الدستورية العليا: رسوم تنفيذ الأحكام لا تخالف الدستور وتختلف عن رسوم الدعوى
رسّخت المحكمة الدستورية العليا مبدأ قضائيًا جديدًا بتأكيدها أن إلزام طالب التنفيذ بسداد رسوم قضائية عند طلب تنفيذ الأحكام لا يخالف الدستور. وجاء حكم المحكمة برفض الطعن المقام على نص المادة (43) من قانون الرسوم القضائية لسنة 1944، معتبرة أن هذه الرسوم تقابل خدمة فعلية تتولاها الدولة عند تنفيذ الأحكام بوسائل القوة الجبرية، وأن تقديرها جاء منضبطًا ومتوازنًا يراعي ما تتحمله الخزانة العامة من نفقات. وأوضحت المحكمة أن رسم التنفيذ يختلف في طبيعته عن الرسوم المستحقة على الدعوى، وأن القانون لا يمنع طالب التنفيذ من الرجوع بها على المنفذ ضده، بما لا يمس حجية الأحكام أو الحق في التقاضي.
إلزام طالب التنفيذ بسداد رسوم قضائية عند طلب تنفيذ الأحكام، لا يخالف الدستور.
قضت المحكمة برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (43) من القانون رقم 90 لسنة 1944 بالرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية، فيما تضمنته من إلزام طالب التنفيذ بسداد ثلث الرسوم النسبية أو الثابتة عند طلب تنفيذ الأحكام التي تصدر من المحاكم. وقالت المحكمة في أسباب حكمها إن هذه الرسوم تقابلها خدمة فعلية غايتها تنفيذ الحكم القضائي بوسائل القوة الجبرية، وما يترتب على ذلك من نفقات تتكبدها الخزانة العامة لأداء تلك الخدمة، وقد جاء هذا التقدير بما لا يجاوز موازين الاعتدال، ووضع معيارًا منضبطًا لتحديد قيمته، وألزم به طالب الخدمة، وأضافت المحكمة أن هذا الرسم يغاير في طبيعته وسبب استحقاقه الرسوم القضائية المستحقة على الدعوى، والتي تسوى بعد صدور حكم منهٍللخصومة فيها، ويلزم بها خاسرها، حال أن رسم التنفيذيستحق في مرحلة تالية لانتهاء خصومة الموضوع والولوج إلى خصومة التنفيذ، وليس في القانون ما يحول دون رجوع طالب التنفيذ على المنفذ ضده بالمطالبة بهذا الرسم،باعتباره هو من ألجأه إلى تكبد تلك النفقات، ومن ثم فلا يمس هذا الرسم حجية الأحكام القضائية، ولا ينال من حق التقاضي.