ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

تضليل "التليجرام": حقيقة فيديو أميرة الذهب مع الخليجي وتأكيد الخبراء أنه "تزييف عميق" بهدف التشهير

خلف الحدث

تصدرت عبارة "فيديو اميرة الدهب تليجرام" عمليات البحث على محرك جوجل في مصر مطلع هذا الأسبوع، وذلك في خضم أزمة تشهير واسعة تستهدف سيدة الأعمال الشهيرة أميرة حسان، المعروفة بلقب أميرة الذهب. تزامن هذا الاهتمام المكثف مع تداول مزاعم حول انتشار مقطع فيديو يظهرها في وضع مخل، ما أحدث ضجة كبرى على مختلف منصات التواصل الاجتماعي.

استغلال تليجرام في الترويج لـ "فضيحة" مزعومة

باتت منصة "تليجرام" هي البؤرة الجديدة التي شهدت رواجاً كبيراً لهذه الأزمة المفتعلة. حيث تزعم مئات القنوات على المنصة امتلاكها للمقطع "المسرب"، مستغلة هذا الادعاء لجذب آلاف المستخدمين الباحثين عن "فيديو اميرة الذهب تليجرام".

حاولت العديد من هذه القنوات التربح من هذه الأزمة المصطنعة، إذ طالبت المستخدمين بدفع مبالغ مالية مقابل إمدادهم بالمقطع المزعوم. وكانت شرارة الأزمة قد انطلقت من منصة أخرى قبل أن تتصدر عبارة "فضيحة اميرة الذهب تليجرام" البحث، وذلك عبر حساب غير موثق يُنسب لشخصية ترفيهية، حيث روّجت مئات الحسابات لادعاء مفاده أن المقطع يظهرها في وضع حميمي برفقة "رجل خليجي".

الخبراء يحسمون الجدل: المقطع مفبرك بـ "الذكاء الاصطناعي"

حسم متخصصون في الكشف عن التزوير الرقمي الجدل الدائر حول المقطع. أكد الخبراء أن المقطع المتداول، بما في ذلك لقطات الشاشة المنتشرة منه، مفبرك بالكامل ولا يمت للواقع بأي صلة.

وأوضح هؤلاء المتخصصون أن الفيلم صُنع باستخدام تقنية التزييف العميق (Deepfake) عبر الذكاء الاصطناعي. الهدف من إنتاج هذا المقطع هو الإساءة المتعمدة لسمعة سيدة الأعمال وتشويه صورتها العامة أمام الجمهور.

وقد ربط العديد من المتفاعلين على المنصات بين واقعة "فيديو أميرة الذهب" وحوادث تشهير سابقة استهدفت شخصيات نسائية مؤثرة أخرى، مثل واقعتي هدير عبد الرازق ورحمة محسن، مما يؤكد تكرار نمط الاستهداف هذا.

أميرة الذهب: من الهندسة إلى قمة تجارة المجوهرات

تُعد أميرة حسان، المستهدفة من هذه الحملة، واحدة من أبرز تجار المجوهرات والحلي في الشرق الأوسط. درست أميرة في الأساس الهندسة المعمارية، لكنها تركت هذا المجال لتكرس شغفها لمهنة الذهب. بدأت عملها في هذا المجال عام 2020، ونجحت في خمس سنوات فقط في بناء شعبية جارفة بفضل أسلوبها التسويقي المبتكر.

اشتهرت "أميرة الذهب" بتقديم مشغولات ذهبية ذات وزن ثقيل وتصميمات غير مألوفة، مثل طقم "كرسي جابر" الذي يزن كيلوغراماً واحداً، وهواتف "أيفون" مطلية بالذهب، وأساور ضخمة على شكل حيوانات. كما شاركت مؤخراً في معرض "نيبو" الدولي للذهب والمجوهرات، حيث عرضت ديكور حصان من الذهب الخالص وقدمت ربطة عنق ذهبية ارتداها نجلها الذي يظهر معها في مقاطعها الترويجية.

تجاهل الشائعات والتركيز على العمل

تجاهلت أميرة حسان الضجيج الدائر حول الفيديو المزعوم، وبدت وكأنها تعمل في عالم موازٍ، حيث استمرت في التركيز على عملها الأساسي وهو بيع الذهب. لم تتوقف المقاطع الترويجية التي تبثها عبر حساباتها، بل نشرت خلال الأيام الأخيرة عشرات الفيديوهات تستعرض فيها بضاعتها.

وصل هذا التجاهل ذروته عندما عرضت مجموعة من الغوايش الفارهة التي بلغ سعرها نصف مليون جنيه، مشيرة إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 قد استقر عند 5500 جنيه. اختتمت أسبوعها بنشر صور ومقاطع فيديو لاحتفالات متجرها بالازدحام الكبير، وكأنها تؤكد أن الشائعات لن تؤثر على مكانتها التجارية.

تم نسخ الرابط