للمرة الأولى في تاريخ البلاد.. سوريا تحتفل باليوم العالمي لحقوق الإنسان
تجري الاستعدادات لأول احتفال سوري باليوم العالمي لحقوق الإنسان في 10 ديسمبر المقبل، بعد يومين فقط من احتفالها بمرور عام على سقوط نظام بشار الأسد.
وينظم هذا الحدث في سوريا هذا العام للمرة الأولى بالتعاون بين المفوضية الأممية ووزارة الخارجية السورية تحت شعار: "نهج حقوق الإنسان في إعادة الإعمار".
وبحسب بيان المفوضية الذي نشر على موقعها الإلكتروني، أصبح لدى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان و التي مُنعت من العمل داخل سوريا لسنوات عديدة، فريق دائم في دمشق.
ويرى محمد النسور، رئيس قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن هذا الحدث يمثل نقطة تحول مهمة بعد فترة طويلة كانت تُرصد فيها أوضاع حقوق الإنسان في سوريا عن بعد من بيروت.
وأكد النسور أن سوريا لا تزال تواجه عددا من الأولويات الملحة، بما في ذلك الحاجة إلى إعادة بناء بلد مزقته الحرب، ومعالجة المظالم العديدة المتبقية، وتحقيق العدالة للانتهاكات الماضية والحالية.
مخاوف أمميه من احداث
السويداء
وعبر المسؤول الأممي عن قلقه من انعدام الأمن في شمال شرقي البلاد والسويداء والأحداث التي شهدتها المنطقة الساحلية في وقت سابق من هذا العام، إلا أنه قال إن الاتجاه العام"بناء وإيجابي للغاية.
وأوضح النسور أن الحكومة السورية لديها إرادة سياسية للتحسين والتعاون اليومي بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والسلطات السورية.
وتتلقى الحكومة مساعدة فنية من المفوضية تهدف إلى إصلاح التشريعات، وتعزيز حقوق الإنسان في مؤسسات تنفيذ القانون، وتحسين الإدارة العامة.
وأضاف النسور أن هذه الخطوات تظهر التزاما بمستقبل قائم على الحقوق.
وشدد النسور على أن إحدى أهم مزايا وجود مكتب داخل البلاد هي أنه يعمل "كمستشار للسلطات".
وقال: "نرصد الانتهاكات ونبلغ عنها ونستخدم المناصرة لتنبيه السلطات إليها لمنعها. غايتنا وهدفنا الرئيسي ليس فضح أي حكومة أو إلقاء اللوم عليها، بل منع الانتهاكات".
وبحسب تصريحات النسور تدعم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان منظمات المجتمع المدني التي تقودها النساء، وتشجع على زيادة تمثيل المرأة في المؤسسات السياسية، لا سيما في أعقاب التمثيل الضئيل الذي نتج عن الانتخابات البرلمانية - وهو طلب أصبحت تتقبله السلطات بشكل متزايد.