ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

أفقدها شرفها بالقوة جزار الوراق.. اعتدى على طالبة الابتدائي فوق سطح المدرسة

المستشار أمجد إمام
المستشار أمجد إمام رئيس محكمة جنايات مستأنف الجيزة

أودعت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، حيثيات حكمها بمعاقبة جزار بالسجن المشدد 7 سنوات لقيامه بهتك عرض طالبة الابتدائي بمدرسة الوراق، بعدما عدلت المحكمة العقوبة من السجن 15 سنة، حتى لا يتم الجمع بين نصين متشابهي التأثير.

قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة القاضي أمجد إمام وعضوية القاضيين صبري صالح وأحمد الدسوقي، بحضور أحمد علاء وكيل النيابة بأمانة سر محمد لاشين، في الاستئناف رقم 11219 لسنة 2025 الجيزة ( في الجناية رقم 5917 لسنة 2025 جنايات الوراق (المقيدة برقم 2101 لسنة 2025 كلي شمال الجيزة)، ضد فوزي إبراهيم "جزار"، حيث اتهمت النيابة العامة المتهم لأنه في يوم 19/4/2025 بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة .

-هتك عرض المجني عليها الطفلة بالقوة – حال كونها لم تجاوز الثمانية عشر من العمر، بأن إستغل حداثة سنها وتواجدها بمحل دراستها وإصطحبها عنوه إلي مكان خلي من الماره وتحسس مناطق عفتها أعقبها حسر عن نفسه ملابسه وطلب منها تحسس عضوه الذكر، وحين حاولت الإفلات منه باغتها بأن كال لها ضربات عدة والتي أحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي، قاصداً هتك عرضها، علي النحو المبين بالتحقيقات .

وأحيل المتهم إلي هذه المحكمة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردتين بأمر الإحالة 

وبجلسة اليوم نظرت الدعوي علي النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة .

أوضحت المحكمة أنها بعد الإطلاع علي الأوراق وسماع المرافعة والمداولة فإن واقعة الدعوي وأدلة الثبوت فيها قد أحاط بها الحكم المستأنف الصادر بجلسة 22/7/2025 ومن ثم تحيل إليه المحكمة، إلا أنها توجزها بالقدر اللازم لربط سياق الدعوي في أن النيابة العامة أسند إلي المتهم فوزي إبراهيم لأنه في يوم 19/4/2025  بدائرة قسم شرطة الوراق محافظة الجيزة

-هتك عرض المجني عليها بالقوة – حال كونها لم تجاوز الثمانية عشر من العمر، بأن استغل حداثة سنها وتواجدها بمحل دراستها واصطحبها عنوه إلي مكان خلي من الماره وتحسس مناطق عفتها أعقبها حسر عن نفسه ملابسه وطلب منها تحسس عضوه الذكر، وحين حاولت الإفلات منه باغتها بأن كال لها ضربات عدة والتي أحدثت إصابتها الموصوفة بالتقرير الطبي، قاصداً هتك عرضها، علي النحو المبين بالتحقيقات.

وطلبت عقابه بالمادة 268/1-2 من قانون العقوبات والمادة 116مكرر من القانون رقم 12 لسنة 1996 بشأن إصدار قانون الطفل .

وأحاله المستشار المحام العام الأول لنيابة شمال الجيزة للمحاكمة الجنائية للحكم عليه وفق أمر الإحالة وأدلة الثبوت المرفقة.

وبجلسة 22/7/2025 قضت محكمة جنايات الجيزة حضورياً بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد خمسة عشر سنة وألزمته بالمصاريف الجنائية وعدم قبول الدعوي المدنية والزام رافعها بالمصاريف ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة إعمالاً لحكم المواد 304/2 ، 313 ، 320/2 من قانون الإجراءات الجنائية ، 268/1-2 من قانون العقوبات ، 116 من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل إطمئناناً منها لأدلة الثبوت المتمثلة الآتي :

1- ما شهدت به والدة المجني عليها (الطفلة) أ أبلغتها بأنه يوم 19/4/2025 وآبان تواجدها بمدرسة الوفاء الابتدائية لتوصيل شقيقتها الصغري وحال نزولها من الدرج تقابلت مع المتهم – ولي أمر إحدي الطالبات – تحدث معها طالباً مرافقته للطابق العلوي بالمدرسة الخالي من الطلاب فرفضت فاقتادها عنوه للطابق الأخير وتحسس جسدها وحسر سرواله كاشفاً عورته مخرجاً عضوه الذكري طالباً منها الإمساك به مقابل مبلغ مالي فرفضت فكمم فمها منعها من الإستغاثة وحال مقاومتها له تعدي عليها ضرباً محدثاً إصابتها .

2- شهد النقيب أحمد عبد العاطي – معاون مباحث قسم شرطة الوراق – من تلقيه بلاغ من إدارة المدرسة بالواقعة فانتقل إلي مكان الواقعة وتقابل مع المتهم الذي أقر له بارتكاب الواقعة علي النحو الوارد بأقوال الشاهده الأولي .

3- شهد النقيب مهند أيمن– معاون مباحث قسم شرطة الوراق – بأن تحرياته دلت علي صحة الواقعة .

4- ما قررته الطفلة المجني عليها استدلالاً بتحقيقات النيابة العامة والذي جاء بذات مضمون ما شهدة به الشاهدة الأولي .

5- ثبت من تقرير مستشفي التحرير العام بإمبابة إصابة المجني عليها بكدمات وسحجات بمناطق متفرقة من الجسم .

6- ثبت من قيد ميلاد المجني عيلها إنها مواليد عام 2014 .

7- ما قرره المتهم – أمام سلطة التحقيق – بتعديه بالضرب علي المجني عليها وتواجده بالطابق العلوي بالمدرسة الخالي من الطلاب .

وإذ أن القضاء المتقدم لم يجد قبول لدي المحكوم عليه فطعن فيه بالاستئناف بموجب تقرير مؤرخ 31/7/2025 مزيل ببصمته .

وبجلسة المحاكمة نظر الاستئناف ومثل المتهم وأنكر الاتهام والدفاع الحاضر معه طلب إلغاء الحكم وبراءة المتهم تأسيساً علي انتفاء أركان الجريمة وعدم جدية التحريات وبطلان الإقرار المنسوب للمتهم وانقطاع صلة المتهم والتراخي في الإبلاغ وتناقض أقوال المجني عليها وطلب تعديل القيد والوصف إلي جنحة الضرب بالمادة 242 وإن ما قام به المتهم أنه دفع المجني عليها من رقبتها حينما صعدت أمامه وهذا هو مبعث اتهامها له.

وحيث أن الإستئناف قد استوفي أوضاعه المقررة في القانون فهو مقبول شكلاً عملاً بالمادة 419 مكرراً 4/1 من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2024 

– وتنوه المحكمة بداءة أن الحكم المستأنف ورد في مواد قيد الإتهام المادة 116 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل علي سبيل الخطأ المادي والصحيح هو حكم المادة 116 مكرراً من ذات القانون والمحكمة تصحح ذلك عملاً بحكم المادة 308/1 من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث أنه عن الدفع ببطلان الإقرار المنسوب للمتهم – فمردود – بأن المقرر وفق حكم المادتين 24 ، 29 من قانون الإجراءات الجنائية ان لمأمور الضبط القضائي أن يقبل الشكاوي التي ترد إليه وأن يتخذ في شأنها الإجراءات اللازمة لتسهيل تحقيق وقائعها وفي مقدمتها سؤال المتهم عن الواقعة باعتبارها من الإيضاحات التي كلفة القانون بجمعها وكان ذلك هو ما أقدم عليه شاهد الإثبات الثاني الذي تلقي البلاغ من إدارة المدرسة محل الواقعة فانتقل وتقابل مع المتهم علي مسرح الواقعة فأقر له بارتكابه للواقعة ومن ثم فإن ما تلقاه من المتهم من إقرار لا يكون مستمد من إجراء محظور بل من مقتضيات مباشرة وظيفة جمع الإستدلالات وقد جاء هذا الإقرار مواكباً لما قررته المجني عليها وباقي أدلة الثبوت السالف إيرادها ومن ثم تطمئن المحكمة إلي هذا الإقرار لكونه جاء وليد إرادة حره واعية مدركة لم يشوبها عوار ينال من سلامته فضلاً عن أن المحكمة لها أن تأخذ بإقرار المتهم في أي دور من أدوار التحقيق ولو كان وارداً بمحضر الضبط وهذا ما خلصت إليه المحكمة.

وحيث أن باقي الدفوع والدفاع التي وردت بالمرافعة هي ذاتها التي رد عليها الحكم المستأنف بأسباب سائغة لها معينها بالأوراق وتأخذ بها المحكمة وتحيل إليها بإعتبارها مكمله لأسباب حكمها.

المحكمة تُعدل الحكم لتجنب ازدواج العقوبة في جريمة هتك عرض طفلة

وحيث أن موضوع الاستئناف فإن الثابت من الحكم المستأنف أنه بين واقعة الدعوي وأركان الجريمة المسندة للمتهم  وأدلة الثبوت عليها ، كما أورد مؤدي هذه الأدلة الأمر الذي تحقق معه حكم القانون، ومن ثم فإن المحكمة تشاطر الحكم المستأنف في إطمئنانه لأدلة الثبوت السالف إيرادها والتي تجزم بارتكاب المتهم للنموذج الإجرامي المسند إليه وإلي النتيجة التي خلص إليها وهي إدانة المتهم إلا أنه في صدد العقوبة التي أنزلها بالمتهم وفق حكم المادة 268/1-2 من قانون العقوبات والمادة 116مكرراً من قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 المعدل فإن المحكمة لا تساير النيابة العامة والحكم المستأنف في وضع حكم المادة 116 مكرراً من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008 ضمن قيد الإتهام، ذلك توافر ظرف مشدد واحد في جريمة هتك العرض والمتمثل في كون المجني عليها طفله وفق حكم المادة 268/1-2 من قانون العقوبات، يغني عن تطبيق أي نص آخر لتشديد العقاب بإعتبار أن هذه المادة قد رتبت هذا الظرف – بذاته – عقوبة مشددة ، فلا يجوز الجمع بينه وبين حكم المادة 116 مكرراً من قانون الطفل، التي تقضي بتشديد العقوبة لذات الظرف، ذلك أنه لا يجوز في مقام توقيع العقاب الجمع بين نصين متعايرين قضي كل منه بتشديد العقاب لذات الظرف ومن ثم فإن تطبيقهما معاً يقضي إلي إزدواج غير مبرر في التأثيم، ويترتب عليه تشديد العقاب مرتين لذات السبب، وهو ما لا سند له في القانون ومن ثم فإن المحكمة تعدل العقوبة التي قضي بها الحكم المستأنف علي المتهم في ضوء ما تقدم علي النحو الوارد بالمنطوق ويكون من ثم إستئناف المتهم قد أقيم علي غير سمد من الواقع أو القانون متعين رفضه وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه ولأسباب هذا الحكم إعمالاً لحكم المادة 417/3 من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث أنه عن المصاريف الجنائية فالمحكمة تلزم بها المحكوم عليه نزولاً علي حكم المادة 314 من القانون المار ذكره .

فلهذه الأسباب

بعد الإطلاع علي المواد سالفة البيان :-

حكمت المحكمة :-

بقبول استئناف فوزي إبراهيم شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف ومعاقبته بالسجن المشدد سبع سنوات وألزمته المصاريف الجنائية.

تم نسخ الرابط