار غير المشروع – لهيئة الدفاع للاطلاع عليه. وأثار الدكتور محمد الجندي، دفاع المتهمة سارة خليفة وشقيقها، دفوعًا مهمة تتعلق بسلامة الدفتر، مؤكدًا أن “يد العبث” طالته، مستندًا إلى ما ورد بالصفحتين 300 و301 من الدفتر، حيث ظهرت تواريخ غير متطابقة بينها، إضافة إلى أن كاتب البيانات المثبتة بين 17 و21 أبريل يبدو شخصًا واحدًا وفق تطابق السمات الخطية.

وطلب الجندي من المحكمة فتح تحقيق في وقائع التزوير المحتملة، واستدعاء شهود الإثبات الموقّعين على الدفتر وكاتبه، بجانب ضم دفتر تحركات سيارات الإدارة عن ذات التاريخ، مع التمسك بجميع الطلبات المقدمة سابقًا. 

وأضاف دفاع المتهمين أن هذه الدفاتر تعد مستندات جوهرية في القضية، وأن أي عبث بها يُعد مساسًا بحقوق المتهمين، مشيرًا إلى أن “المتهم أُخذ من الدار إلى النار” دون تمكين الدفاع من الاطلاع الكامل على الأدلة.

وأشار الدفاع إلى أن المحكمة صرحت مرتين باستخراج مستندات رسمية لازمة للفصل في القضية، إلا أن القرار لم يُنفذ حتى الآن لا من الجهة المعنية ولا عبر النيابة العامة. وقال الدفاع:

«طلبنا تنفيذ قرار المحكمة أو إرساله عبر النيابة.. ورغم تصريح المحكمة، لم يُنفذ القرار».

كما أكدت المحامية سامية عبد الغفار تمسكها بجميع الطلبات الصادرة لصالح المتهمين بجلسة 6 سبتمبر 2025، موضحة أن الدفاع طلب شهادة رسمية من نيابة شمال الجيزة، وحصل بالفعل على شهادة مماثلة من مكتب النائب العام، وسيتم تقديمها خلال جلسات المرافعة القادمة.

وانعقدت الجلسة برئاسة المستشار عبد المنصف إسماعيل، وعضوية المستشارين صديق رفقي وطلال رضوان ونزار عمر، وبحضور المستشار أحمد سعفان رئيس النيابة، وأمانة سر عادل الشيخ.

وكانت النيابة العامة قد أحالت المتهمة سارة خليفة حماده وسبعةً وعشرين آخرين إلى محكمة الجنايات، بعد ثبوت تورطهم في تشكيل عصابي منظم تخصص في جلب المواد الخام المستخدمة في تخليق وتصنيع المواد المخدرة بقصد الاتجار، إضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.

وتستند القضية إلى ما كشفه بيان النيابة العامة الصادر في 24 أبريل الماضي، الذي تناول تفاصيل نشاط التشكيل العصابي، بدءًا من استيراد المواد الخام وتخزينها داخل عقار سكني، وانتهاءً بعمليات التصنيع والترويج داخل السوق المحلي. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين توزعوا بين مهام الجلب والتصنيع والتوزيع.

وأسفرت تحريات الأجهزة الأمنية عن ضبط أكثر من 750 كيلوجرامًا من المواد المخدرة المُخلَّقة والمواد الخام المستخدمة في تصنيعها. كما أصدرت النيابة قرارات عاجلة تضمنت التحفظ على أموال المتهمين، والكشف عن سرية حساباتهم، وإدراج الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين.

واعتمد قرار الإحالة على أقوال عشرين شاهدًا، فضلًا عن أدلة فنية ورقمية شملت تسجيلات وصورًا ومقاطع مرئية وثقت النشاط الإجرامي

تم نسخ الرابط