وزير الإنتاج الحربي: "إيديكس" يبعث برسالة حول مدى التقدم التكنولوجي للصناعات العسكرية الوطنية
أكد وزير الدولة للإنتاج الحربي محمد صلاح الدين مصطفى أن إقامة مصر للمعرض الدولي للصناعات الدفاعية "EDEX 2025" تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة، يبعث رسالة للعالم بمدى مستوى التقدم التكنولوجي للصناعات العسكرية الوطنية وبأن الدولة المصرية آمنة ومستقرة، كما يعكس مستوى علاقات مصر المتوازنة مع كل دول العالم.
وقال الوزير - خلال مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، في مقر معرض "إيديكس" - إن وزارة الإنتاج الحربي عكفت خلال الفترة الأخيرة على الاستمرار في تنفيذ دورها الأساسي كركيزة أساسية للتصنيع العسكري في مصر من خلال توطين التكنولوجيات الحديثة للتصنيع بشركاتها التابعة وتطوير المنتجات النمطية لها، بجانب إنتاج منتجات جديدة سواء بالتعاون مع شركات مناظرة (داخلية/خارجية) أو من خلال مراكز البحوث التابعة لها، وبالتعاون مع مراكز البحوث التابعة للقوات المسلحة.
وأعرب عن حرصه على لقاء أهم المتخصصين والرواد في صناعة الأنظمة الدفاعية على مستوى العالم خلال أيام المعرض؛ بهدف فتح آفاق جديدة للشراكات التعاونية بين شركات الإنتاج الحربي ومختلف الشركات العالمية.
وأضاف "أنه خلال فترة الإعداد للمعرض حرص على توجيه الدعوة لشركات ومؤسسات من مختلف الدول للمشاركة في النسخة الرابعة من المعرض، وذلك خلال لقاءاته المختلفة مع ممثلي الجهات الخارجية من وزراء وسفراء وممثلي شركات عالمية متخصصة، بالإضافة إلى الترويج للمعرض خلال مشاركة وزارة الإنتاج الحربي في العديد من المعارض الدولية الخارجية المتخصصة في مجال التسليح التي أقيمت خلال الفترة الماضية".
وأشار الوزير إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تشارك بقوة في "EDEX 2025" وتعرض لأول مرة عددًا من المنتجات العسكرية الجديدة داخل جناحها بالمعرض والتي تساهم في امتلاك القدرة لحفظ السلام، وعلى رأس هذه المنتجات الجديدة راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة "ردع 300" وهي راجمة متعددة الأعيرة، تقوم بإطلاق الأعيرة المختلفة، وتهاجم أهداف على مسافات حتى مدى 300 كم، وتعمل في الطرق الممهدة وغير الممهدة وتسير بسرعة 40 كم/ساعة .
وتابع "أن مركبة الإصلاح والنجدة "سينا 806" تعد كذلك من أحدث منتجات شركات الإنتاج الحربي، وتم تصنيعها بأيادي مصرية بنسبة 100%، وتعمل مع تشكيلات المركبات المدرعة "سينا 200"، حيث تقوم بعمليات الإصلاح والنجدة اللازمة للتأمين الفني للمركبات ذات الجنزير سينا 200، وهي مزودة بونش رفع حمولة حتى 2 طن، وونش سحب لنجدة المركبات العاطلة بقدرة 15 طنا ويمكن مضاعفتها حتى 30 طنا".
ونوه بأنه تم أيضًا تزويد المركبة بالمعدات والعِدد اللازمة لعملية الإصلاح، وبها أماكن لحمل قطع الغيار اللازمة للإصلاح، وتتمتع بنفس مستوى حماية المركبة المدرعة، مضيفًا أنه تم لأول مرة تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بتقليل الارتداد، واستخدامه مع الأهداف الأرضية والجوية، وتحميله على عربة خفيفة، وهو مدفع ذو معدل نيران عالي، بمعدل رمي 1600 طلقة/الدقيقة لمدى أكثر من 2 كم على الهدف الأرضي وأكثر من 2.5 كم على الهدف الجوي، ويمكن استخدامه في الإطلاق الزوجي والفردي، كاشفًا عن إنجاز صناعي آخر جديد في المجال العسكري وهو تطوير الصلب المدرع الذي يدخل في إنتاج الدبابات والمدرعات القتالية حيث نجحت وزارة الإنتاج الحربي في تصنيعه وتطويره حتى سُمك 30 مم بعدما كان حتى 15 مم، وعرض حتى 240 سم بعدما كان حتى 150 سم.
وأشار إلى أنه يجرى التطوير للوصول لسُمك وعرض أكبر، منوهًا بأن جناح الوزارة في المعرض يضم كذلك عرض نموذج مصغر من منظومة الهاوتزر 155 مم 52 عيار (k9 A1 EGY) والتي تعد من أحدث منظومات المدفعية على مستوى العالم، وتعمل الوزارة حاليًا على الانتهاء من إقامة خط الإنتاج الجاري تجهيزه داخل أحد مصانع الإنتاج الحربي بماكينات تشغيل المنظومة.
ولفت إلى أنه سيتم تسليم أول كتيبة لتشكيلات القوات المسلحة خلال النصف الأول من عام 2026، مضيفًا أنه تم تصنيع الذخيرة 155 مم الخاصة بالمدفع K-9 داخل مصانع الإنتاج الحربي.
وفي السياق، قال وزير الإنتاج الحربي "إنه تم تطوير راجمة الصواريخ "رعد 200" بتعديل نظام التحكم في القاذف؛ ليكون هيدروليكيًا بدلًا من نظام التحكم الكهربي، والذي تم عرضه خلال النسخة الماضية من معرض "EDEX"، كما تم تدقيق نظام التنشين الخاص بالقاذف".
وأكد أن إقامة مصر لمعرض "EDEX 2025" يبعث رسالة للعالم بمدى مستوى التقدم التكنولوجي للصناعات العسكرية الوطنية، معربًا عن تطلعه أن تمثل نسخة العام الحالي تعزيزًا للنجاح الذي حظيت به النسخ الثلاث السابقة.
وحرص الوزير "محمد صلاح" على الإجابة على عدد من الصحفيين والتي تناولت العديد من ملفات عمل وزارة الإنتاج الحربي ورؤى التطوير والخطوات التنفيذية المزمع إتخاذها لدعم مجال التصنيع العسكري بمصر خلال الفترة المقبلة.